time

بسم الله الرحمن الرحيم

إن هجومات الشمال القسنطيني جاءت في وقت حرج كانت تمر به منطقة الأوراس حيث رمى جيش الإحتلال بكل ثقله على الأوراس لخنق الثورة في مهدها فكانت هجومات الشمال القسنطيني طوق نجاة وفك للخناق المضروب على المنطقة بتخطيط من القائد الفذ زيغوت يوسف الذي اختار تاريخا رمزيا لبدء الهجوم وهو 20اوت الذي يصادف ذكرى نفي ملك المغرب محمد الخامس تأكيداً على وحدة الشمال الإفريقي والمصير المشترك لشعوب المغرب العربي كما نصّ على ذلك بيان أول نوفمبر (تحقيق وحدة شمال أفريقيا في داخل إطارها الطبيعي العربي والإسلامي )،وهذا ما ذكره بن طوبال رحمه الله في شهادة مسجلة وكذا الرئيس علي كافي في مذكراته .

عند انطلاق الثورة التحريرية المجيدة والتي لم تسمح الظروف آنذاك وما كانت تعيشه الحركة الوطنية من انقسامات بالتطرق إلى الجوانب التنظيمية كما ينبغي ، اتفق قادة الثورة على إشعال لهيب الثورة وبعدها سيلتقون خلال أشهر لدراسة كل الجوانب وتقييم مسار الثورة، ويذكر عيسى كشيدة في كتابه (مهندسو الثورة) أنه في أخر إجتماع للستة اتفقوا على موعد أواخر جانفي 1955 لتقييم الوضع وتقرير خطة المستقبل، ويذكر أيضا الرئيس الشاذلي في مذكراته أن الدعوة لعقد مؤتمر وطني يجمع القادة أصبحت أكثر من ضرورية بعد مضي عامين تقريبا على إندلاع الثورة ، ويصف العقيد محمدي السعيد قائد المنطقة الثالثة بعد كريم بلقاسم الحالة التي كانت عليها الثورة والحاجة إلى عقد مؤتمر بقوله أن المناطق كانت تعمل في شبه عزلة عن بعضها البعض وأن ضعف التنسيق في الداخل ومع الخارج يشكل تهديدا خطيرا ونقطة ضعف يمكن للعدو ان ينفذ منها الى قلب الثورة  ولظروف يعرفها العام والخاص تأخر هذا اللقاء الى غاية 20 من شهر أوت 56.

عند اندلاع الثورة كانت كل ولاية وكانت تسمى منطقة قبل مؤتمر الصومام تعمل حسب امكانياتها وحسب ما هو متاح من عدّة وعتاد في غياب تنسيق يكاد يكون شبه تام بين تلك المناطق ، فالمنطقة الأولى ذهب بن بوالعيد شرقا لجلب السلاح والمنطقة الثانية والثالثة  كانت تتدبر أمر تسليحها كل حسب طريقته في حين ظلت الولاية الخامسة تعاني من قلة السلاح والعتاد بعد محاولات عدة حيث كانت كل المحاولات للتزود بالسلاح تفشل (من عشرة سفن لم تنجح سوى ثلاث منها في تفريغ حمولاتها) إضافة الى بروز مظاهر توحي بغياب النظام والتنسيق لا يسع المجال لذكرها فكان لزاما عقد مؤتمر تقييمي وتنظيمي يعيد للثورة بريقها وهذا ما تفطن له القادة خاصة بعد ظهور بعض النزاعات القبلية والاختلافات في الرؤى لدى بعض القادة داخل تلك المناطق وقد أشار الرئيس الشاذلي في مذكراته الى حالة الفوضى والإنقسام والسباق نحو الزعامة وغياب التنسيق الذي يراه نقطة ضعف كبيرة في بداية الثورة ، فبات من الضروري التعجيل في عقد المؤتمر لتنظيم وإنشاء هياكل تشرف على الثورة من كل الجوانب.

فقرر القادة بداية المشاورات لعقد المؤتمر وكانت البداية بإرسال عمارة رشيد وبعده سعد دحلب الى المنطقة الثانية ( الشمال القسنطيني) لاستطلاع رأي القيادة هناك فكانت موافقة زيغوت ومن معه دون تردد واقترحوا أن يكون مكان انعقاد المؤتمر بضواحي القل ( وادي الزهور) حسب ما ذكره علي كافي رحمه الله لقربها من الولاية الأولى ومن تونس في حالة مشاركة الوفد الخارجي ويذكر سعد دحلب في كتابه ( المهمة المنجزة) أن مهمته كانت تقتضي الذهاب الى المنطقة الثانية ومن ثَم الى المنطقة الأولى ولكن بعد لقائه بزيغوت يوسف أعلمه بأنه لا داعي للذهاب هناك وأخبره باستشهاد سي مصطفى بن بوالعيد، غير أن محمد عباس في كتابه (خصومات تاريخية) يشير إلى أن عمر بن بو العيد تلقى دعوة لحضور المؤتمر على غرار عباس لغرور وعاجل عجول أثناء تواجده بالمنطقة الثالثة أواخر ماي 56،و في شهر  جوان من نفس السنة بعث عمارة بوقلاز (القاعدةالشرقية) مبعوثين هما عمار بن زودة ممثلا القالة وحفناوي رماضنية ممثلا لسوق أهراس ومعهما تقريرا مفصلا عن الأوضاع ولكن مهمتهما توقفت بالمنطقة الثانية لأسباب لا داعي لذكرها …

بعد نهاية التحضيرات وتجهيز ما أصبح يعرف بأرضية الصومام والتى اشرفت عليها لجنة الإعلام والتوجيه التى أسس بيطاط نواتها الأولى بمساعدة الشهيد أرزقي بوزرينة ،هذه اللجنة التى كانت تضم مناضلين من اتجاهات ومشارب مختلفة على غرار عبد الرزاق شنتوف وعبد المالك تمام وبوعلام موساوي وعمار أوزقان ومحمد لبجاوي ، وظهور مستجدات اخرى تقرر عقد المؤتمر بنواحي الصومام لقربها من كل المناطق وسهولة تنقل القادة وصعوبة تضاريس المنطقة وقربها من غابات أكفادو واعتبارات عسكرية اخرى وغُير المكان  الى افري اوزلاقن بعد حادثة البغلة المشهورة ، الحادثة التى أسالت الكثير من الحبر والغمز واللمز وحسب شهادة الدكتور بن نعمان فإن العقيد محمدي السعيد ( سي ناصر) وكان برتبة رائد آنذاك هو من كان على ظهرها عند عثورها وهروبها بالوثائق الى ثكنة العدو  تلك ( البغلة) غنمها المجاهدون قبلها بأيام مع أسلحة وذخائر خلال هجومهم على تلك الثكنة بضواحي بني منصور كما يذكر الدكتور بن نعمان في شهادته .

حضرت الوفود من كل المناطق التى ستصبح ولايات بإستثناء المنطقة الأولى بسب استشهاد بن بو العيد والوفد الخارجي لظروف يطول شرحها ولا يتسع المقام للتفصيل فيها وحضر بن مهيدي عن المنطقة الخامسة وكان رئيس الجلسات المؤتمر وعبان رمضان ممثل جبهة التحرير الوطني كاتبا لجلسات المؤتمر وأوعمران ممثلا للمنطقة الرابعة وكريم بلقاسم ممثلا للمنطقة الثالثة وزيغوت يوسف عن المنطقة الثانية والتى كانت تظم اكبر وفد حضر المؤتمر ( زيغوت وكافي وإبراهيم مزهودي وبن طوبال وبن عودة ورويبح) وسي الشريف ممثل الجنوب الذي تعذر عليه الالتحاق بالمؤتمر ولكن بعث بتقريره الى المؤتمر .

كان سي عميروش رحمه الله مكلف بالحماية وتأمين المؤتمر كان وقتها برتبة نقيب وسكرتارية المؤتمر بها كل من الطاهر عميروشان وحسين صالحي ورشيد اجعود وكان أصغرهم سّنا (17سنة) تحت إشراف محمدي السعيد وانطلقت الأشغال في جو اخوي مفعم بالحماس وروح المسؤولية طيلة ايام المؤتمر حسب شهادة سي رشيد أجعود انه لم يسمع خلال كل أيام المؤتمر صوتا ارتفع أو صراخ أو نقاش حاد بين القادة الذين حضروا المؤتمر ….

كان جدول أعمال المؤتمر كالأتي:

-أسباب وهدف الإجتماع  وقد عرضه بن مهيدي

-تلخيص الحالة التنظيمية والعسكرية والمالية لكل منطقة

-برنامج قاعدي سياسي

-عملية التوحيد: التقسيم والهيكلة ، تعيين التنقلات ومقر قيادة المناطق وتشكيل الوحدات العسكرية والمرتبات  والمنح والشارات والأوسمة ، المحافظون السياسيون واختصاصاتهم، الإدارة وجمعيات الشعب

-جبهة التحرير الوطني ، مبادئ، قوانين ، هيأت القيادة اللجنة الوطنية للثورة الجزائرية ، لجنة التنسيق والتنفيذ

-جيش التحرير الوطني المصطلحات( مجاهد-مسبل -فدائي)

-علاقة جبهة التحرير وجيش التحرير الوطني

-العتاد

-رزنامة العمل عسكري سياسي

-شؤون مختلفة

وافتتحت الجلسة على الساعة الثامنة صباحا .

قدم القادة عرض حال لكل منطقة وكانت البداية بالمنطقة الثانية قدمه زيغوت يوسف ملخصه  100مجاهد في أول نوفمبر العدد الحالي 1966مجاهد و5000 مسبل .

المنطقة الثالثة قدمه كريم بلقاسم 450مجاهد في أول نوفمبر العدد الحالي 3100 مجاهد .

المنطقة الرابعة قدمه أوعمران 50 مجاهد في أول نوفمبر العدد الحالي 1000مجاهد و2000مسبل .

المنطقة الخامسة قدمه بن مهيدي 60 مجاهد بداية نوفمبر العدد الحالي 1000مجاهد .

المنطقة السادسة قدمه أوعمران نيابة عن سي الشريف (كانت حديثة النشأة)العدد الحالي 200مجاهد و100مسبل .

بعد استعراض تقارير قادة المناطق استمرت اشغال المؤتمر حسب جدول الأعمال والتى استمرت أيام وكان من ابرز القرارات تعيين جهازي إدارةجبهة التحرير الوطني ، المجلس الوطني للثورة الجزائريةويتألف من 34عضو 17عضو رئيسيا و17عضو مناوب ويمثل المجلس الهيئة القيادية العليا ويضطلع بدور البرلمان بالنسبة لجبهة التحرير  ولجنة التنسيق والتنفيذ التى تضم كل من كريم بلقاسم وعبان رمضان وبن مهيدي وبن خدة وسعد دحلب وتم اتخاذ قرارات هامة مثل رسم حدود الولايات الست وإنشاء منطقة الجزائر الحرة تحت إشراف لجنة التنسيق والتنفيذ وتنظيم جيش التحرير في شكل هيئات أركان ومراتب ووحدات بدءاً من نصف المجموعة المتكونة من 4مجاهدين يقودهم عريف الى الكتيبة المتكونة من 350 مجاهدا بقيادة عقيد الولاية  والتأكيد بصورة رسمية أن رتبة عميد لن تمنح قبل تحرير البلاد ، وأصبح لجيش التحرير نفس الهياكل في كل الولايات ، كما تم التصويت على مبدأ أسبقية السياسي على العسكري بن خدة يقول في كتابه شهادات ومواقف (أولوية العمل السياسي على العمل العسكري )، وجرى التصويت كذلك على مبدأ أولوية الداخل على الخارج وحدد أهداف المرحلة القادمة والوسائل اللازمة لتحقيقها وتطرق لشروط وقف إطلاق النار ( التي اعتمدها المفاوضون في إيفيان 5سنوات بعد ذلك)كما يذكر بن خدة .

مؤتمر الصومام أعلن بصريح العبارة وبما لا يدع مجالا للشك أن الثورة الجزائرية عبارة عن كفاح يستند في الأساس الى دوافع وطنية وسياسية واجتماعية لا نزاع فيها فهي لا تخضع لا للقاهرة ولا للندن ولا موسكو ولا واشنطن ردًا على الدعاية الفرنسية التى كانت تتهم جبهة التحرير الوطني بأنها عميلة لقوى اجنبية …

رغم كل ما قيل ويقال عن مؤتمر الصومام ورغم بعض الانحرافات والأخطاء التى يراها البعض تجاوزا لروح نوفمبر فإن مؤتمر الصومام اخرج الثورة الجزائرية من عنق الزجاجة وكان محطة فارقة في مسار الثورة التحريرية ورسخ الوحدة الوطنية حيث ذابت كل التيارات والتنظيمات داخل جبهة التحرير الوطني لأجل هدف واحد تحرير الحزائر وقد كان لحضور كريم بلقاسم وبن مهيدي أعضاء اللجنة الثورية للوحدة والعمل وزيغوت يوسف الصوّام القوّام مثلما يذكر سعد دحلب في شهادته عنه والتى نقلها يوسف بن خدة عنه ومزهودي  المدرس بمعهد بن باديس وعلي كافي  الزيتوني وسي عبد الحفيظ امقران والعقيد سي ناصر وغيرهم من المجاهدين الذين حضروا المؤتمر كافيا لضمان لروح نوفمبر وأن الصومام امتداد لنوفمبر .

إن الصومام أعطى صورة متناسقة ومتكاملة لجبهة التحرير الوطني وحدد الأهداف السياسية والعسكرية التى تضمنها بيان أول نوفمبر وأصبح للثورة قيادة معروفة ومعترف بها ممثلة في لجنة التنسيق والتنفيذ التى كانت بمثابة اركان حرب بكل السلطات السياسية والعسكرية في الفترات الفاصلة بين جلسات المجلس الوطني للثورة الجزائرية الذي اصبح مخولا لرسم سياسات جبهة التحرير الوطني والمؤهل الوحيد للبت في السلم والحرب .

برغم زعم البعض أن الشيوعيين استغلوا المؤتمر لتمرير بعض أطروحاتهم في إشارة لعمار أوزقان ورفاقه واستغلال البعض الآخر لما دار بين بن مهيدي وبوصوف ومغادرة علي كافي وإبراهيم مزهودي المؤتمر قبل نهايته إلا أن مؤتمر الصومام أعطى الثورة ما كان يعوزها من إدارة مركزية قادرة على تنسيق أنشطة جبهة التحرير الوطني السياسية والعسكرية ويفرضها على العدو كطرف وحيد متحدث بإسم الثورة والشعب الحزائري وأضحت بعثاتنا الدبلوماسية تجوب العالم دون كلل أو ملل بعد تشكيل الحكومة المؤقتة النابعة من المجلس الوطني للثورة الجزائرية المنبثق من مؤتمر الصومام والذي كان ينتمي غالبية أعضائه ( 30من أصل 34) الى الحركة الوطنية حزب الشعب – حركة انتصار الحريات الديمقراطية التي ما فتئ حسين آيت أحمد ممثل الثورة في نيويورك يطالب بها كهيئة شرعية تعطي مزيدا من الإشعاع والمصداقية للثورة في المحافل الدولية  .

مؤتمر الصومام الذي يعتبر تحدي في حد ذاته للعدو  حيث عقد المؤتمر في ظروف حرجة كانت تمر بها الثورة الجزائرية وفي وسط الجزائر ، في منطقة تتمركز بها أعداد هائلة من قوات العدو التى بقيت في حيرة من أمرها تطرح السؤال تلو الأخر عن الكيفية التى استطاع بها هؤلاء الأبطال إقامة مؤتمرهم الذي دام لعدة أيام ويغادرون في أمن وسلام دون أن يثيروا أدنى انتباه….

 إن مؤتمر الصومام حتى وإن  شابه ما يراه البعض انحرافات

صححها مجلس الثورة في اجتماعه بالقاهرة (1957) استطاع أن يجسد أهم بنود بيان نوفمبر وهو فتح أبواب الثورة أمام جميع الجزائريين دون استثناء بصفة فردية وفوّت   الفرصة على الإحتلال الذي كان يعمل دون هوادة لخلق قوة ثالثة بديلة لجبهة التحرير ، الرئيس بن بله نفسه يقرّ بالنتائج الإيجابية التى خرج بها الصومام رغم معارضته لبعض بنوده لأسباب قد تكون شخصية حيث يقول حسب ما نقله روبير مارل عن بن بلة ( لقد جهّز المؤتمر الثورة بتنظيم وهياكل و سُلم  مسؤليات كانت الثورة بحاجة إليها ) …

الصومام محطة بارزة من محطات ثورتنا المظفّرة زود الثورة بأليات وهياكل كانت في حاجة ماسّة لها وقف عليه أبطال وقادة عظام أدوا ما عليهم وإجتهدوا قدر استطاعتهم تحذوهم عزيمة الخروج بالثورة إلى برّ الأمان  وبلوغ الهدف تحرير الجزائر ، ليس كما يريد أن يصوره البعض ويحسبه على جهة معينة من هذا الوطن المفدى لقد كان مؤتمر الثورة الجزائرية ، مؤتمر الجزائر ، الصومام منا ونحن منه فهذا تاريخنا تاريخ ثورتنا العظيمة سيظل مبعث فخرنا وإعتزازنا كجزائريين يصونون الأمانة وعهد الشهداء …

إلى الذين يريدون ضرب نوفمبر بالصومام وضرب الصومام بنوفمبر وتقسيم الشعب الى نوفمبريين وصوماميين ومن ثَم ضرب الوحدة الوطنية خاب مسعاكم فأرض الشهداء عصية عليكم وستظل منارة تشع بنور نوفمبر واحدة موحدة خالدة تالدة كما أرادها الشهداء.

‎*للموضوع مراجع

بقلم / عياشي سعيد

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. في جانفي الماضي احتفلت الجزاءر باليوم الوطني للتجار و الحرفيين بمناسبة ذكرى اضراب الثمان ايام للتجار في العاصمة و قدمت مديرية المجاهدين شريط فيديو معتمد من وزارة المجاهدين يتكلم عن عبان رمضان على أنه الزعيم الأوحد للثورة و أنه هو من نظم مؤتمر الصومام و هو من نظم اضراب الثمان ايام في إشارة واضحة إلى تبني الثورة من طرف منطقة واحدة من الوطن و لما تكلمت مع مدير المجاهدين و موظفي مديرية المجاهدين دافعوا بقوة عن عبان رمضان و ما قام به

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

005

عندما تُجلد الإنسانية   /  بقلم هاجر ميموني

003

حفظ الذاكرة الوطنية وتحصين الهوية التحدي الحقيقي بقلم / الدكتور عليلي عبد السلام

001

الأمازيغية تستعيد مكانتها في الجزائر  / بقلم الدكتور عليلي عبد السلام

تعزيز سلوك المواطنة كألية من أليات حفظ النظام العام ومكافحة ظاهرة النشاط الاجرامي لعصابات الأحياء.