time

العمالة وظيفةٌ دواعيها كثيرةٌ في الحياة ، ولكن الخيانة مبدأ في البنى الأخلاقية ألطف مظاهرها العمالة ، هما وجهان لعملة واحدة سوداء أحدهما أقل حلكةً من الآخر، الجزائر للأسف ابتليت ببعض أبناءها غير البررة وغير الأوفياء.

من بين هؤلاء الصحفية الفرنسية من أصول جزائرية وحتى بعض الصحفيين والمواطنين الجزائريين الذين ساعدوا قناة “M6” الفرنسية في الإساءة إلى الجزائر وتمرير الرسائل الفرنسية المستهدفة من الفيلم الوثائقي الذي تم بثه سهرة الأحد الماضي بعنوان “الجزائر بلد كل الثورات” من خلال التسويق لصورة نمطية غير صحيحة عن جزائر الشهداء.

وكانت القناة الفرنسية”M6″ ، بثّت وثائقيًا بعنوان “الجزائر بلد كل الثورات”، كان حصيلة عمل دام سنتين حسب تصريحات القائمين عليه، سبقه إعلان ترويجي موّضحًا أن العمل يخوض في موضوع الحراك الشعبي، لكن بعد بثه تبيّن أنّه لم يخرج عن رصد المشاكل الاجتماعية لشباب جزائريين باحثين عن العمل والسكن والحرّية، فيما كان نصيب الحراك الذي حرّر الجزائريين من نظام بوتفليقة مجرّد مشاهد في بداية ونهاية الوثائقي.

و قد أعلنت وزارة الاتصال أمس الاثنين عن قرار منع القناة الفرنسية “M6” من العمل في الجزائر بعد بثها مساء الأحد الماضي لوثائقي تضمن “نظرة مظللة حول الحراك” أنجزته فرقة “برخصة تصوير مزورة”.

وأوضح بيان الوزارة أن هذه “السابقة تحملنا على اتخاذ قرار يمنع قناة M6 بالعمل في الجزائر بأي شكل كان”.وأشار المصدر نفسه أن “صحفية فرنسية من أصول جزائرية قامت بتصوير هذا العمل بمساعدة مرافق جزائري حامل لترخيص بالتصوير مزور”.

وأضاف أن الأمر يتعلق بـ”مخالفة يعاقب عليها القانون بشدة وتبقى في ملفات هؤلاء الصحفيين الذين ستطالهم متابعات قضائية طبقا لأحكام المادة 216 من قانون العقوبات الجزائري بتهمة التزوير في محررات رسمية أو عمومية”.

و تأسف المصدر نفسه أنه “مع اقتراب أي موعد انتخابي هام بالنسبة للجزائر ومستقبلها، تقوم وسائل اعلام فرنسية بإنجاز روبورتاجات ومنتوجات صحفية وبثها، هدفها الدنيء من ذلك هو محاولة تثبيط عزيمة الشعب الجزائري لاسيما فئة الشباب”.

و أوضحت الوزارة، في هذا الشأن، أنه “ليس بالصدفة أن تتصرف وسائل الإعلام هذه بالتشاور وعلى مختلف المستويات والسندات، علما أنها مستعدة لتنفيذ أجندة ترمي إلى تشويه صورة الجزائر و زعزعة الثقة الثابتة التي تربط الشعب الجزائري بمؤسساته”.

و أشار المصدر نفسه أن إدارة القناة الفرنسية “أم 6” كانت قد تقدمت بطلب اعتماد في السادس من شهر مارس الماضي لفريق عمل حصة “تحقيق حصري” (Enquête exclusive) بغرض تصوير وثائقي حول “تثمين الازدهار الاقتصادي و السياحي لمدينة وهران و تعدد الثقافات في بلادنا” حيث قوبل هذا الطلب بالرفض من طرف مصالح وزارتي الاتصال و الخارجية.

“و في نهاية الأمر قام فريق العمل بإنتاج وثائقي آخر تم بثه أمسية الأحد 20 سبتمبر على الساعة 23:10 (بالتوقيت الفرنسي) تحت عنوان “الجزائر بلد الثورات” قدموا من خلاله نظرة مظللة عن الحراك, حسب وزارة الاتصال.

و ذكر المصدر نفسه أن الوثائقي الذي أخرجه دحمان زيان خلال مدة 75 دقيقة يسلط الضوء على “الحراك” و الشباب الجزائري من خلال شهادات ثلاثة شبان جزائريين بخصوص المستقبل في وطنهم.

و حسب ملخص الشريط الوثائقي، سيتعلق الأمر أيضا بنقل “يأس” بعض الجزائريين أصبحوا لا يفكرون سوى بحل وحيد و هو الهجرة من بلد يصعب جدا التصوير فيه، حسب ما قاله المنتج و المقدم برنارد دو لا فيلارديار، الذي اعترف، حسب وزارة الاتصال، باستخدام “كاميرات خفية” و اختيار”عدد من الصحفيين المجهولين” ليقوموا بما أسماه “تحقيقا”.

“إن هذا الوثائقي الذي من المفترض أن يكشف “عجز النظام الجزائري” تضمن في مجمله ثلاث شهادات لا أساس لها من الصحة استثمرت في الكليشيهات الاختزالية حيث بدؤوا مع نور و هي مؤثرة في اليوتيوب متخصصة في تقديم نصائح التجميل للنساء “و تحلم بالحرية”، لينتقلوا بعد ذلك إلى نرجس التي قررت العيش على الطريقة الغربية في بلد وصفوه بــ”المحافظ جدا”، كما تناول الوثائقي شهادة الشاب أيوب الذي يحلم بميلاد دولة إسلامية في الجزائر و هو الهدف الذي دخل من أجله في السياسة”.

و أضافت الوزارة، أن المعنيون الأساسيون قد “اتصلوا بالمجلس الأعلى للسمعي البصري بفرنسا وأبلغوا مصالح السفارة الفرنسية في الجزائر بغرض تقديم شكاوي مفادها أنه تم استغلالهم بعيدا عن كل مهنية وأخلاقيات المهنة”.

و اختتمت وزارة الاتصال “إن تصوير شريط وثائقي بطريقة غير قانونية بحجة كشف الجانب الخفي لبلادنا لا يعدو أن يكون مجرد حكايات سطحية لا تمت بصلة للواقع الاجتماعي و الاقتصادي (و الذي هو في تحسن دائم) و لا السياسي الذي يعرف انفتاحا ديموقراطيا”.

صحفيون جزائريون متورطون في الإساءة للجزائر

وفي توضيح نشر اليوم على حسابها على “أنستغرام” باللغة الفرنسية، تأسفت “نور” بخصوص “نقص مهنية” القناة “وعبرت عن استيائها لمشاركتها في الروبورتاج”، مؤكدة أنه اتصل بها أحد الصحفيين الجزائريين للمشاركة في روبورتاج حول “تمكين المرأة الجزائرية”، مشيرة إلى أنها “لم تتخيل أبدًا بأنها كانت ستستعمل هي وزوجها لإعطاء نظرة سيئة عن نساء ورجال بلدنا”.

و كشفت “نور” أنّه تم خداعها، بعد أن بثت القناة مقطعًا صغيرًا فقط رغم أنّ التصوير دام لساعات، وندّدت الناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي بما أسمته “نقص مهنية” من طرف القائمين على التصوير، حيث تم استعمالها على حسب أقوالها من أجل الترويج لصورة سيئة عن حال المرأة الجزائرية في المجتمع والتي وصفوها أنّها ستظّل “قاصرة طول حياتها” نظرًا لطبيعة المجتمع الجزائري، في مقابل ذلك تضيف المتحدّثة، حاولت التسويق لفكرة أن المرأة الجزائرية استطاعت اقتحام مجالات عديدة رغم ارتدائها الحجاب.

أما الشاب يوسف حوّاش فقد شرح في منشور باللغة العربية عبر صفحته الرسمية على “فايسبوك” أنه بعد أنّ تم التصوير معه دون أن تبث المقاطع الخاصّة بع رفقة مجموعة أصدقائه، حيث كان لهم لقاء مع صحافية جزائرية وأخرى فرانكو جزائرية من أجل التصوير في ساحة كنسية السيدة الإفريقية بأعالي العاصمة.

وأضاف حوّاش “اتصل بنا فريق الأعداد من أجل التصوير السنة الماضية، في عزّ الحراك الشعبي، وكان المتفق عليه أنّ الحديث سيكون حول الشأن السياسي الجزائري وكيف يتصوّر الشباب الجزائري المخرج للأزمة التي يعاني منها البلد”.

ويتابع المتحدث “كانت الصحافية تحاول في كلّ مرّة توجيه النقاش نحو الزاوية التي تساعدها، وكأنها تريد أن تنقل على ألسنتنا أمورا معيّنة، ولقد تواصل الأمر لمدة ثلاث ساعات”.

ما كانت فرنسا أن تتجرأ و تتحامل على الجزائر و الجزائريين بهذه الوقاحة و قلة الأدب و بكل هذا الحقد الدفين و الخُبث لو لم تجد المساعدة و المدد من الجزائريين أو من يُفترض أنهم جزائريون و الذين كانوا معاول هدم لوطنهم تنفيذًا لأجندات فرنسية مشبوهة.

عمّـــار الجزائري

728x90 Ar

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

001

في حصيلة لوزارة الدفاع الوطني خلال الفترة من 14 إلى 20 أكتوبر 2020″ حجز (10) قناطير و(65) كيلوغرام من الكيف المعالج و(16,044) كيلوغرام من مادة الكوكايين

الاشعة

بن بوزيد يستعرض مخطط برنامج إعتماد منصة إلكترونية لرقمنة المواعيد للتداوي بالأشعة

Carton Site Arslane (3)

حجز مشروبات كحولية بأعالي مدينة بجاية

Za2

‘رضوان شيريفي’ يقترب من الدوري المصري