time

زيارة رئيس الحكومة الإسبانية إلى الجزائر الأربعاء الماضي كانت مبرمجة في أفريل الماضي لكنها أُجّلت بسبب تفشي وباء كورونا

أبدى نظام المخزن المغربي عبر أبواقه الإعلامية تخوفه وتوجسه من زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز الأخيرة إلى الجزائر والتي أثمرت توقيع عدة اتفاقيات اقتصادية وأمنية وتوافق لافت في المواقف السياسية للبلدين بشأن عديد القضايا والملفات الإقليمية والدولية.

ويخشى المغرب أن تكون تداعيات هذا التقارب الجزائري-الإسباني على حساب الرباط التي تعتبر مدريد حليف استراتيجي لها وأن أي توافق في وجهات النظر بين قيادتي الجزائر واسبانيا ستكون ضد المغرب بأي شكل من الأشكال.

تراهن اسبانيا على الجزائر في استراتيجيتها على المدى المتوسط والبعيد لحضورها القوي بالمغرب العربي والقارة الإفريقية

هذا وتراهن اسبانيا على الجزائر في استراتيجيتها على المدى المتوسط والبعيد لحضورها القوي بالمغرب العربي والقارة الإفريقية،حيث تباحث رئيس الجكومة الاسبانية مع المسؤولين الجزائريين مسألة الهجرة غير الشرعية، والعلاقات الاقتصادية بين البلدين والتعاون الأمني الثنائي ومكافحة الجريمة المنظمة. ووقّعت الجزائر وإسبانيا مذكرة تفاهم للعمل من أجل تطوير البيئة والأرياف.

وصرح رئيس الحكومة الإسباني خلال ترأسه ونظيره عبد العزيز جراد، منتدى لرجال الأعمال الجزائريين والإسبان الخميس، أن جائحة كورونا غيّرت موازين العالم، وفرضت عقد تحالفات جديدة وقوية، مشدّدا على أن التعاون يجب أن يكون في مستوى التحديات التي تواجه العالم.

وشدد رئيس الحكومة الإسباني على ضرورة القيام بعملية انتقالية رقمية وبيئية وأيضا إتاحة الفرص للشباب بالإضافة للمساواة بين الرجال والنساء، في محاولة لتوفير ظروف عيش ملائمة تحدّ من اقبال الشباب الجزائري على الهجرة غير الشرعية نحو إسبانيا وأوروبا.

وقال سانشيز خلال المنتدى: “في هذا الأسبوع تبنينا خطة عمل للصمود أمام كورونا ولتحديث الاقتصاد في بلدنا”، واصفا الجزائر وإسبانيا بالحليفين الاستراتيجيين، والذي يجمعهما الكثير على كافة الأصعدة.

وتابع “الجزائر من بين البلدان التي نراهن عليها في استراتيجيتنا على المدى المتوسط والبعيد، وخاصة أن حضورها قوي بالمغرب العربي والقارة الإفريقية”.

ومن جانبه، قال الوزير الأول عبد العزيز جراد إن الاقتصاد الوطني، عانى في السنوات الأخيرة من آثار الأزمات الاقتصادية العالمية، وانهيار أسعار المحروقات، ثم جاءت الأزمة المرتبطة بكورونا لتضخم هذه الصعوبات، وهو الأمر الذي يؤكد التحديات والقيود التي يواجهها الاقتصاد.

وأشار إلى أن “وجهة وكثافة العلاقات بين الجزائر واسبانيا والحوار السياسي بين البلدين والالتزام بالعمل، من شأنه ترقية العلاقات المتميزة القائمة على أساس المصالح المتبادلة”.

وكشف جراد، إن العلاقات الاقتصادية الجزائرية الإسبانية عانت من تداعيات أزمة كورونا غير أن أمامهما فرصة فرصة لتطوير اجراءات جديدة للتعاون بطرق جديدة.

وتفيد إحصائيات للجمارك الجزائرية للعام 2019 أن اسبانيا تحتل المرتبة الرابعة بين زبائن الجزائر وكذلك بين الدول المزودة لها. وتعمل أكثر من مئتي شركة اسبانية في الجزائر.

رئيس الحكومة الإسبانية:” نراهن على الجزائر في المغرب العربي وإفريقيا”

قال رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، إن وباء كورونا غير موازين العالم وفرض عقد تحالفات جديدة وقوية، مؤكدًا أن بلاده تراهن على الجزائر بسبب حضورها القوي في المغرب العربي وإفريقيا.

وشدد سانشيز خلال انطلاق فعاليات ملتقى الأعمال الجزائري الإسباني، أن التعاون يجب أن يكون في مستوى التحديات التي تواجه العالم، مؤكدا على ضرورة القيام بعملية انتقالية رقمية وبيئية وأيضا إتاحة الفرص للشباب بالإضافة للمساواة بين الرجال والنساء.

وأضاف سانشيز قائلًا: “نحن أمام لحظة تاريخية ويجب أن نكون في مستوى هذه الاستثنائية”، لافتا إلى أن بلاده تبنت هذا الأسبوع خطة عمل للصمود أمام فيروس كورونا ولتحديث الاقتصاد”.

ووصف سانشيز الجزائر وإسبانيا بالحليفين الاستراتيجيين، والذي يجمعهما الكثير على كافة الأصعدة، مضيفا أن “الجزائر من بين البلدان التي نراهن عليها في استراتيجيتنا على المدى المتوسط والبعيد، خاصة وأن حضورها قوي بالمغرب العربي والقارة الإفريقية”.

800 “حراق” جزائري وصلوا السواحل الاسبانية خلال آخر أسبوع من جويلية الماضي

وتفيد الأرقام الأخيرة للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) أن 5225 جزائريا سلكوا طريق غرب البحر المتوسط و865 وسط البحر المتوسط خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2020.

وبحسب السلطات الاسبانية فإن 800 “حراق” جزائري وصلوا السواحل الاسبانية خلال آخر أسبوع من شهر جويلية في مؤشر على تزايد وتيرة الهجرة السرية.

وأدى وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا زيارة إلى الجزائر في أغسطس الماضي خصصت بشكل أساسي لمشاكل الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة.

وسبق المدير العام للشرطة الإسبانية فرانسيسكو باردو رحلة سانشيز، الثلاثاء، في زيارة إلى الجزائر التقى فيها نظيره الجزائري خليفة عونيسي.

و كان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد أدى، الأربعاء والخميس الماضيين، زيارة رسمية إلى الجزائر، تركزت على العلاقات الاقتصادية والهجرة والأمن الإقليمي، حسبما ذكر مصدر رسمي في الجزائر العاصمة.

وترأس سانشيز وعبد العزيز جراد الذي كان في استقباله عند وصوله، منتدى لرجال الأعمال الجزائريين والإسبان صباح الخميس الفارط.وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن رئيس الحكومة الإسبانية عقد خلال هذه الزيارة جلسة عمل مع جراد.

وتفيد إحصائيات للجمارك الجزائرية للعام 2019 بأن اسبانيا تحتل المرتبة الرابعة بين زبائن الجزائر وكذلك بين الدول المزودة لها. وتعمل أكثر من 200 شركة إسبانية في الجزائر.

اتفاق حول الغاز بين “سوناطراك” الجزائرية و”ناتورجي” الإسبانية

وأفادت وسائل إعلام وطنية، استنادًا إلى بيان لـ”سوناطراك”، بأن الرئيس المدير العام لمؤسسة “سوناطراك” ، توفيق حكار، التقى نظيره فرانسيسكو راينز، الرئيس المدير العام لشركة ناتورجي الإسبانية، الخميس المنصرم، بعد توقيع ملاحق تعديلات على عقود بيع الغاز بين الشركتين، وذلك على هامش زيارة رئيس الحكومة الإسبانية للجزائر.

وحسب بيان “سوناطراك” فإن التوقيع يعزز شراكة “سوناطراك” و”ناتورجي”، اللتين تعود علاقتهما التجارية إلى السبعينيات، وهما أيضا المساهمان في شركة “ميدغاز”، التي تدير خط أنابيب الغاز الذي يربط الجزائر بإسبانيا، بنسبة 51% و49% على التوالي .

وأضاف البيان “كان هذا الاجتماع فرصة للمسؤولين لمناقشة الفرص الأخرى للتعاون المستقبلي بين الشركتين وأفضل السبل لتعزيز العلاقات التجارية بينهما”. وذكر الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، توفيق حكار، أن صناعة النفط والغاز قد تأثرت بشدة بجائحة كوفيد 19 وتتغلب سوناطراك، بالتعاون الوثيق مع عملائها،على آثار هذه الجائحة على الأنشطة التجارية.

وقعت شركتا “سوناطراك”  و”ناتورجي” الإسبانية اتفاقا في الجزائر العاصمة حول بيع الغاز يضع حدا لخلافاتهما وفق بيان مشترك الخميس الفارط، وجاء ذلك على هامش زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.

وقال الرئيس المدير العام لـ “سوناطراك” توفيق حكار إنه “بعد خمسة أشهر من المفاوضات الصعبة مع ناتورجي (…)، توصلنا إلى التوقيع على ثلاثة ملاحق لثلاثة عقود بين الشركتين”.

تزود الجزائر إسبانيا بأكثر من 12 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا

وأضاف في تصريح للصحافة على هامش أشغال المنتدى الجزائري الإسباني في الجزائر العاصمة أن “سوناطراك” يمكنها “تعزيز موقفها في السوق الإسبانية للغاز خاصة وفي السوق الإسبانية بصفة عامة لا سيما خلال هذه الفترة المتميزة بمنافسة شرسة بين مختلف منتجي الغاز”.

ووفق حكار، تزود الجزائر إسبانيا بأكثر من 12 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، بينها 8 مليارات تسلم لمجمع “ناتورجي” في إطار عقود مع “سوناطراك”.

من جهته اعتبر الرئيس المدير العام لـ “ناتورجي” فرانسيسكو راينز أن الاتفاق المبرم وضع “شروطا جديدة للإبقاء على الشراكة على المدى الطويل”.

وأضاف راينز أن الشركتين اتفقتا “حول شروط تمديد مدة العقد”، من دون أن يقدم تفاصيل. وأفاد مصدر مطلع على المفاوضات أن الشروط الجديدة في العقد “شديدة التنافسية”.

وتمثل الجزائر منذ أعوام طويلة أكبر مزود لإسبانيا بالغاز، خاصة عبر شركة “ميدغاز” التي تسير خط الأنابيب الرابط بين البلدين (تملك سوناطراك 51 بالمئة منها وناتورجي 49 بالمئة).

لكن مع تراجع أسعار النفط والغاز نتيجة جائحة كوفيد-19، قررت “ناتورجي” إعادة التفاوض حول جميع عقودها المتعلقة بالتزود بالغاز.

قال رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز خلال مؤتمر صحافي “علينا مواصلة فتح مجالات تعاون اقتصادي جديدة، بينها الطاقات المتجددة والصناعات الغذائية المهمة جدا في إسبانيا والتي لها إمكانيات كبيرة في الجزائر”، داعيا إلى “عدم التركيز فقط على قطاع المحروقات”.

عقب زيارة رسمية إلى الجزائر امتدت يومين، ركزت على العلاقات الاقتصادية وكذلك الهجرة والأمن الإقليمي، غادر رئيس الوزراء الإسباني مساء أمس الخميس اثر لقاء مع الرئيس عبد المجيد تبون.

وأكد سانشيز أنّ الدولتين “مصممتان على مواجهة مشكل الهجرة الذي يمثل تحديا لكلا الجانبين، ليس فقط للبلدان المستقبلة، بل لبلدان العبور أيضا”، مشيرا في الآن ذاته إلى عدم الاقتصار على المقاربة الأمنية في معالجة ظاهرة الهجرة.

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية، أنه يجب أن يوجد بُعد اقتصادي عبر “مساعدة وتشجيع بلدان المصدر من خلال التنمية الاقتصادية ودعم الشباب حتى تكون لهم فرص عمل ويمتنعوا عن الهجرة”.

زيارة رئيس الحكومة الإسبانية إلى الجزائر الأربعاء الماضي كانت مبرمجة في أفريل الماضي لكنها أُجّلت بسبب تفشي وباء كورونا

كشفت صحيفة “الباييس” ( EL PAIS) الإسبانية الثلاثاء الماضي أن زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانتشيز إلى الجزائر الأربعاء الماضي، كانت مبرمجة شهر أفريل الماضي، غير أنها أُجّلت بسبب تفشي وباء كورونا في معظم دول العالم، وقد نشرت الصحيفة الإسبانية البرنامج الكامل للزيارة التي يتخللها لقاء اقتصادي بين رجال أعمال من البلدين، إلى جانب افتتاح منشأة سياحية في العاصمة.

عمّـــار الجزائري

728x90 Ar

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

3

انتهاء مدة الحملة الإستفتائية حول التعديل الدستوري اليوم الأربعاء

004

الشلف : مستخدمو الصحة الجوارية ببني حواء يطالبون بإنهاء مهام مديرهم الفرعي

180

بوقادوم يدعو الجالية الجزائرية للخروج بقوة يوم الاستفتاء للمساهمة في بناء الجزائر الجديدة

123003026 166262248482907 8789242195384044118 O

خالدي و سواكري يستقبلان مخلوفي