time

كانت انطلاقة الحملة الانتخابية للاستفتاء الشعبي على الدستور المعدّل ،التي بدأت أمس الأربعاء وختمت اليوم يومها الثاني لتدخل غدًا يومها الثالث والتي من المنتظر أن تمتد حتى الـ28 من الشهر الجاري، وتشارك فيها أحزاب وتنظيمات مؤيدة للدستور، وكذا قوى مناوئة له، بعدما سمحت السلطة العليا المستقلة للانتخابات للمعارضين بشرح مواقفهم والتعبير عن رفضهم أيضاً، موفقة إلى أبعد الحدود في ظل الوضعية الوبائية التي لا تزال تُخيم على الجزائريين و كذلك دعوات المعارضة للتصويت على التعديل الدستوري بــ”لا” مثل بعض الأحزاب الإسلامية كحركة مجتمع السلم و النهضة و جبهة العدالة و التنمية و قوى البديل الديمقراطي ذات الإيديولوجية العلمانية.

الرئيس تبون شارك في اليوم الأول للحملة الاستفتائية

وكان رئيس الجمهورية،عبد المجيد تبون، قد شارك في اليوم الأول من الحملة الانتخابية للدستور عبر خرجته الإعلامية من خلال الحوار الحصري الذي أدلى به لجريدة “لوبنيون” الفرنسية وفاءً بالتزاماته بإنجاح الإستفتاء المقبل وتمرير الدستور بأغلبية شعبية مقبولة ليكون أولى اللبنات لبناء الجزائر الجديدة.

تبون:” لا أحد يُمكنه تغيير الدستور للترشّح لعهدة ثالثة”

قال رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إن الدستور وثيقة “مقدسة” وأنه لا يمكن لأيٍّ كان الترشح لعهدة ثالثة، مضيفًا في حوار خص به الجريدة الفرنسية “لوبينيون” أنه لن يسمح لنفسه بتوجيه أصابع الاتهام لمن سبقه من الرؤساء، “ولكننا شاهدنا عواقب هذه الامتدادات المتتالية”.

واعتبر رئيس الجمهورية أن “الأصوات المخالفة ستكون دائمًا موجودة لأن كل واحد له رؤيته الخاصة للأمور”، مشيرًا إلى أن “الجمهورية التي تسعى إلى دمقرطة الحياة العامة، وأخذ رأي الأغلبية بعين الاعتبار واحترام آراء الأقلية”.

ورغم بعض الجهات الحاقدة داخل الوطن وخارجه والتي تسعى جاهدة من أجل التشويش على التعديل الدستوري والتي روجت عبر بعض وسائل الإعلام الأجنبية بأن اليوم الأول للحملة الانتخابية كان باهتًا وشهد عزوفًا واضحًا من طرف المواطنين،إلا أن الحقيقة غير ذلك بل بالعكس وبالرغم من الظروف الراهنة والمحيطة بالحملة الاستقصائية كوباء كورونا وإجراءات الحجر الصحي والتدابير الوقائية والتحضير للدخول المدرسي المقرر في 21 أكتوبر الجاري إلا أن البداية كانت مشجعة وتنبأ بإقبال معتبر للناخبين يوم الاقتراع.

وعكس مزاعم وأكاذيب المناوئين للتعديل الدستوري فقد تم تسجيل اهتمام ملحوظ للمواطنين بالحملة الانتخابية وحضورهم عدة تجمعات شعبية دعائية لبعض الأحزاب ومنظمات وجمعيات المجتمع المدني عبر معظم ولايات الوطن مع احترام كبير للتدابير الوقائية وخاصة ارتداء الكمامة والتقيد بالتباعد الاجتماعي.

بعجي: “الآفلان سيُصوت بــ”نعم” للدستور”

قال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، أبو الفضل بعجي، أن الحزب سيصوت بـ”نعم” للدستور، لأن رئيس الجمهورية قرر مناقشة الجميع قبل إعطاء الكلمة الفصل في الدستور للشعب.

وخلال تجمع شعبي في أول أيام الحملة الانتخابية لاستفتاء الفاتح نوفمبر بدار الثقافة القلعة بولاية تيبازة،أمس الأربعاء، أكد بعجي أن جبهة التحرير بخير وتتعافى، وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهل مكانتها وقوتها، وتجمع وهران واليوم رسالة ثانية بأن الحزب يتعثر ولا يسقط.

وتطرق بعجي إلى التعديلات السابقة التي كانت تمرر بدون مناقشته النواب، مبرزا أن تبون قرر فتح مناقشة واسعة حول الدستور الجديد في البرلمان بغرفتي قبل تمريره للشعب من أجل الفصل فيه.

وأفاد بعجي إن الاستفتاء على الدستور “هو أول امتحان سياسي لمسار التغيير الديمقراطي، وفي حال نجاحه فإنه سيكون صمام أمان للديمقراطية وسيشهد بفضله مجال الحريات ثورة حقيقة”. واستعاد بعجي ذات هواجس الخطاب السياسي الرسمي الذي يربط كل الاستحقاقات السياسية بوجود مؤامرات على البلاد في الخارج.

وقال بالخصوص: “نجاح الاستفتاء هو الرد القوي على أعداء الداخل والخارج المتآمرين على الجزائريين من خلال محاولاتهم الفاشلة لزعزعة استقرار الوطن وإفشال وتعطيل مسار الديمقراطية”، وهاجم بعجي قوى المعارضة التي دعت إلى المقاطعة أو رفض الدستور، وقال: “هم نفسهم من صوتوا في وقت سابق، في زمن العصابة، بنعم لصالح دساتير 2002 و2008 و2016، وهي التعديلات الدستورية التي تمت وكأنها أوامر رئاسية دون مناقشة على مستوى البرلمان أو استشارة الشعب”، في إشارة منه إلى أحزاب معارضة كانت قد صوتت لصالح تلك التعديلات، بما فيها عام 2008، التي فتحت الباب أمام ترشح الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لولاية ثالثة.

جراد: “مشروع الدستور يضع أسساً لتسيير الدولة من خلال تعزيز الحريات ودور البرلمان والمعارضة وتأكيد مبدأ الرقابة”

قال الوزير الأول عبد العزيز جراد، اليوم الخميس، في افتتاح مجلس الأعمال الجزائري الإسباني، إن مشروع الدستور الذي سيعرض على الاستفتاء الشعبي “يضع أسساً لتسيير الدولة من خلال تعزيز الحريات ودور البرلمان والمعارضة وتأكيد مبدأ الرقابة، ويضع أساس مقاربة أكثر شمولية في تسيير شؤون الدولة”.

ودافع جراد عن المسودة الدستورية، واعتبر أنها “توسع من دور البرلمان والمعارضة بصفة معتبرة وتكرس الحريات الفردية والجماعية بشكل أوضح، وتؤكد بقوة مبدأ المراقبة في جميع المستويات، كما تعطي آفاقاً جديدة للمجتمع المدني والحركات الجمعوية، وتمكن القوى الحية في المجتمع، وبالأخص الأجيال الصاعدة، من التحكم في مصير البلاد، وتحرر الإمكانات الإبداعية والمبادرة الخاصة في إطار اقتصاد اجتماعي للسوق، يعطي وظيفة الضبط للدولة”.

زيتوني سيُنشط تجمعًا شعبيًا لــ”الأرندي” بوهران هذا السبت للترويج للتعديل الدستوري

من جهته سيُشرف الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي،الطيب زيتوني،على تنشيط تجمع شعبي للترويج للتعديل الدستوري السبت القادم بمدينة وهران لينخرط في الحملة الانتخابية للاستفتاء الشعبي على الدستور.

زرواطي:”إذا أردنا التغيير فالباب الشرعي للتغيير هو التصويت على الدستور”

من جهتها رئيسة حزب تجمع أمل الجزائر “تاج” ووزيرة البيئة السابقة فاطمة الزهراء زرواطي، قالت أمام كوادر حزبها في تجمع بولاية الشلف أمس الأربعاء: “إذا أردنا التغيير، فالباب الشرعي للتغيير هو التصويت على الدستور، لأنه يحمل ضمانات قوية من السلطات العليا للبلاد لإشراك المواطن في بناء الجزائر الجديدة”، وبثّ التلفزيون الرسمي والإذاعة الرسمية تدخلات مبرمجة لشخصيات سياسية وممثلين عن أحزاب للتعبير عن الموقف من الدستور.

عمّــــار الجزائري

 

728x90 Ar

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

111

السفارة الجزائرية بتركيا ترد على بلاغ جمعية الجزائريين الدولية

006

برج بوعريريج: الإتحاد الولائي للعمال الجزائريين ينظم ندوة لشرح أهم مضامين مشروع الدستور

3

وزير التجارة: صحة المستهلك خط أحمر … ونحو اعتماد 53 مخبرا لمراقبة الجودة

006

حصيلة اليوم الــ17 من الحملة الاستفتائية: التصويت لصالح مشروع تعديل الدستور خطوة مهمة لتحصين البلاد