time
لم يعد متاحا للعائلة المالكة في الرباط للخروج من ورطتها الحالية، سوى البحث عن عدو وهمي خارجي من أجل تصدير المشاكل المتراكمة التي باتت تهدد ديمومة العرش واستمراريته، وعلى تلك رأس تلك المشاكل، مرض الملك محمد السادس.
سعي النظام المخزني عميل الصهيونية والاستعمار الجديد، إلى تحويل أنظار الشعب المغربي عن مرض الملك وفساده ونهبه للثروات، جعله يبحث عن كل صغيرة وكبيرة لاستهداف الجزائر ونسج أخبار وأكاذيب زائفة ضدها واستغلال مواقع إلكترونية و حسابات مزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي لبث سمومه بهدف ضرب استقرارها ولو كلفه الثمن التسليم في سيادة واستقلال الشعب المغربي لصالح قوى الاستعمار الجديد التي تقايض بأنها توفر الغطاء والحماية لاستمرار العرش.
حيلة العدو الخارجي، لم تعد تنطلي على السواد الأعظم من الشعب المغربي الذي يعيش في عصر السموات المفتوحة، ولم يعد “الكيف” الذي ترعى زراعته العائلة المالكة، يذهب عقله كما كانت تلك الحيلة ولعقود طويلة، ولم يصبح الشعب المغربي مجرد قطيع من الخدم لملك فاسد مريض عميل للصهاينة والغرب رغم المحاولات الفاشلة عبر حملات العلاقات العامة التي تشرف عليها شركات دعاية إسرائيلية وفرنسية لتجميل الصورة المتهالكة للعائلة المالكة.
لا يخفى على أحد من المتابعين لشؤون المغرب العربي وشمال إفريقيا، تكالب المخزن وعمالته ومناولته من الباطن لصالح الاستعمار ومخططه مشروع الشرق الأوسط الكبير، وهذا بانخراطه في مخططات مفضوحة باستخدام كل الوسائل بما فيها تجنيد وسائل إعلامه الرسمية وغير الرسمية والدفع لوسائل إعلام دولية لنشر أكاذيب وأخبار مزيفة ضد الجزائر، كما لا يتواني حتى عن تجنيد مواقع على غرار “ma.360″ و ” اليوم 24″ وحتى مواقع التواصل الاجتماعي بإطلاق صفحات ممولة تسيرها المخابرات المغربية انطلاقا من دول أوروبية وجنوب أمريكية وأسيوية لاستهداف الجزائر.
جنون نظام المخزن ومشغليه بلغ مداه منذ وصول رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى قصر المرادية في انتخابات ديسمبر الماضي ونجاح الجزائر في تجاوز الفخ الذي نصب لها للزج بها في الموجة الثانية للخراب العربي. فشل المخزن كشف عورة العائلة المالكة التي زادت متاعبها الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة وبلوغ الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية حالة الانفجار بسبب المعاناة اليومية لقطاع عريض من الشعب المغربي بسبب فقدان ملايين الوظائف نتيجة توقف قطاعات السياحة والخدمات التي يعتمد عليها المغرب جراء وباء كورونا، وفوق كل تلك المصائب غياب شبه تام لملك مريض يحاول الدفع بولي عهده إلى الحكم وهو بالكاد لم يبلغ 17 عاما.
مرض الملك وحالة شبه الفراغ التي تعيشها المملكة أصبحت تشكل خطرا على الاستقرار في المنطقة ليس فقط بسبب الصراع على الحكم بين أعضاء العائلة التي تعتبر واحدة من أكبر كارتلات المخدرات في العالم، بل بسبب تمكن قوى خارجية من السيطرة على القصر في حال تنصيب مراهق على العرش وهو ما قد يسرع بانهيار الحكم الملكي بطريقة فوضوية تمتد أثارها إلى خارج حدود المملكة، ويحولها إلى ذلك فاشلة على غرار النموذج الليبي وحتى النموذج المالي وهو ما يمثل ثقلا إضافيا على الجزائر التي تعتبر الدولة المحورية في شمال إفريقيا وجنوب المتوسط.
ما يتم تداوله في بعض الدوائر المغلقة وحتى لدى بعض النخب المتنورة أن الشعب المغربي لم يعد يقبل بحكم الرجل المريض (محمد السادس) الذي لم تعد ممارسته ولا مرضه تخفى على أحد داخل المملكة ولا خارجها، إلى الحد الذي دفع بزوجته الأميرة لالا سلمى، بطلب الطلاق، وهي الأمور التي باتت لا تخفى على المغاربة الذين نفد صبرهم وأصبحوا غير قادرين على غض الطرف على فضائح وفساد الملك ومغامرات واستبداد شقيقه الأمير مولاي رشيد وحتى شقيقاته الأميرات لالا مريم ولالا حسناء ولالا أسماء، لا سيما في ظل التراجع الاقتصادي والاجتماعي الرهيب الذي تعيشه المملكة والذي بات يهدد بانفجار وشيك للوضع رغم بعض المحاولات الساعية إلى لملمة الأمور من طرف مستشار الملك، اندري ازولاي وفاء لوصية الراحل الحسن الثاني الذي أوصاه خيرا بولي عهده محمد السادس.
بقلم: عبد الخالق المحمدي

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

الجزائر تعلى ولا يعلى عليها / بقلم الدكتور عليلي عبد السلام

الوقوف إلى جانب الأشقاء في المحن … علامة مسجلة باسم الجزائر

تضعضع الفكر النخبوي بقلم/ هاجر ميموني

أكذوبة الـ ” 400 حراق في يوم واحد” … وسيلة أخرى لإهانة الجزائر وإشعال نار الفتنة