time

شكل رجوع الجزائر إلى السكة الصحيحة وإنتخاب عبد المجيد تبون رئيسا للجمهورية وقبله تسيير المرحوم القايد صالح للأزمة بحنكة ووطنية شوكة في حلق أعداء الجزائر في الخارج والداخل، الذي تمثل في تكالب أطراف أجنبية على غرار فرنسا والبلد الجار حرفيا لا ضمنيا المغرب بتجهيز جيش من المهاجمين من أقلام وأبواق إعلامية إنتهاء ببناء قواعد عسكرية متاخمة للحدود الجزائرية المغربية.

ولم يقم المغرب ببناء هذه القواعد لولا دعم القوى الغربية الصهيونية التي لها يد مؤثرة على مستوى قمة الهرم الملكي لعلمه بأن الجزائر أبعد منه بسنوات ضوئية في شتى المجالات، والتطور العسكري تقنيا وبشريا خير دليل على ذلك، إذ أصبحت الجزائر تشكل تهديدا للمغرب في نظره، لكن الجزائر بمبادئها الصريحة والمعهودة لا تهاجم الأشقاء وتحتقر الضعفاء، فهذا مبدأ نوفمبري يسير عليه حملة المشعل اليوم وغدا.

لكن في المقابل، التكالب المغربي الصهيوني لن يكون واسعا ومنقطع النظير لولا وجود شرذمة خائنة داخل البلاد تعرف بكلاب فرنسا وبنو صهيون ممثلة في فرحات مهني الداعي إلى الإستقلال الذاتي لمنطقة القبائل والتي تعد جزءا لا يتجزأ من الجزائر، والذي يلقى دعما من الصهيوني بيرنارد ليفي الذي يعبئ هو وأمثاله قطعانا ترضي مصالحها الشخصية، وتزرع البلبلة والمغالطات، ترمي بالإشاعات في أوساط المواطنين، والمساهمة حتى في قتل أبناء البلد الواحد، فهي تعتبر لعبة خبيثة كما أشير إليها من أشراف الجزائر في مناسبات عديدة.

وتجدر الإشارة إلى أن أبناء القبائل أحرار بمساهمتهم في إستقلال الجزائر من العدو الفرنسي الغاشم، لم ولن يرضوا بتقسيم الجزائر أو المساس بها ولو بشبر من ترابها، وعلى عهد بيان أول نوفمبر باقون، حيث لم يستسيغوا ولم يهضموا عمل هذه الفئة المأجورة لقضاء مصالحها الضيقة على حساب أبناء البلد الواحد.

وقضية “إشاعة” وفاة أويحي وبعدها وفاة شقيقه العيفة لاقت رواجا وتغليطا كبيرين من بقايا العصابة وأذنابها، والتي يقف من ورائها لوبيات المال الفاسد، وبدعم من “الفرونكو بربريست” والمخزن المغربي، بتخطيط صهيوني، لتحويل المسار في قضية المحاكمات في الجزائر وإرجاعها سياسية بحتة، والترويج لقضية إنتقام الرئيس الحالي لشخص من تآمروا عليه في وقت سابق أثناء توليه رئاسة الوزارة الأولى عام 2017، بعد إشهاره سيف الحجاج على أصحاب المال المتسخ.

صورة أحمد أويحي أثناء حضوره جنازة شقيقه العيفة والتي كانت بطلب منه لوكيل الجمهورية مكبل اليدين، صورها البعض وصيرها على أنها إهانة، لكن التصوير كان من طرف قنوات تلفزيونية وحتى أخرى مأجورة من بقايا فلول النظام السابق تشويها لصورة الجزائر خارجيا، الشيء الذي نفاه جملة وتفصيلا الناطق الرسمي للحكومة الجزائرية عمار بلحيمر معتبرا عملية التصوير بالعمل غير الأخلاقي.

لذا وجب الحذر ثم الحذر من الإنسياق وراء الإشاعات والمغالطات التي من شأنها تفريق أبناء البلد الواحد، وكشف المتخاذلين الذين يعتبرون همزة الوصل بين أعداء الشر للجزائر واجب أيضا.

مروان الشيباني

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

الجزائر تعلى ولا يعلى عليها / بقلم الدكتور عليلي عبد السلام

الوقوف إلى جانب الأشقاء في المحن … علامة مسجلة باسم الجزائر

تضعضع الفكر النخبوي بقلم/ هاجر ميموني

أكذوبة الـ ” 400 حراق في يوم واحد” … وسيلة أخرى لإهانة الجزائر وإشعال نار الفتنة