time

كشفت مصادر حسنة الاطلاع، قيام وزارة المالية يوم السبت المقبل المصادف لـ 04 جويلية 2020، طرح كتلة نقدية جديدة في السوق الجزائرية، وذلك بمناسبة الذكرى الـ 58 لاستقلال الجزائر، حيث من المنتظر أن تكون لهذه الخطوة تأثير إيجابي على الاقتصاد الوطني.

وتعيش السوق المالية الجزائرية منذ سنوات طويلة، حالة مزرية أدت إلى انعكاسات سلبية كبيرة على الاقتصاد الجزائري، حيث طغى فيها السوق الموازي للعملة الصعبة والمحلية، ويعتبر الكثير من الخبراء الاقتصاديين هذه الخطوة بالإيجابية، خاصة في ظل التراجع الكبير لمداخيل الجزائر من العملة الصعبة وحاجة الخزينة العمومية للسيولة المالية من أجل مباشرة وتسيير المشاريع الاقتصادية، وفي هذا الصدد يقول الخبير الاقتصادي، عبد الرحمان هادف “قيام الدولة بطرح كتلة نقدية جديدة تعد خطوة حسنة وهي من السياسات النقدية التي من الممكن القيام بها من أجل امتصاص الكمية الكبيرة من العملة الجزائرية الموجودة في السوق السوداء، وهذا ما سيمكن الدولة من تحويلها إلى البنوك وإدخالها في إطار المسار الرسمي”.

تعد الأوراق النقدية من فئة 1000 و 2000 دينار، الأكثر إستعمالا من طرف رجال المال، المتهربين من الأطر القانونية للسياسة النقدية الجزائرية، وهذا ما يجعل خطوة وزارة المالية إيجابية، لكنها في نظر خبراء الاقتصاد غير كافية، خاصة أن السوق السوداء في الجزائر يتواجد بها أكثر من 40 مليار دولار، وفي هذا يقول الأستاذ هادف “أظن أن هذه الخطوة ستمس بشكل خاص الأوراق النقدية ذات فئة الألف والألفي دينار، نظرا لكثرة إستعمالها في السوق السوداء”، مضيفا بأن “هذه الخطوة غير كافية بل هي مرحلية فقط”.

وبخصوص السياسة النقدية الجزائرية، والخطوات الناجعة التي من الضروري للجزائر القيام بها، من أجل القضاء على السوق السوداء التي أضعفت كثيرا الإقتصاد الوطني، يقول الخبير هادف “على الدولة الجزائرية اتباع سياسة نقدية جديدة، من خلال إصلاحات هيكلية مالية عميقة، قصد تنظيم هذا القطاع، وهذا ما أحسب الدولة ستقوم به في ظل التحديات الكبيرة التي تعيشها الجزائر” .

وتعتبر السياسة النقدية القوية لأي بلد، المعيار الأساس لجلب الاستثمارات الخارجية وتوطينها، خاصة تلك المتعلقة بالاستثمارات طويلة الأجل، ولعل هذا ما يفسر افتقار الجزائر في السنوات الماضية لاستثمارات خارجية كبيرة وعزوف رجال الأعمال الأجانب عن المغامرة بأموالها في الجزائر، وفي هذا الخصوص يقول الأستاذ هادف “الجزائر متوجهة الى الانفتاح الاقتصاد بشكل جاد، ولتحقيق ذلك لابد من اتباع سياسة نقدية شفافة، كما أن جذب المستثمرين الأجانب الى الجزائر بشكل جاد، لا يكون الا من خلال هذا الشرط”.

من جهته، أعلن الرئيس عبد المجيد تبون منذ حملته الانتخابية، السير نحو جزائر جديدة مخالفة لتلك التي عرفها الجزائريون من قبل، خصوصا خلال فترة العشرين سنة الأخيرة، وتعد هذه الخطوة النقدية، إحدى المعالم الرئيسية والصحيحة نحو ما قرره الرئيس، في انتظار خطوات جديدة من شأنها أن تأخذ الجزائر من ضفة الضعف إلى ضفة القوة ودخول مجموع أقوى عشرين اقتصاد في العالم.

عادل فداد

تعليقات الزوار ( 3 )

  1. اعانكم الله وسدد خطاكم لبناء دولة كما حلم بها الشهداء الابرار والمخلصين من العلماء الاطهار اللهم اجعل هذه الامة دولة حق وعلم وعزة تقف وقفة الاسد في وجوه و وفق المبادىء النوفمبرية حتى تصدق في حققكم قوله تعالى(( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا))
    صدق الله العظيم واصلوا

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

البروفيسور صنهاجي لدزاير توب: الجزائر ستجري دراسة معمقة حول اللقاح المرتقب لكورونا

جمال غول لـ”دزايرتوب”: نرحب بقرار فتح المساجد

بونجاح يحقق رقم قياسي سلبي في الدوري القطري

الوزير جراد: سيتم إعادة فتح المساجد هذه الأيام