time

ساهمت بشكل كبير في تأسيس المهرجان الدولي للفيلم العربي بوهران

رغم أنها مكثت على رأس وزارة الثقافة لمدة قصيرة جدًا وتحديدًا لمدة عام فقط من 5 ماي 2014 حتى ماي 2015، إلا أنها أحدثت القطيعة مع ممارسات سلفها الوزيرة خليدة مسعودي التي كانت أكثر من عمّر على رأس وزارة الثقافة في تاريخ الجزائر ووضعت حدًا للفساد الذي كان معششًا في الوزارة.

و لأنها أعلنت الحرب على الفساد في قطاع الثقافة و هو الأمر الذي لم يعجب البعض وعلى رأسهم زعيمة حزب العمال لويزة حنون التي بإيعاز من جهات معروفة راحت تشن حملة قذف وتشويه ضد الوزيرة نادية لعبيدي، التي اتهمتها حنون بالفساد وتضارب المصالح بين شركتها العائلية ومنصبها الحكومي، و لكن ومثلما يُقال “إذا عُرف السبب بطل العجب” فحنون تعتبر صديقة حميمية للوزيرة السابقة للثقافة خليدة مسعودي أو تومي وطالبت مؤخرًا بإطلاق سراحها من السجن.

و الحملة التي شنتها على الوزيرة لعبيدي كانت دفاعًا عن صديقتها تومي بعد إقالتها من الوزارة و مجيء لعبيدي التي بدأت عملية تطهير للقطاع الثقافي و هو ما أرعب تومي وجماعتها ولهذا تم استعمال حنون كقنبلة صوتية -ليس إلا- من أجل تأليب الرأي العام ضد لعبيدي و إظهارها بأنها فاسدة و يستوجب إقالتها وهو بالفعل ما تحقق لحنون، حيث لم تستمر لعبيدي في منصبها الوزاري إلا لمدة سنة واحدة، لكن ليس لثبوت تورطها في الفساد وإنما لأنها أرادت فتح ملفات سوداء اعتبرتها العصابة الحاكمة آنذاك خط أحمر لا يجوز الاقتراب منها.

وبحسب “مصادر “دزاير توب” فإن حنون كانت أول من زفّ خبر إنهاء مهام الوزيرة نادية لعبيدي من على رأس وزارة الثقافة لصديقتها خليدة تومي حتى أنهما احتفلا معًا بالخبر “السعيد” وتم الترويج بأن حنون هي من كانت وراء إقالة لعبيدي لقربها من صنّاع القرار آنذاك.

ولأن الأيام دول يومًا لك ويومًا عليك، ففي ماي 2019 وبعد أن تم سجن لويزة حنون بقرار من القاضي العسكري لمحكمة البليدة عل خلفية الاجتماع المشبوه، أعلنت وزيرة الثقافة السابقة، نادية لعبيدي،  تفعيل الإجراءات القضائية، لدى محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، ضد الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، بتهمة القذف التي تعود إلى سنة 2015، حسب ما أوردته لعبيدي في بيان لها آنذاك.

وفي هذا الإطار، قالت لعبيدي: “بتاريخ 7 ماي 2015، تقدمت بشكوى ضد لويزة حنون بتهمة القذف أمام محكمة سيدي امحمد. شرعت المحكمة في الإجراءات، إذ تم استدعائي في 22 جويلية 2015 لتأكيد شكواي، واستدعيت لويزة حنون من قبل قاضي التحقيق في 22 مارس 2016، إلا أنها لم تمتثل على الرغم من أنها صرحت في عدة مناسبات بتصميمها على مواجهتي أمام المحكمة والتنازل عن الحصانة البرلمانية لهذا الغرض”.

وأضافت لعبدي في هذا الإطار أن ” لويزة حنون كانت محمية بالحصانة البرلمانية. اليوم وبعد أن استقالت كنائب في البرلمان، لم تعد هناك أي عقبة لكي تأخذ القضية مجراها. لهذا السبب طلبت من المحامين أن يتقربوا من قاضي التحقيق المكلف بالقضية حتى يتم أخيرا السير في الإجراءات إلى نهايتها”.

وخلصت لعبيدي إلى القول: “اليوم مرت أربع سنوات بالضبط على تقديمي للشكوى. كان الانتظار طويلا، أنا متأكدة أن قاضي التحقيق سيتفهم تصميمي على أن تأخذ العدالة مجراها دون مزيد من التأخير، أنا أثق في عدالة بلدي”.

وكانت نادية لعبيدي قد رفعت دعوى قضائية ضد لويزة حنون عام 2015 بعد أن اتهمتها بسوء التسيير في وزارة الثقافة؛ ومنح مشاريع لبعض معارفها؛ من بينهم ابنها مهدي لعبيدي الذي استفاد من صندوق دعم الفنون بوزارة الثقافة من أجل إنجاز فيلم قصير خلال الفترة القصيرة التي تولت فيها والدته تسيير ملفات مبنى العناصر؛ وتزامنت مع تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية.

فقد نفى مهدي لعبيدي نجل البرلمانية ووزيرة الثقافة السابقة، استفادته من دعم الوزارة إبّان فترة تولي والدته مقاليد قصر هضبة العناصر في حكومة عبد المالك سلال، على خلفية الجدل الذي أثارته النائب لويزة حنون في قبة البرلمان عام 2015.

وأوضح مهدي أن” فيلمه “نقطة التالشي” فاز سيناريو الفيلم في مسابقة، الأيام السينماتوغرافية بالجزائر “JCA” في سنة 2012 وتطبيقا لقانون هذه المسابقة مولت وزارة الثقافة إنتاج هذا الفلم، تم ذلك في سنة 2013 يعني قبل تعيين الدكتورة نادية لعبيدي كوزيرة في ماي 2014″.

وفي جويلية الماضي استمع قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي امحمد بالعاصمة الجزائرية إلى الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون.

وتعود القضية إلى شكوى حركتها وزيرة الثقافة السابقة نادية لعبيدي على خلفية تصريحات أطلقتها الأمينة العامة لحزب العمال، في وقت سالف، بخصوص قضية تسيير قطاع الثقافة.

وكانت لويزة حنون، بصفتها نائب، طالبت في مداخلة لها بالبرلمان الجزائري بـ “ضرورة فتح تحقيق قضائي وأمني في الطريقة التي كانت تعتمد عليها الوزيرة السابقة نادية لعبيدي في تسيير قطاعها”، كما اتهمتها بـ “منح العديد من المشاريع لبعض المقربين منها”.

وقد أثارت التصريحات وقتها جدلًا كبيًرا داخل البرلمان وفي الوسط الثقافي، ما جعل الوزيرة تقدم شكوى ضد الأمينة العام لحزب العمال لويزة حنون.

وكشفت الأخيرة، في تصريحات أدلت بها، أنها خضعت لمساءلة قانونية من قبل قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي امحمد.

وأضافت أن سبب الشكوى يعود لمداخلتها في البرلمان، قبل عدة سنوات، بخصوص قضية تسيير القطاع الثقافي على عهد الوزيرة السابقة نادية لعبيدي

ولأن القضية لا تزال في أروقة المحاكم والقضاء لم يفصل بعد فيها ويقول كلمته، فإنه من الواجب عدم إصدار أحكام مسبقة عن القضية لكن ذلك لا يمنعنا سرد بعض الحقائق وهي أن لعبيدي تعرضت فعلا لظلم واجحاف زمن العصابة التي كانت حنون مقربة جدًا منها وكذلك خليدة تومي والدليل أن كلتاهما دخلا السجن وإذا كانت حنون قد أطلق سراحها فإن تومي لا تزال خلف القضبان بتهمة الفساد وتأمل لعبيدي كثيرًا في أن ينصفها القضاء ويحكم لصالحها ضد حنون التي بادرت بشن حملة تشويه عنيفة وقذرة ضدها دون أية خلفيات سابقة بينهما.

من هي نادية لعبيدي؟

نادية لعبيدي ،المولودة شرابي، هي مخرجة سينمائية جزائرية أثبتت وجودها في هذا المجال من خلال فيلم “خلف المرآة” ومساهمتها في ترقية التعليم العالي.

ولدت نادية لعبيدي (المعروفة في الوسط الفني بنادية شرابي) في 18 جويلية 1954 بالجزائر العاصمة وهي أستاذة في جامعة علوم الإعلام والاتصال الجزائر-3 متزوجة وأم لطفلين.

زاولت لعبيدي دراستها في علم الاجتماع بجامعة الجزائر قبل تقديم أطروحتها سنة 1987 بجامعة السوربون عن التصوير السينمائي وهي حائزة أيضا على دكتوراه في فنون العرض-اختصاص سينما.

وفي الفترة الممتدة بين 1978 وو1994عملت بمصلحة الفنون بمديرية الإنتاج للمركز الجزائري للفن والصناعة السينمائية (كاييك-المحل حاليا) لتتفرغ بعد ذلك لتحضير أطروحة الدكتوراه حول السينما الجزائرية.

وكانت شرابي قد درست علم الاجتماع بجامعة الجزائر، وهو التخصّص الذي تقول إنه مكّنها من امتلاك “نظّارات خاصة” لرؤية المجتمع.

كما كانت خلال نفس الفترة مساعدة المخرج أحمد لعلام بالوكالة الوطنية للإعلام المصور وانتقلت من الإنتاج إلى إخراج الأفلام مع إيلاء اهتمام خاص للأفلام الوثائقية من نوع الخيال بالمركز الجزائري للفن والصناعة السينمائية.  وبعد تحرير القطاع السينمائي سنة 1994 قامت بتأسيس مؤسساتها الخاصة “بروكوم إنترناشيونال” التي عملت بها كمنتجة ومخرجة.

وساهمت رفقة مالك لعقون في إخراج فيلم وثائقي حول المنفى الإرادي للرئيس البرتغالي مانويل تيكسيرا غوماز إلى بجاية إضافة إلى عدة أفلام وثائقية حول النساء الجزائريات. وقد تخصصت المؤسسة “بروكوم إنترناشيونال” لسنوات عديدة في إنتاج الأفلام الوثائقية لتقوم بعد ذلك بإنتاج 30 حصة للتلفزيون الجزائري. أما الآن فقد وسعت المؤسسة نشاطها ليشمل الأفلام على غرار الفيلمين المطولين “خلف المرآة” الذي أخرجته نادية لعبيدي بالتعاون مع التلفزيون الجزائري ووزارة الثقافة و “عائشات” لسعيد ولد خليفة.

وتعتبر لعبيدي عضو هام في مجلس المنتجين الأحرار المتوسطيين، “لايباد”، ببرشلونة، وأستاذة محاضرة ومؤطرة بمعهد علوم الإعلام والاتصال بالجزائر العاصمة.

ويصفها طلبتها بأنها : ” أكثر من أستاذة.. إنها مدرسة!”. وساهمت بشكل كبير في تأسيس المهرجان الدولي للفيلم العربي بوهران.

عمّـــار الجزائري

 

728x90 Ar

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

الرئيس

رئيس الجمهورية في رسالة تعزية لمستشاره في وفاة شقيقه

003

أزيد من 5 ملايين تلميذ جزائري التحقوا صباح اليوم بالمدارس: عودة التلاميذ إلى الدراسة…هل سيكون العود أحمد؟

001

في حصيلة لوزارة الدفاع الوطني خلال الفترة من 14 إلى 20 أكتوبر 2020″ حجز (10) قناطير و(65) كيلوغرام من الكيف المعالج و(16,044) كيلوغرام من مادة الكوكايين

الاشعة

بن بوزيد يستعرض مخطط برنامج إعتماد منصة إلكترونية لرقمنة المواعيد للتداوي بالأشعة