time

جدد التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، مطلبه القديم بــ”علمانية” الدولة، مع الدعوة لإقامة نظام تقسيم إقليمي جديد في البلاد وذلك بالتزامن مع بداية العد التنازلي لعرض الدستور المعدّل على الشعب للاستفتاء فيه في 1 نوفمبر المقبل والذي تنص مادته الثانية التي لم تتغير منذ الاستقلال بأن “الإسلام دين الدولة”.

قال رئيس “الارسيدي” محسن بلعباس، في افتتاح أشغال المجلس الوطني للحزب، اليوم الجمعة، إن إعادة “إن المزايدات على مكانة الإسلام واللغات الجزائرية تنّم عن انسداد الآفاق”، ودعا صراحة إلى أن تكون الدولة بعيدة عن الحقل الديني، زاعما “مبدأ حياد الدولة في المسائل الدينية مقبول على ناطق واسع في مجتمعنا وفي أغلب المجتمعات متعددة الثقافات. فهناك من يعمل لمرافقة مجتمعه وشعبه على طريق العلمنة. وهناك من يوظف الإسلام والهيئات الإسلامية للبقاء في السلطة، والنظام الجزائري هو ضمن الفئة الأخيرة. ولم يتغير”.

بلعباس يصف الإسلاميين بــ”الثيوقراطيين”

ورفض بلعباس، التحالف مع الإسلاميين الذين أطلق عليهم وصف الثيوقراطيين، حيث تساءل في كلمة مطولة ألقاها داخل مقر الحزب بالأبيار في أعالي الجزائر العاصمة “من هو المناضل السياسي الديمقراطي أو المناضل في الأرسيدي الذي يطالب بالتحالف مع الإسلاميين لحكم البلد؟ إن لحزبنا أكثر من خلافات مع أولئك الذين يتطلعون للحكم بتوظيف الدين كمطية من خلال تأويل معيّن للإسلام….فإذن أتحدّى كلّ أولئك الذين يزايدون علينا من وراء شاشاتهم في الانتقال الديمقراطي، بأن يجدوا سطراً واحداً في الوثائق التي أشرت إليها يوحي إلى تحالف أو رغبة في اقتسام السلطة مع دعاة الحكم الثيوقراطي”.

وفي كلمته تعمد المعنى تقديم مغالطات صارخة، فعند حيث تطرق لتورط مسؤولين كبار في قضايا فساد، ومن ذلك قوله “أدى هذا المناخ المُكرّه لرجال السياسة والمُنفّر للشؤون العامة إلى خلق شعور قوي بالإفلات من العقاب لدى الكثير من المسئولين المعيّنين في معظمهم من قبل قوى النافذة.

ففي ظل تدفق الأموال من برميل النفط بأكثر من 100 دولار، كان كل ما يهمّ مغتصبو سيادة الشعب الجزائري أن يستمر بقاؤهم للمشاركة في حفلة النهب الكبرى”، لكن بلعباس، لم يتحدث عن عشرات المسؤولين من وزراء وولاة ورجال أعمال تم سجنهم بعد متابعتهم في قضايا فساد.

وأبقى بلعباس على خطابه الكلاسيكي، حيث يفضل تفسير الأشياء والقرارات وفق منطق مؤامراتي، وهذا عند حديثه حول تأجيل الدخول المدرسي والجامعي، وزعم أن مرد ذلك إبعاد الطلبة والأساتذة من التجمع “الشغل الشاغل للحكومة هو إفراغ الجامعات لأطول فترة ممكنة منعاً لأي تجمّع. الدافع الخفي واضح، وهو عدم السماح للطلبة والأساتذة بالاجتماع والتنظيم للتأثير على القرارات التي تقرر مستقبلهم”.

اتهم بلعباس ما وصفها بـ “سلطة الأمر الواقع”، وتكرار الانطلاقات الخاطئة نفسها التي أفرزت الأزمات الدورية في البلاد منذ استقلالها.وقال إن التعنّت في الحفاظ على نظام سياسي أثبت أكثر من مرّة عجزه وتهالكه هو نقيض البحث عن الاستقرار، مشيرًا إلى أنه اعتراف صريح بالانسداد الذي أودت سلطة الأمر الواقع نفسها فيه.مبرزًا أن آخر أوجه هذا التعنّت هو الترتيبات الجارية لتعديل دستوري جديد، بينما الدستور في الأصل هو مرجع سياسي وعقد اجتماعي وطريقة للتعايش وصرح مؤسّساتي.

وذكر بلعباس أن مشروع الدستور الحالي قائم على أسلوب “المنح” وهو يتناقض بذلك مع مبدأي الفعالية والديمومة، ويدلّ يدل قبل كل شيء على عملية بحث عن توازن جديد بين الأجنحة.

ولفت إلى إن استدعاء الهيئة الناخبة لتزكية مشروع تعديل دستوري، من إعداد إدارة مسؤولة عن الكارثة التي حلت بالبلد، يعد استفزازًا بكل المقاييس، مشيرًا إلى أن برمجة العملية في الفاتح نوفمبر، وهي ذكرى عزيزة على الجزائريين، جعلت الاستفزاز يصبح مزدوجًا.

واعتبر المتحدّث أن إعادة تأسيس الدولة الذي يُطرح في صلب النقاش، موضوع التقسيم الإقليمي الذي بات ضرورة حيوية لبقاء الأمة، لافتًا إلى أن “المزايدات على مكانة الإسلام واللغات الجزائرية، التي يخوض فيها طاقم رئاسي لا يملك أي تصوّر، تنّم عن انسداد الآفاق”.

ويرى بلعباس أن “مبدأ حياد الدولة في المسائل الدينية مقبول على ناطق واسع في مجتمعنا وفي أغلب المجتمعات متعدّدة الثقافات”، فهناك حسبه من يعمل لمرافقة مجتمعه وشعبه على طريق العلمنة، وهناك من يوظف الإسلام والهيئات الإسلامية للبقاء في السلطة، مدرجًا النظام الجزائري ضمن الفئة الأخيرة.

وفي ردّه على اتهامات خصومه داخل الحزب، تساءل بلعباس عن هوية المناضل السياسي الديمقراطي أو المناضل في “الأرسيدي” الذي يطالب بالتحالف مع الإسلاميين لحكم البلد؟

وأوضح أن لحزبه أكثر من خلافات مع أولئك الذين يتطلعون للحكم بتوظيف الدين كمطية من خلال تأويل معيّن للإسلام، أيًّا كان صاحبه، مشيرًا إلى أن مبدأ المواطنة ومفهوم الدولة والخيارات الاقتصادية كلّها، في نظرنا، نابعة من الإنسانية والتاريخ والعقلانية.

وكانت وزارة العدل قد طلبت من المجلس الشعبي الوطني رسميًا، رفع الحصانة عن النائب محسن بلعباس، لمباشرة متابعته القضائية في قضية حقّ عام، لكن أنصاره في الحزب يُدرجون ذلك في إطار التحرّش بالحزب.

مصالح ولاية الجزائر :”القاعة لا تستوعب أكثر من 200 شخص والمشاركون في الاجتماع أكثر من 250 دون احتساب الصحفيين “

ردّت مصالح ولاية الجزائر على بيان حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية “الأرسيدي”، الذي شجب خلاله منعه من تنظيم دورة للمجلس الوطني للحزب، بفندق الرياض في العاصمة.

وأفاد بيان بحوزة “دزاير توب” نسخة منه أن “تنظيم اجتماعاتٍ عموميّة في ظل الظروف الصحيّة الراهنة يخضع لتدابير وإجراءات وقائيّة ضمن بروتوكول صحيّ خاص يضمنُ حماية المشاركين من خطر الإصابة بفيروس كورونا”.

وأوضح البيان أن “الطلب الذي تقدم به “الأرسيدي” تضمن مشاركة ما يقارب 250 شخصًا دون احتساب المكلّفين بالتغطية الإعلامية في قاعة لا يمكن أن تستوعب أكثر من 200 شخص أخذا بعين الاعتبار التدابير الاحترازية الواجب اتخاذها للوقاية من فيروس كورونا، مما أدى إلى عدم قبول التصريح بعقد الاجتماع”.

واضطر حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، إلى عقد دورة مجلسه الوطني، اليوم الجمعة، بمقر الحزب في الأبيار، بأعالي العاصمة؛ وكان قد أصدر أول أمس بيانًا يندد فيه بقرار منعه من عقد الدورة العادية للمجلس.

ونشر الحزب على صفحته في فيسبوك مقطعًا من مراسلة مصالح ولاية العاصمة، تتضمن الإبلاغ بمنع اجتماع عمومي باسم الحزب موضوعه دورة عادية للمجلس الوطني للحزب يوم 25 سبتمبر الجاري بقاعة المحاضرات بفندق الرياض ببلدية اسطاوالي بالعاصمة.

كما اعتبر “الأرسيدي” القرار بـ “التراجع عن التعددية الحزبية ومحاولة منع النقاش المجتمعي، حتى داخل الأحزاب السياسية المعتمدة”، متعهدًا باستمراره في المقاومة السياسية ضد محاولة فرض الأحادية.

يذكر أن المجلس الشعبي الوطني، قرر أمس الخميس إحالة طلب وزارة العدل برفع الحصانة البرلمانية على رئيس حزب “الأرسيدي”، محسن بلعباس، على اللجنة القانونية للفصل فيه في غضون أيام، من أجل تسهيل مهمة القضاء في متابعته ضمن قضية تتعلق بالقانون العام.

ولاية الجزائر ترفض الترخيص لـ”الأرسيدي” بعقد مجلس الوطني

رفضت مصالح ولاية الجزائر، منح رخصة لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية “الأرسيدي”، لتنظيم دورة مجلسه الوطني. ونشر حزب “الأرسيدي” مقطعًا من مراسلة مصالح ولاية العاصمة، تتضمن الإبلاغ بمنع اجتماع عمومي باسم الحزب موضوعه دورة عادية للمجلس الوطني للحزب يوم 25 سبتمبر الجاري بقاعة المحاضرات بفندق الرياض ببلدية اسطاوالي بالجزائر العاصمة، وذلك ردّا على الطلب الذي تقدم به الحزب يوم 9 سبتمبر الماضي.

وأدان الحزب في بيان له، عقب هذه المراسلة، قرار منعه، معتبرا أن ما يجري يمثل “تراجعا عن التعددية الحزبية ومحاولة منع النقاش المجتمعي، حتى داخل الأحزاب السياسية المعتمدة”، متعهدًا باستمراره في المقاومة السياسية ضد محاولة فرض الأحادية.

وكانت وزارة الداخلية، في جوان الماضي، وجهت مراسلة شديدة اللهجة للحزب، تضمنت عدة اتهامات بخرق القوانين وعدم الالتزام بقانون الأحزاب، وهددته بالوقوع تحت طائلة القانون.

واتهمت المراسلة المذكورة “الأرسيدي” بالمساس بخصائص الدولة ورموزها وفتح المجال لتنظيم غير قانوني يهدف للمساس بالوحدة الوطنية للإدلاء بتصريحات مغرضة خلال اجتماع عمومي مرخص لصالح الحزب، واستغلال مقر الحزب في عقد اجتماعات من قبل تنظيم غير معتمد وإيواء أشخاص أجانب عن الحزب بغرض التعبة والمشاركة في أنشطة تهدف للمساس بالنظام العام.

ويعتقد الحزب في بياناته المتتالية، أنه مستهدف بسبب انخراطه في الحراك الشعبي، واتخاذ مواقف راديكالية من طريقة تسيير مرحلة ما بعد سقوط الرئيس السابق ورفضه الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وواجه الحزب في الفترة الأخيرة، عدة متاعب مع السلطات العمومية تتعلق بنشاطه السياسي في الحراك الشعبي وإشكالات مالية تتعلق بالمقر الحالي للحزب في الأبيار بالعاصمة.

وفي فيفري الماضي، كشف “الأرسيدي”، عن إلزامه بدفع ضريبة بمبلغ كبير جدا يفوق 10 مليون دينار نظير استغلال مقره الرئيسي بالجزائر العاصمة. كما سبق له في 21 جانفي الماضي، تلقى مراسلة من والي العاصمة، يدعوه فيها لوقف نشاطاته السياسية بمقر مكتبه الولائي بالعاصمة بقلب شارع ديدوش مراد بالعاصمة وتخصيصه فقط للأمور الإدارية، علما أن هذا المقر كان يشهد كل جمعة تجمعات حاشدة في إطار الحراك الشعبي.

طلب رفع الحصانة البرلمانية عن محسن بلعباس

طلبت وزارة العدل، أمس الخميس، رفع الحصانة البرلمانية عن رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية النائب محسن بلعباس. وأفاد بيان لمكتب المجلس الشعبي الوطني، صدر، عصر أمس الخميس، أنه تلقى “طلبًا لتفعيل إجراءات رفع الحصانة عن نائبين وقرر إحالة ملفيهما على لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات”.

ولم يفصح بيان المكتب عن تفاصيل الطلبات، غير أنّ مصادر إعلامية أكّدت أنّ طلب رفع الحصانة يخصُّ النائب محسن بلعباس، رئيس حزب “الأرسيدي”، لتسهيل مهمة العدالة البث في قضية تتعلق بوفاة عامل مغربي الأصل في ورشة انجاز منزله منذ عامين.

ونهاية جوان الفارط، أعلن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، عن سماع مصالح الدرك الوطني لمحسن بلعباس، في قضية تعود إلى سنتين وتتعلّق بمسكنه في بئر خادم بالعاصمة.

وأشار وقتها بيان لمصالح النيابة العامة إلى أن “التحقيق مع النائب بلعباس يدخل ضمن القانون العام”، وأنّ التحقيقات كشفت أن البناية شيدت دون احترام قوانين العمران.

ويخوّل القانون لوزارة العدل أن تتقدّم بطلب رفع حصانة عن أي نائب برلماني عن طريق مراسلة رئاسة المجلس الشعبي الوطني، في حال تحرّكت النيابة ضدّه للتحقيق في قضايا ذات طابع جزائي.

ويكون رفع الحصانة، عبر التصويت في جلسة عامة، بنسبة أصوات تفوق 50 في المائة من النواب، مع السماح للنائب محلّ الطلب أن يدافع عن نفسه خلال اجتماع اللجنة القانونية للمجلس.

عمّـــــار الجزائري

728x90 Ar

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

004

جمال بن حليلو في تصريح لــ”دزاير توب”:”لا بد من التعجيل بإنشاء المرصد الوطني للوقاية من التمييز وخطاب الكراهية للرصد المبكر لمثل هذه الأشكال

212

محرز سادس أفضل لاعب افريقي في سنة 2020

بهية راشدي لدزاير توب: بنود الدستور التي إطلعت عليها لحد الآن إيجابية تخدم المصلحة العامة

طحكون

تأجيل محاكمة طحكوت إلى 28 نوفمبر المقبل