time

تم، في 27 جانفي الماضي، تنصيب أحمد بن صبان مديرًا عامًا لمؤسسة التلفزيون الجزائري. وأشرف وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة، عمار بلحيمر، على تنصيب المدير العام الجديد لمؤسسة التلفزيون الجزائري، خلفًا للمدير العام السابق، توفيق رباحي، الذي أنهيت مهامه في 9 جانفي الماضي.

و اليوم تحديدًا تمر 8 أشهر كاملة منذ أن تولى بن صبان مقاليد إدارة و تسيير أكبر مؤسسة إعلامية في البلاد و التي تمثل مؤسسة سيادية للبلاد و مرآتها العاكسة، و بالرغم من الظروف المحيطة سياسيًا و صحيًا و اقتصاديًا و إجتماعيًا، إلا أن بن صبان نجح بكل جدارة و استحقاق في وضع بصماته البارزة على التلفزيون الجزائري، أين أسفر المخاض الذي تسبب فيه الوافد الجديد على إدارته في “ولادة” قناتين جديدتين في ظرف وجيز جدًا و يتعلق الأمر بقناتي السادسة و قناة المعرفة في انتظار انطلاق قناة الذاكرة في أول نوفمبر المقبل مثلما أعلن عن ذلك رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ليرتفع عدد القنوات المتفرعة عن التلفزيون الجزائري باعتباره القناة الأم إلى 7 قنوات مختلفة و مستقلة نسبيًا.

و بهدف إبقاء المواطنين في بيوتهم وحمايتهم من فيروس كورونا، أطلق التلفزيون الجزائري “القناة السادسة”، في مطلع مارس الماضي،وهي قناة جديدة عامة ببرامج متنوعة يأتي توقيت إطلاقها في ظرف صحي حساس.

وقال وزير الاتصال عمار بلحيمر في تصريحات صحافية إن القناة، التي تم بعثها “ستكون موجهة للمواطنين في الداخل وللجالية في الخارج بمضمون يستجيب لاهتمامت العائلة”، وقال بلحيمر إن القناة “إضافة نوعية” للقطاع السمعي البصري في البلاد.

من جهته، قال المدير العام للتلفزيون أحمد بن صبان إن القناة “تأتي في ظرف حساس وهي رسالة محبة وتقدير من التلفزيون وما عجل إطلاقها هو بقاء العائلة الجزائرية في بيتها، لذلك قررنا تخفيف عبء البحث عن القنوات لدى المشاهد الجزائري ليتوجه إلى هذه القناة”.

ويتم بث القناة على القمر الاصطناعي الجزائري “ألسات1″، ومنذ بداية جائحة كورونا أطلق التلفزيون الجزائري وسما بعنوان” #معكم_في_بيوتكم “وكيّف برامجه مع الظرف الحالي، حيث صار البث المباشر يستمر إلى ساعات متأخرة من الليل ببرامج تتحدث عن الجائحة وسُبل الوقاية منه وحثِّ المواطنين على الالتزام بالحجر الصحي والبقاء في بيوتهم.

طبعًا بن صبان له فضل كبير في ذلك فهو الإعلامي المثقف والذي جيء به من أجل إحداث ثورة في التلفزيون من ناحية البرامج والأخبار والتوجه نحو فرض الخدمة العمومية بمعناها الإعلامي المهني وليس السياسي الحكومي،أي أن قنوات التلفزيون الجزائري المختلفة أصبحت تُقدم خدمة عمومية بأتم معنى الكلمة والأكيد أن الترويج لسياسة الدولة أو السلطة هو من صميم العمل الإعلامي.

ربما بل الأكيد قد تكون هناك هفوات وحتى أخطاء تُرتكب بين الفينة والأخرى وهذه من طبائع العمل الإعلامي لأن مقدميه بشر يخطئون ويصيبون وجُلّ من لا يخطأ ،ومن باب المهنية توجيه انتقادات للتلفزيون لكن في إطارها وليس خارجه،فهناك فرق واضح بين النقد والقذف وتشويه السمعة ونشر أخبار مزيفة وكاذبة والطعن في شرف الأشخاص كائنًا من كانوا.

كان حرّي بهؤلاء الذين يصطادون في المياه العكرة تشجيع عمال وصحافيي التلفزيون الجزائري، الذي كان و لا يزال و سيبقى،مدرسة إعلامية رائدة في العالم ككل وله سمعة طيبة، لأنهم يبذلون جهود جبارة من أجل تقديم خدمة إعلامية محترمة ونيتهم حسنة في إحداث القطيعة مع الممارسات السابقة والدليل تنوع البرامج المقدمة عبر القنوات الست والتي وإن لم تُلبِ جميع الأذواق إلا أنها كادت وهي في الطريق إلى ذلك ، و يكفي أن التلفزيون أحدث القطيعة مع الوجوه القديمة المستهلكة إعلاميًا و باشر مديره الجديد بن صبان عملية تشبيب أتت أُوكلها و أصبحنا نشاهد صحفيين شباب رفعوا التحدي لإعادة أمجاد التلفزيون الجزائري و عصره الذهبي سنوات تسعينيات القرن الماضي.

وبتوجيه من وزير الاتصال وسلطة ضبط السمعي البصري وعلى غرار بقية وسائل الإعلام الوطنية باشر التلفزيون الجزائري حملة تحسيس المواطنين بأهمية التعديل الدستوري يوم 1 نوفمبر وهي خدمة إعلامية عمومية محضة لا تختلف عن عرض الأفلام والمسلسلات والمباريات الكروية ورسوم المتحركة و انخراط التلفزيون الجزائري في هذا المسعى الوطني هو أمر لا بد منه لاسيما و أنه مرآة الجزائر في الخارج و لهذا عكف بن صبان في تقديم شروحات مواد وبنود الدستور المعدّل بشكل سلس وبسيط وفي المتناول، يفهمه-لا أقول الجميع- ولكن الأغلبية وعلى هذه الأغلبية شرحه بطريقتها الخاصة للذين لم يفهموه….!.

إن التطور الكبير والانفتاح اللافت للتلفزيون الجزائري الذي بات يستقطب جميع أبنائه خاصة الذين كانوا غير مرغوب فيهم لم يروق لأعداء الوطن والنجاح من بقايا العصابة الذين يريدون تكسير التلفزيون لأنه المرآة العاكسة للجزائر،لكن هيهات…!.

بقايا العصابة لم يعجبهم التوجه الجديد للتلفزيون الجزائري الذي بات مواكبًا للأحداث بسرعة وفي آنها ولا تفوته شاردة أو واردة، كما أنه بات ينفرد بتقديم الأخبار الحصرية خاصة التي لها علاقة بالسلطات العليا، أي أنه المصدر الأول للمعلومة الرسمية الصحيحة عكس الماضي عندما كانت إحدى القنوات الخاصة تسطو على كل ما له علاقة بالسلطة.

لقد ​كشفت مصادر “دزاير توب” أن إحدى المؤسسات الخاصة بسبر الآراء كانت تقوم -تحت الطلب ومقابل أموال باهظة-بنشر سبر آراء على المقاس يُظهر ريادة بعض القنوات الخاصة وتفوقها على التلفزيون الجزائري الذي كان وهو في قمة ضعفه وهوانه يحقق نسب مشاهدة قياسية خاصة خلال رمضان الفضيل ونشرة أخبار الثامنة التي تُعتبر أكبر ما يشاهده الجزائريون في وقت واحد، عكس القنوات الأخرى التي عوضًا عن منافستها للتلفزيون الجزائري بشرف من خلال جودة برامجها راحت تشتري الذمم وتدعي ما ليس لها.

ويوظف التلفزيون الجزائري أكثر من 4000 شخص بين صحافيين وفنيين وعمال، و صدّر التلفزيون عدة كفاءات إلى الخارج، ومازال يضم كفاءات كبيرة، ورغم الاتهامات التي كانت تُكال له في السابق كالرداءة وغيرها إلا أنه في الآونة الأخيرة استعاد بعض بريقه المفقود بفضل الإدارة الجديدة.

عمّـــار الجزائري

728x90 Ar

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. التلفزيون الجزائري تغير تغيرا جذريا منذ قدوم إلاعلامي والمدير العام حاليا أحمد بن صبان الذي كرس سياسة الانفتاح واعطاء الفرصة للكفاءات وابراز وجوه جديدة واطلاق قنوات جديدة أصبحت الان في الصدارة في جودة برامجها ومقدميها.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

3

انتهاء مدة الحملة الإستفتائية حول التعديل الدستوري اليوم الأربعاء

004

الشلف : مستخدمو الصحة الجوارية ببني حواء يطالبون بإنهاء مهام مديرهم الفرعي

180

بوقادوم يدعو الجالية الجزائرية للخروج بقوة يوم الاستفتاء للمساهمة في بناء الجزائر الجديدة

123003026 166262248482907 8789242195384044118 O

خالدي و سواكري يستقبلان مخلوفي