time

ينظم المركز الاستشاري الأفريقي للتحكيم و الوساطة على مدار ثلاثة سنوات ملتقيات دولية وأيام دراسية حول التحكيم الدولي تهدف في مجملها إلى نشر ثقافة التحكيم بين رجال القانون والأعمال.

ويؤطر هذه الملتقيات العلمية  مجموعة من الأساتذة الجامعيين أعضاء المجلس العلمي بالمركز حيث يتلقى المتدربون برنامجا شاملا في التحكيم من بداية صياغة العقد و اتفاق التحكيم مرورا بإجراءات المحاكمة التحكيمية و صياغة حكم التحكيم و الاعتراف بأحكام التحكيم الدولي و الطعن فيها، إضافة إلى شرح وافي للمعاهدات الدولية في هذا المجال وكذا المواد الخاصة بالتحكيم في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.

المركز الاستشاري الأفريقي للتحكيم و الوساطة متعاقد مع مركز التحكيم الدولي و الاتحاد العربي للتحكيم الدولي الذي يعمل في نطاق مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ، وقد اقام عدة مؤتمرات بالتعاون مع مخبر القانون الإقتصادي و البيئة بكلية الحقوق. لجامعة وهران2.

وقد استطاع المركز منذ تأسيسه عام 2018 القيام بدور رائد في نشر ثقافة التحكيم الدولي بين القانونيين و نجح في نقل التحكيم كمفهوم مبهم لدى العديد من المهتمين إلى مفهوم يدور حول الطرق البديلة لحل النزاعات ، قائم على ضوابط و إجراءات محددة ، بالإضافة إلى تأهيل كوادر و مستشارين ذوي كفاءة في مجال التحكيم من حاملي شهادات ليسانس رجال الأعمال.

وقد أشار الدكتور بلال غريبي أن الوقت جد مناسب للانفتاح على التحكيم الدولي وأكد على الدور المتكامل بين القضاء و التحكيم ، كما أننا نعيش وسط عالم متغير تكثر فيه النزاعات والخصومات المحلية والإقليمية ، لذلك علينا أن ننفتح على التحكيم الدولي و نتعامل مع هذه المتغيرات بما يخدم مصلحة البلاد ، و هذا يتطلب إبراز مفهوم و أهمية التحكيم ، كطريقة أساسية لتسوية النزاعات محليا و دوليا ، ومدى إسهام هذه الوسيلة القانونية في حماية المصالح، كما أشار إلى أن التحكيم في العالم أصبح الوسيلة المفضلة و الفعالة لحسم النزاعات المختلفة لما يتمتع به من مزايا  أهمها السرعة و السرية ، و هذا الأمر الأساسي الذي يحثنا على بناء علاقات متينة محليا و إقليميا و دوليا لمواصلة التعاون من اجل نشر ثقافة التحكيم في الجزائر و إفريقيا ، وتكوين مستشارين و محكمين بالشكل الذي يؤهلهم للخوض في جميع النزاعات الناتجة عن مختلف العقود ، سواء العقود الإدارية أو النقل البحري أو العقود الرياضية أو الملكية الفكرية أو عقود الفيديك أو أي نوع من العقود الأخرى.

كما أشار المستشار رابح بن سليمان رئيس المركز أن نشر ثقافة التحكيم ينبغي أن تكون أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة المعنية ، و نشر البحوث و الدراسات العلمية في هذا المجال ،حيث أشار أن المركز قد عقد اتفاقية تعاون علمي مع مجلة القراءة القانونية من اجل المساهمة في نشر مقالات علمية حول التحكيم .

كما أشار الدكتور طارق قادري أن المستقبل القريب يحتم الانفتاح و الذهاب أكثر نحو التحكيم الدولي و الجزائر واحدة من الدول التي يجب أن تكون منارة لنشر ثقافة التحكيم في إفريقيا و الدول العربية.

بقلم تيطراوي فتحي

تعليقات الزوار ( 1 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

005

عندما تُجلد الإنسانية   /  بقلم هاجر ميموني

003

حفظ الذاكرة الوطنية وتحصين الهوية التحدي الحقيقي بقلم / الدكتور عليلي عبد السلام

001

الأمازيغية تستعيد مكانتها في الجزائر  / بقلم الدكتور عليلي عبد السلام

تعزيز سلوك المواطنة كألية من أليات حفظ النظام العام ومكافحة ظاهرة النشاط الاجرامي لعصابات الأحياء.