time

بقلم/مروان الشيباني

أظهرت بعض وسائل الاعلام والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تعاطفا غير مسبوق مع العداء الاولمبي الجزائري توفيق مخلوفي، على خلفية نداء استغاثة وجهه هذا الاخير عبر صفحته في تويتر، مدعيا أنه عالق في جنوب افريقيا منذ أربعة أشهر بسبب وباء كورونا، وأنه يحمل السلطات الجزائرية مسؤولية هذا الأمر فيما يعتبره تجاهلا.

الغريب في الأمر أن “استغاثة” مخلوفي جاءت في توقيت مريب، فالرجل عالق حسب روايته في جنوب افريقيا منذ أربعة أشهر كاملة، ولكنه اختار اليوم الذي يحتفل فيه الجزائريون باستعادة جزء مهم من ذاكرتهم الوطنية والثورية متمثلة في رفاة شهداء المقاومة الأربعة والعشرين.

لكن مخلوفي لم يخبر متابعي صفحته، أن قرار اجلاء الجزائريين (وغير الجزائريين) العالقين في مطار جوهانزبرغ مرهون بموافقة سلطات البلد التي اقفلت مجالها الجوي منذ مدة، وأن السلطات الجزائرية حاولت بشتى الطرق اقناع حكومة جنوب افريقيا بالترخيص لاجلاء العاقلين الجزائري ولو عبر طائرة تابعة لشركة سوناطراك وهو ما رفضته سلطات جنوب افريقيا.

ليس هذا فقط، فالعداء الجزائري الذي حاول الظهور في ثوب الضحية الذي تخلت عنه سلطات بلاده، لم يخبرنا بأنه يقيم في فيلا من الطراز الرفيع مجهزة بمسبح، تقع في بريتوريا وتتبع البعثة الدبلوماسية الجزائرية في جنوب افريقيا، التي وضعت تحت تصرفه كذلك طباخا خاصا وسائقا.

هذا ويتواجد مخلوفي منذ أربعة أشهر في جنوب افريقيا لتلقي العلاج، وهي الفترة التي حظي فيها بعناية فائقة من السفارة الجزائرية التي أعدقت عليه دون مطالبته بسنتيم واحد، وهو ما يطرح أكثر من سؤال عن خرجة العداء التي أقل ما يقال عنها أنها دليل على الجحود ونكران الجميل.

كان على مخلوفي أن يقتدي برياضيين آخرين ميسوري الحال مثله للعودة الى الوطن، كما فعل مواطنه اسلام سليماني الذي أجر طائرة خاصة لهذا الغرض، والذي التزم بالحجر الصحي في فندق مازافران بزرالدة لمدة اربعة عشر يوما كبقية المواطنين العائدين.

تعليقات الزوار ( 1 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

أنصار وفاق سطيف يحتجون ضد “الحڨرة” و يطالبون بإطلاق رئيسهم

البيان الكامل لاجتماع المجلس الأعلى للأمن

الرئيس تبون بأمر بفتح تحقيقات في عدة قضايا مهمة

ارتفاع أسعار النفط بعد الإعلان عن علاج أمريكي لكورونا