time

مع اقتراب موعد الاستفتاء الدستوري المقبل المقرر في الفاتح من شهر نوفمبر، يدور التساؤل عن دور الشباب في هذا “العرس الديمقراطي” خاصة وأنهم يشكلون نسبة كبيرة من الناخبين ويشكلون النسبة الأكبر بين شرائح المجتمع وهم الفئة الأكثر انتشاراً والأكثر حظاً في التركيبة السكانية بما يتمتعون به من بنيان قوي وفكر نيّر وعلم مستنير.

إن شباب الجزائر اليوم هم المستقبل وهم بناة المجتمع وأساس تغييره وأن الدولة الجزائرية تعوّل على دورهم في بناء (الجزائر الجديدة) وتعزيز مكانتها الحقيقية وإصلاحها الحقيقي، وهم الإنعاش لعجلة الاقتصاد واستمرار دورانها وهم الماضي والحاضر والمستقبل، وآمالنا بالنهوض بمجتمع متقدم ومزدهر تقع على عاتقهم فهم يحملون مسؤولية كبيرة سيسألون عنها أمام الله وأمام الوطن .

بوابة الإصلاح الحقيقية هي (تعديل الدستور) وهو المدخل الرئيسي لسن التشريعات والقوانين التي تعبّر عن طموحات الجزائريين وتلبّي مصالحهم .

وبالرغم من فجوة الثقة بين الشعب والسلطة فإنه لا بدَّ للشباب من إعادة هذه الثقة المفقودة واسترجاعها من جديد تحت عنوان ( الأمل والإصلاح وتوافر فرص عمل للجميع ) ومن أجل رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية للدولة من خلال دستور جديد .

فئة الشباب هي حجر الأساس في إنجاح العملية الانتخابية وإنجازها على أكمل وجه ومراقبتها وتشكيل لجان تطوعية لإرشاد الناخبين وتسهيل انتخابهم في كل مركز اقتراع في ربوع الجزائر، وهم أمل الأمة ومستقبلها الواعد وهم ركيزة أساسية من ركائز المجتمع وبناء حاضره ومستقبله والشباب هم فرسان التغيير مما يستوجب أن يكون لديهم رؤى وخطط عمل ناجحة لذا فإنه يستوجب أن يكون للشباب دور رئيس في استفتاء (الدستور الجديد)، فهم يحملون همومهم وهموم الوطن ويفسحون للشباب المجال الواسع لإيصال كلمتهم إلى أصحاب القرار وبالتالي تحقيق أمانيهم المرجوّة، فصوت الشباب في الانتخابات لديه القدرة على إحداث التغيير لأسباب عديدة أبرزها النسبة الكبيرة في عدد الشباب مقارنة مع الفئات العمرية الأخرى، والثقافة النوعية التي يتمتع بها الشباب ناهيك عن الهموم الوطنية التي يحملونها وقدرتهم الكبيرة على التغيير ورسم معالم المستقبل مما يستوجب استثمار خبراتهم وقدراتهم ومنح الفرص للمشاركة.

مشاركة الشباب في الاستفتاء تمكنهم من إيصال تطلعاتهم وأرائهم والقدرة على التواصل ما بين القوة الشبابية والعملية الديمقراطية نحو (جزائر جديدة) تلّبي طموحاتهم وآمالهم لتنمية مجتمعاتهم تنمية حقيقية ولطالما كانت كلمات الرئيس (تبون عبد المجيد) بمثابة دستور ومحرك رئيس للمنظمات الشبابية الجزائرية؛ لحث الشباب على ترك بصمتهم في المجتمع؛ لتحقيق التنمية المستدامة في الجزائر والبداية الحقيقية نحو الإصلاح الحقيقي بكافة أطيافه .

الانتخابات لا تقتصر فقط على فئة الشباب وإنما تشمل أيضاً باقي فئات المجتمع ولكن هنا يكمن التركيز على فئة الشباب لأنهم المحرك الأساسي والرئيس في العملية الإصلاحية الحقيقية ونقول لهم  ليكن همكم الوطن وليس بقعة بسيطة من الوطن، بكم أيها الشباب ترتقي الأمم وتزدهر الحياة، ولتكونوا على يقين بأن السلطة المستقلة للانتخاب هي الجهة الأكثر تواصلاً وتفاعلاً مع الشباب، والجزائر تؤمن بكم بكافة مؤسساتها وهيئاتها ويرون بكم ما لا يرونه في غيركم، والجزائر في نهاية المطاف تعّول عليكم للمشاركة وإحداث الفرق والتغيير والإصلاح والتنمية المستدامة.

د.عليلي عبد السلام

 

 

728x90 Ar

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

فيروس الإرهاب المدمر / بقلم الإعلامية فريهان رؤوف

دهاليز التاريخ… ثورة السراويل   / بقلم سعيد عياشي

الأستاذ عبد الرحمان بوثلجة: “إنجاح التعليم عن بعد وتعميم الرقمنة في الجامعات وتطوير الاقتصاد الرقمي بصفة عامة يحتاج إلى التكوين في تكنولوجيا الإعلام والاتصال الحديثة”

كورونا … جنائز مؤقتة   /  بقلم الإعلامية والباحثة فتيحة زيماموش