time

يبدو أن فرنسا التي فقدت الكثير من مصالحها السياسية و الاقتصادية و الثقافية في الجزائر منذ الحراك الشعبي في 22 فيفري 2019 و مجيء الرئيس عبد المجيد تبون إلى سُدة الحكم في البلاد، حيث تعددت خسائرها من قطاع الطاقة إلى استبعاد الفرنسيين من تسيير ميترو الجزائر و عهده إلى الجزائريين و تفضيل الجزائر استيراد القمح الروسي بدلًا عن الفرنسي و نية السلطات إلى اعتماد اللغة الإنجليزية كلغة ثانية للتدريس في المدارس و الجامعات والتعاملات الإدارية و إنهاء مهام المدير العام لشركة “سيال” و حديث يدور عن استبعاد هذه الشركة من تسيير المياه في الجزائر قريبًا.
لم تجد فرنسا نظير هذه الخسائر المتراكمة عليها من الجزائر إلا إستغلال ترسانتها الإعلامية بغية التأثير على صنّاع القرار الجزائريين و محاولة الإساءة للبلاد و تشويه صورتها و التشدق بدفاعها عن حرية التعبير و الصحافة من خلال إستغلالها لخالد درارني كورقة ضغط و انتاج أفلام وثائقية مشوهة للجزائر كالوثائقي الأخير “الجزائر بلد الثورات” الذي تم بثه الأحد الماضي على قناة “M6″الفرنسية و قبله وثائقي “TV5”.
و لم تكتفِ باريس بذلك بل راحت بكل وقاحة و قلة أدب “ديبلوماسية” تتطاول على الرئيس تبون الذي انتقد بعض الجهات الفرنسية التي لا تريد الخير للجزائر مستثنيًا المسؤولين الفرنسيين الحاليين في صورة الرئيس إيمانويل ماكرون.
وزارة الخارجية الفرنسية :”الرئيس تبون استهدف السلطات الفرنسية بشكلٍ غير مباشر”
فقد ردت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول، على أقوال رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال مقابلته مع الصحافة الوطنية يوم الأحد الماضي.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، إنّ كلام الرئيس تبون “استهدف السلطات الفرنسية بشكلٍ غير مباشر من خلال قوله إن “الدول لا تهاجمنا وجهًا لوجه لكنها تكلف المنظمات غير الحكومية بهذه المهمّة”، في إشارة إلى منظمة “مراسلون بلا حدود” غير الحكومية ومقرّها باريس.
وفي ردّ على هذه الأقوال، أكّدت المتحدثة باسم “الكيدورسي” أمس الثلاثاء، أن “فرنسا تؤكد من جديد تمسكها بحرّية الصحافة وسلامة الصحفيين والجميع. أولئك الذين يساهم تعبيرهم في فتح النقاش العام في جميع أنحاء العالم”. وقد ذكّر المتحدّث بأن “حرية الإعلام حقّ أساسي يجب حمايته”.
وكان تبون قد قال في لقاء سابق، إن الجزائر مستهدفة من قبل بعض الأطراف التي تريد ضرب استقرارها، موضحًا أن “بعض الدول لا تستطيع محاربة الجزائر دبلوماسيًا بصفة مباشرة، فتكلف منظمات غير حكومية بهذه المهمّة”. وجاء كلام الرئيس الجزائري في سياق الإجابة على سؤال عن سجن الصحافي خالد درارني.
من جهتها، كانت لجنة مساندة الصحافي خالد درارني، قد طالبت بالإفراج الفوري واللا مشروط عنه بعد إدانته بسنتين حبسًا نافذًا، وذكرت أن قرار سجنه يتحمّله رئيس الدولة عبد المجيد تبون.
وأوضحت اللجنة في بيان لها عقب إدانة درارني الأخيرة، أن استمرار حبس الصحافي، هو قرارٌ سياسيٌ جاء بعد إدانته من طرف رئيس الدولة عبد المجيد تبون، قبل الانتهاء من التحقيق معه، وهذا ما أثر سلبا على حرية القاضي في الحكم بكل استقلالية.
وزارة الاتصال تقاضي قناة “آم 6 ” الفرنسية
رفعت وزارة الاتصال اليوم الأربعاء دعوى قضائية ضد القناة الفرنسية “آم 6 ” بتهمة تصوير حصة “تحقيق حصري” “Enquête exclusive”، “دون اعتماد”، حسبما علم لدى وزارة الاتصال.
وأكد ذات المصدر لوكالة الأنباء الجزائرية، أن “وزارة الاتصال رفعت اليوم الأربعاء دعوى بسبب تصوير حصة في الجزائر دون الحصول على الاعتماد المنصوص في التشريع الساري ضد القناة الفرنسية “M6″ التي بثت يوم الأحد الماضي وثائقي حول الجزائر”.
و كانت القناة الفرنسية قد بثت مساء يوم الأحد الماضي وثائقي في حصتها “تحقيق حصري” (Enquête exclusive) تحت عنوان “الجزائر بلد الثورات”، قدمت من خلاله نظرة مضللة عن الحراك، حسب ذات المصدر.
و أوضحت الوزارة يوم الإثنين الماضي أن هذه “السابقة تحملنا على اتخاذ قرار يمنع قناة M6 بالعمل في الجزائر بأي شكل كان”، مذكرة أن إدارة القناة الفرنسية “أم 6” كانت قد تقدمت بطلب اعتماد في السادس من شهر مارس 2020 لفريق عمل حصة “تحقيق حصري” (Enquête exclusive) بغرض تصوير وثائقي حول “تثمين الازدهار الاقتصادي والسياحي لمدينة وهران وتعدد الثقافات في بلادنا”.
وأبرزت الوزارة أن “هذا الطلب لم يحظ بقبول مصالح وزارتي الاتصال والشؤون الخارجية”، مشيرة إلى أنه في نهاية الأمر، “قام فريق العمل بإنتاج فيلم وثائقي آخر (…) يتضمن نظرة مضللة عن الحراك”.
وتأسفت الوزارة أنه مع اقتراب أي موعد انتخابي “هام” بالنسبة للجزائر ومستقبلها، “تقوم وسائل إعلام فرنسية بإنجاز روبورتاجات ومنتوجات صحفية وبثها، هدفها الدنيء من ذلك هو محاولة تثبيط عزيمة الشعب الجزائري لاسيما فئة الشباب”.
و أضافت الوزارة، في هذا الشأن، أنه “ليس وليد الصدفة أن تتصرف وسائل الإعلام هذه بالتشاور وعلى مختلف المستويات والدعائم، علما أنها مستعدة لتنفيذ أجندة ترمي إلى تشويه صورة الجزائر و زعزعة الثقة الثابتة التي تربط الشعب الجزائري بمؤسساته”.
تخوف فرنسي من تحول الجزائر إلى القمح الروسي
قررت الحكومة تنويع مموني الجزائر من القمح المستورد بنوعيه لتلبية احتياجاتها الضخمة، بعد أن كانت باريس تسيطر على حصة الأسد وتمثل المورد الرئيسي للبلاد، لتتوجه شرقا نحو موسكو التي قدمت عروضا مغرية، ما أشعل سباقاً بين فرنسا وروسيا للفوز بأكبر نصيب من السوق الجزائرية.
و تخوفت الحكومة الفرنسية من توجه جزائري رسمي نحو استيراد القمح الروسي ومناطق أخرى من البحر الأسود، بعد أن ظلت فرنسا هي المسيطرة على واردات الجزائر من هذه المادة لعقود، وهذا بعد إبلاغ الجزائر لمتعالمين أوروبيين بتعديل شروط شراء هذه المادة من السوق الدولية، بما يتيح شراء القمح المنتج في حوض البحر الأسود.
فقد أفادت وكالة رويترز،سبتمبر الجاري، عن تجار أوروبيين قولهم إن الجزائر أبلغت متعاملين أوروبيين بتخفيف المواصفات الخاصة بإصابة القمح بالآفات مما سيسمح عمليا بعرض قمح منطقة البحر الأسود.
وحسب المصدر ذاته، فقد قال متعاملون أوروبيون، الجمعة، إن الديوان المهني الجزائري للحبوب أبلغ متعاملين بأنه سيخفف المواصفات الخاصة بإصابة القمح بالآفات، مما يسمح عمليا بعرض قمح منطقة البحر الأسود.
وأضاف متعاملون أنهم تلقوا بنودا معدلة للمناقصات من الديوان مفادها أنه سيتم رفع مستوى السماح للقمح الذي يحتوي على بروتين بنسبة 12.5 بالمائة إلى 0.5 بالمائة إصابة حشرية في مناقصات الشراء.
وسيظل معيار الجزائر للإصابات الحشرية للقمح الذي يحتوي على بروتين بنسبة 11 بالمائة عند 0.1 بالمائة، وهو مستوى لا يستطيع عادة الموردون من روسيا وبقية البحر الأسود تلبيته في المعتاد.
وفي السياق ذاته، نقلت إذاعة فرنسا الدولية أن القمح الفرنسي صار مهددا بفقدان مكانته الأولى في واردات الجزائر بعد تعديلها لبنود استيراد هذه المادة ما يسمح لها بجلب القمح المنتج في حوض البحر الأسود (روسيا).
ووفق المصدر ذاته، فإن الجزائر ستدرج البنود الجديدة لاستيراد القمح مباشرة في المناقصات القادمة ما يعني إمكانية جلب هذه المادة من روسيا وليس من فرنسا.
ووصفت إذاعة فرنسا الدولية “الإجراءات الجزائرية بتعد لمناقصات شراء القمح من السوق الدولية”، بأنها ثورة حقيقية في إجراءات الشراء، وهي تهديد مباشر للقمح الفرنسي الذي تعتبر الجزائر زبونه الأول،ـ وعادة ما تمثل واردات الجزائر ثلث صادرات فرنسا من القمح خارج أوروبا.
وما يعزز هذه التهديدات للقمح الفرنسي المصدر نحو الجزائر حسب إذاعة فرنسا الدولية، هو أن الصادرات الفرنسية من القمح نحو الجزائر تراجعت بواقع النصف خلال العام الجاري، مشيرة إلى أن واردات الجزائر من القمح الفرنسي هذا العام يمكن أن تنتقل من 5 ملايين طن في حملة الحصاد الماضية، إلى أقل من 2 مليون طن في حملة الحصاد الجارية حاليًا.
سحب تسيير مترو الجزائر من الشريك الفرنسي إلى شركة جزائرية
أعلنت مؤسسة مترو الجزائر أن آجال إنقضاء صفقة تسيير مترو الجزائر مع الشريك الفرنسي تنتهي يوم 31 أكتوبر القادم، ليتم إستئناف نشاط تشغيل وصيانة مترو الجزائر من طرف شركة جديدة مملوكة بالكامل لمؤسسة مترو الجزائر.
وأفاد بيان لمؤسسة “مترو الجزائر” بأن الشركة الجزائرية الجديدة ستحل محل المتعامل الفرنسي في ما يخص الحقوق والإلتزامات ابتداء من يوم 1 نوفمبر، وتعهدت بتوظيف كافة العمال الجزائريين المكلفين بتسيير مترو الجزائر وذلك وفقا للأحكام التشريعية الخاصة بعلاقات العمل السارية المفعول.
وطمأنت المؤسسة كافة العمال بأن جميع العلاقات الحالية ستستمر مع الشركة الجديدة في نفس ظروف العمل مع الحفاظ على نفس الأجور وكذلك الحقوق والمزايا الاجتماعية التي استفاد منها العمال.
كما تعهدت مؤسسة مترو الجزائر بتوفير كافة الإمكانية للشركة الجديدة لتمكينها من أداء مهامها بأكبر قدر ممكن من الكفاءة وفي أحسن الظروف.
الحكومة منعت “توتال” الفرنسية من التوسع في حقول البترول و الاستحواذ على ثلث الإنتاج النفطي الجزائري
اعترضت السلطات الجزائرية، رسميًا على استحواذ شركة “توتال” على أصول شركة “أناداركو” الأميركية في الجزائر، وهو ما أفشل عملية توسع الشركة الفرنسية في الحقول النفطية الجزائرية.
وذكر الرئيس التنفيذي لـ “توتال” باتريك بويانيه، ماي الماضي، أنّ شركة النفط الفرنسية العملاقة لن تتمكّن في نهاية المطاف من الاستحواذ على أصول شركة النفط الأميركية أناداركو في الجزائر.
وأوضح بويانيه خلال مؤتمر خصّص للمحلّلين الماليين إنّ “أوكسيدنتال أبلغتنا رسميًا بأنّنا لا نستطيع الاستحواذ على الأصول الجزائرية”.
وكانت “توتال” أعلنت العام الماضي، عن إبرامها اتّفاقًا مع شركة “أوكسيدنتال بتروليوم” الأميركية، لشراء أصول أناداركو في كلّ من الجزائر وغانا وموزمبيق وجنوب أفريقيا مقابل 8.8 مليار دولار.
ومعروف أن شركة “أوكسينتال”، كانت قد استحوذت على أصول شركة “أناداركو”، ثم قامت ببيع أصول أناداركو في أفريقيا إلى شركة “توتال” الفرنسية، ما جعل بعض الحقول الجزائرية من نصيب الشركة الفرنسية.
وكان وزير الطاقة آنذاك محمد عرقاب قد صرح في ديسمبر من السنة الماضية، أن شركة سوناطراك ستمارس حقّ الشفعة الذي يخوله لها القانون لمنع إتمام الصفقة.
ويقضي حق الشفعة، بأن تعرض أي عملية بيع لأصول شركة أجنبية في الجزائر على السلطات الجزائرية أولًا، حيث يصبح من حقها الاستحواذ قبل أيّ طرف آخر على هذه الأصول إذا رغبت في ذلك.
وتتركز أصول “أناداركو” في الجزائر في حوض بركين البترولي، بنسبة تصل إلى 24.5 في المائة، وهو الحوض نفسه الذي تمتلك فيه “توتال” أيضًا نسبة 12 في المائة، وكانت تطمح للتوسّع فيه أكثر.
عمّــــار الجزائري

728x90 Ar

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

111

السفارة الجزائرية بتركيا ترد على بلاغ جمعية الجزائريين الدولية

006

برج بوعريريج: الإتحاد الولائي للعمال الجزائريين ينظم ندوة لشرح أهم مضامين مشروع الدستور

3

وزير التجارة: صحة المستهلك خط أحمر … ونحو اعتماد 53 مخبرا لمراقبة الجودة

006

حصيلة اليوم الــ17 من الحملة الاستفتائية: التصويت لصالح مشروع تعديل الدستور خطوة مهمة لتحصين البلاد