time

لأن كلماته كانت عفوية، قوية و نابعة من القلب و العقل معًا، كانت ردود الأفعال كذلك، و إن رحب الجزائريون بتجديد الرئيس تبون تأكيد الموقف الثابت للجزائر إزاء القضية الفلسطينية مواطنين و أحزابًا و جمعيات و مجتمع مدني و وسائل إعلام و بارك الفلسطينيون تصريحات الرئيس تبون و إعتبروها بمثابة البلسم الشافي لجرحهم الذي أضاف بعض العرب الملح عليه ليزيده ألمًا و عمقًا أكثر مما هو غائر، إلا أن البعض أرغى و أزبد و رفض جملة و تفصيلا ما قاله الرئيس تبون، فيما لم يجد الصهاينة إلا العزف على وتر صور مفبركة أو تعود لبعض الخونة و عملاء الجزائر و إعتبروها دليل على قوة العلاقة “الوهمية” بين بعض الجزائريين و الإسرائيليين…!.

فقد نشر “يوناتان جونين” رئيس قسم التواصل الصادرة باللغة العربية في وزارة الخارجية الإسرائيلية،تغريدة له على “تويتر” مرفوقة بصورة تُظهر أشخاص من الخلف و هم يتوشحون بالأعلام الجزائرية و الإسرائيلية و كتب باللغة الإنجليزية “Sympathy brings us together, even if borders separate us. A photo published by a resident of Algeria علم إسرائيل علم الجزائر” و المقصود “إن التعاطف يجمعنا ، حتى لو كانت الحدود تفصلنا. صورة نشرها أحد سكان الجزائر علم إسرائيل علم الجزائر”.

و قد تلقى صاحب التغريدة كيلًا واسعًا من النقد و الهجوم من طرف الجزائريين الذين أجمعوا على موقف الجزائر بشأن فلسطين و إسرائيل المحتلة و ساندوا تصريح رئيس الجمهورية و إعتبروه دليل واضح على أن الجزائر الجديدة تراجع و لا تتراجع، و أن هناك مواقف ثابتة لا تتغير و هي صماء غير قابلة للتبديل.

الصهيوني جونين و بحكم منصبه في وزارة الخارجية للكيان الإسرائيلي فإن كلامه يُستشف منه محاولة بائسة و يائسة من الصهاينة لكسب ود الجزائريين و محاولة إستعطافهم من خلال نشر صور لا تمثلهم حتى و إن كانت صادرة من بعض الشواد و الشاذ لا يُقاس عليه.و حاولت تغليط الرأي العام العالمي حول موقف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من التطبيع مع المحتل الاسرائيلي من خلال استعمال صورة مفبركة من داخل أحد مدارس الكيان الإسرائيلي على أنها من الجزائر ونشرها مواطن جزائري في اشارة من دولة بني صهيون على أن موقف الشعب الجزائري مخالف لموقف رئيسه،لكن هيهات فالجزائريين ملتفين اليوم حول رئيسهم بكل قوة مجددين له التزكية و الولاء و ما موقفه المُعلن في زمن الخذلان العربي و الهرولة نحو التطبيع لخير دليل على ذلك.

و قد سارع -لحاجة في نفس بنو صهيون- بعض الصهاينة إلى إعادة تغريدة “يوناتان جونين” مثلما فعل أفيخاي أدرعي المتحدث بلسان جيش الدفاع الإسرائيلي للإعلام العربي و كذلك موقع “إسرائيل تتكلم بالعربية” و هو محاولة واضحة للعب على حبل التفرقة وزرع الشك في صفوف الجزائريين لكن “على هامان يا فرعون”، فالجزائريون أكثر الناس علمًا بموقف بلادهم الثابت و المشرف و الجريء في زمن بيع الشرف و الكرامة…!.

التغريدات الأصلية و المكررة و التي كانت مرفقة بصورة للعلم الجزائري إلى جانب الاسرائيلي استفزت الكثير من الجزائريين الذين ردوا من خلال التعليقات بكثافة مؤكدين الموقف التاريخي و الثابت و المشرف للجزائر التي تساند و تساعد فلسطين ظالمة أو مظلومة.

هذا و كان الرئيس تبون قد أعلن، أمس الأحد، أن بلاده “لن تشارك ولن تبارك الهرولة نحو التطبيع مع إسرائيل”، على حد وصفه.جاء ذلك في مقابلة للرئيس تبون مع وسائل إعلام محلية، نقل التلفزيون الجزائري الرسمي مقتطفات منها، على أن تُبث كاملة في وقت لاحق من مساء الأحد.

وقال تبون: “أنا أرى أن هناك نوعاً من الهرولة نحو التطبيع ونحن لن نشارك فيها ولن نباركها، والقضية الفلسطينية عندنا تبقى مقدسة بالنسبة إلينا وللشعب الجزائري برمته”.

وتابع: “ليس هناك حل للقضية الفلسطينية إلا بدولة فلسطينية في حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وإذا أُعلِنَت هذه الدولة فستحل مشكلة الشرق الأوسط”.

وشدد على أن “مفتاح الحل لمشاكل الشرق الأوسط هو القضية الفلسطينية”.

وتصريحات تبون أول رد فعل رسمي من الجزائر على توقيع الإمارات والبحرين اتفاقيتي تطبيع مع “إسرائيل”، إضافة إلى أنه أول زعيم عربي يصدر تصريحات رافضة للتطبيع.

وفي 15 سبتمبر الجاري، وقّعت الإمارات والبحرين اتفاقيتي تطبيع مع “تل أبيب” في البيت الأبيض، برعاية أمريكية، متجاهلتين حالة الغضب في الأوساط الشعبية العربية.

عمّـــار الجزائري

728x90 Ar

تعليقات الزوار ( 1 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

Received 504385807186008

التونسي معز بوعكاز مدربا جديدا لنادي اتحاد بسكرة

4

تسجيل 306 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا التاجي في الـ 24 ساعة الأخيرة بالجزائر

Zae21

مدرب كالياري : آدم وناس نضج كثيرا وقدم مباراة كبيرة يوم أمس

Z2

أدم وناس يتلقى الاشادة في ايطاليا