time

بسم الله الرحمن الرحيم

دهاليز التاريخ

شخصيتان ..

سي محند أولحاج ( آكلي مقران )1911-1972 عقيد جيش التحرير الوطني قائد الولاية الثالثة التاريخية بعد استشهاد العقيد عميروش والبطل عبد الرحمن ميرة (1959) ،من عرش آث اويزقن بلدية بوزقن حاليا، حفظ ما شاء الله له أن يحفظ من القرآن الكريم بمسقط رأسه ثم تحصل على شهاد التعليم من عين الحمام ، هاجر الى فرنسا للعمل ولكن لم يطل به المقام هناك ، بعد سنة 1936 انتقل الى العمل بمدينة سطيف والتحق هناك بحزب فرحات عباس ثم انتقل بعدها الى العاصمة سنة 1943وبعد احداث الثامن ماي 45رجع الى مسقط رأسه بوزقن ولحكمته وتقواه ووطنيته انتخب شيخ ثاجماعت (أمغار) بمنطقته واشتغل بعدها بالتجارة.

في بداية سنة 1955 التحق بالثورة المباركة مع ابنائه الثلاثة وتبرع للثورة بكل ثروته الخاصة (سبعة ملايين فرنك) والتي كانت تمثل ثروة كبيرة آنذاك مقتديا بأبي بكر رضى الله عنه، عين مساعدا للعقيد عميروش برتبة رائد سنة 1957 وخلفه في قيادة الولاية لما ذهب سي عميروش في مهمة الى الشرق.

حاولت فرنسا اغتياله بنفس طريقة الشهيد بن بوالعيد عن طريق مذياع مفخخ بمساعدة بعض العملاء وأصيب بجروح بليغة وقد قام على علاجه الدكتور بن عبيد رحمه الله.

يوم الثالث من جويلية 1962 أختير أمغار الثورة أن يكون أول من يرفع العلم الوطني بسيدي فرج المكان الذي دخل منه المستدمر الفرنسي.

بعد استرجاع الجزائر لسيادتها أقيمت أول صلاة جمعة بجامع كتشاوة يوم 2نوفمبر 1962 وكان البشير الإبراهيمي أول من يلقي خطبة جمعة بعد الإستقلال في جو مهيب حضره جمع غفير من المصلين وضيوف الجزائر إحتفاءا بإستعادة الحزائر استقلالها وسيادتها وإحتفالا بعيد ثورتها ورجوع مسجد كتشاوة إلى سابق عهده ومجده وكانت خطبة بليغة مؤثرة من ملك البيان الشيخ البشير الإبراهيمي.

الحمد لله ثم الحمد لله، تعالت أسماؤه وتمت كلماته صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته جعل النصر يتنزل من عنده على من يشاء من عباده، جعل السيف فرقانا بين الحق والباطل وأنتج من المتضادات أضدادها فأخرج القوة من الضعف وولد الحرية من العبودية وجعل الموت طريقا إلى الحياة.

وأشهد أن محمد عبده ورسوله شرع الجهاد في سبيل الله وقاتل لإعلاء كلمة الله حتى استقام دين الحق في نصابه وأدبر الباطل على كثرة أنصاره وأحزابه …

ونستنزل من رحمات الله الطيبة وصلواته الزاكية الطيبة لشهدائنا الأبرار ما يكون كفاءا لبطولاتهم في الدفاع عن شرف الحياة وحرمة الدين وعز الإسلام وكرامة الإنسان وحقوق الوطن ….

وهذا المسجد هو حصة الإسلام من مغانم جهادكم بل هو وديعة التاريخ في ذممكم اضعتموها بالأمس مقهورين غير معذورين واسترجعتموها اليوم مشكورين غير مكفورين وهذه بضاعتكم ردت إليكم أخذها الإستعمار منكم إستيلابا واخذتموها منه غلابا ..

شخصيتان

شريف حامية الملاكم الكبير الذي دخل عالم الفن النبيل سنة 1952 وتوج بالبطولة الأوروبية بفرسوفيا البولونية

كلف بين سنة 69-1974بترقية الفن النبيل على مستوى سوناطراك ثم تولى الإشراف على المغتربين الجزائريين بين سنة 74-1978

بعد نيله بطولة أوربا سنة 1957 أراد إنتزاع اللقب العالمي وكان قبلها إنتقل الى الولايات المتحدة وتقابل مع البطل كارميلو وهزمه ثم تقابل بواشنطن مع تشيسنات وهزمه كذلك وهزم بيريوس الذي تحداه في نيويورك وحاز خلالها على الكثير من الإعجاب والتقدير.

تقابل مع الملاكم النيجيري هوغان باسي تحت أنظار الآلاف من المتفرجين وتغطية كبيرة من الصحافة الرياضية العالمية لنيل اللقب العالمي وأسقط منافسه أرضا في البداية ثم تراخى محاولا فقط تجنب بعض الضربات بسلبية واضحة أثارت ضجة واستهجان من حضر وأوقف الحكم النزال في الجولة العاشرة معلنا فوز الملاكم النيجيري باللقب …

الشريف حامية كان أول رياضي يتخلى عن التاج العالمي طواعية في سبيل أن لا يرفع العلم الفرنسي في محفل دولي كبير والثورة على أشدها ..

زين الدين زيدان لاعب من الطراز العالي ابن مهاجر

جزائري نشأ في فرنسا مثله مثل أترابه من أبناء المهاجرين صنع لنفسه إسما سيظل محفورا في تاريخ كرة القدم العالمية والفرنسية بالخصوص حيث كان صانع أفراحها وراء إحرازها على التاج العالمي وهتفت الجماهير الفرنسية باسمه طويل، وخلد اسم فرنسا في السجل الذهبي لهذه المنافسة ورُفع العلم الفرنسي خفاقا في سماء الملعب واحتفلت باريس أياما وليالي بهذا التتويج …

 

فرحتان

التلفزيون الجزائري يحتفي بالروائي الكبير الطاهر وطار صاحب الشمعة والدهاليز والحوات والقصر والشهداء يعودن هذا الأسبوع، مؤسس إذاعة القرآن الكريم والجاحظية من خلال وثائقي تناول الأيام الأخيرة عمي الطاهر وطار والذي أنجز منذ سنوات ومُنع من البث اإلى أن قيض الله له من لا يبخسه حقه ويعرف قدره مدير التلفزيون الجديد الشاب السيد أحمد بن صبان …له منا كل التقدير والعرفان وسيحفظها له التاريخ.

رحم الله عمي الطاهر

مسجد الجزائر الأعظم حصن من حصون الإسلام المباركة وانجاز حضاري يجسد اعتزاز الأمة بهويتها وتمسكها بدينها كان اليوم على موعد مع التاريخ الذي يصادف أول محرم و20من شهر أوت ذكرى هجمات الشمال القسنطيني التي كانت كذلك في أول محرم.

هنيئا للشعب الجزائر على هذا الصرح الديني والإنجاز العظيم الذي كان اليوم محل زيارة السيد الرئيس عبد المجيد تبون الذي زفّ بشرى افتتاحه يوم أول نوفمبر القادم .

سنة هجرية مباركة كل عام وأنتم بخير

بقلم : سعيد عياشي

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

005

عندما تُجلد الإنسانية   /  بقلم هاجر ميموني

003

حفظ الذاكرة الوطنية وتحصين الهوية التحدي الحقيقي بقلم / الدكتور عليلي عبد السلام

001

الأمازيغية تستعيد مكانتها في الجزائر  / بقلم الدكتور عليلي عبد السلام

تعزيز سلوك المواطنة كألية من أليات حفظ النظام العام ومكافحة ظاهرة النشاط الاجرامي لعصابات الأحياء.