time

يحل غدًا الأحد وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان بالجزائر في زيارة قصيرة قادمًا من تونس يلتقي نظيره كمال بلجدود ووزير الخارجيّة صبري بوقادوم، ويتوجّه إثر ذلك إلى المغرب.و شرع وزير الداخلية جيرالد دارمانان في جولة أمس الجمعة تشمل خاصة دولًا من المغرب العربي مع تركيز على موضوع “مكافحة الإرهاب والهجرة غير القانونية”.

ومن المنتظر أن يقدم دارمانان أسماء مواطنين جزائريين يقيمون بشكل غير قانوني في فرنسا ويُشتبه في أنهم متطرفون،مع العلم أن عددهم قليل جدًا مقارنة بالتونسيين و المغاربة،و وفقًا لمصادر “دزاير توب” فإن القائمة تتضمن ما بين 25 و30 مواطن جزائري “حراقة” تحوم حولهم شبهات بأنهم إرهابيون سيطلب من السلطات الجزائرية استقبالهم بعد ترحيلهم من فرنسا،حيث هناك نحو 60 تونسيًا في وضعية إقامة غير قانونية في فرنسا، 20 منهم عُرضة للترحيل الفوري عقب استنفادهم كل الإجراءات، إضافة إلى 54 من المغاربة ونفس العدد من الروس.

هل ستفتح الجزائر أجواءها لعودة “حراقة” متطرفين من فرنسا؟

ووفقًا لوسائل إعلام فرنسية فإن باريس تهدف من وراء زيارة وزير داخليتها إلى دول المغرب العربي لمنح تراخيص قنصلية لترحيل المعنيين في ظل القيود المفروضة على الحدود بسبب فيروس كورونا المستجد.

وكشف الوزير الفرنسي منذ أسابيع عن وجود قائمة تشمل 231 أجنبيًا مقيمين بطريقة غير قانونية في فرنسا وملاحقين بشبهات تطرّف. وينتمي 70 بالمئة منهم إلى أربع دول، ثلاث منها من المغرب العربي وهي الجزائر تونس والمغرب، فضلاً عن روسيا التي يزورها دارمانان في الأيام المقبلة..

وأوضحت وزارة الداخلية الفرنسية أنه جرى حتى الآن ترحيل 26 من بين الأجانب الـ231 الذين تحدث عنهم دارمانان. كما يوجد “أكثر من مئة” في مراكز الاحتجاز الإداري التي يوضع فيها المقيمون بشكل غير قانوني في انتظار ترحيلهم. ورغم صعوبة إجراء عمليات الترحيل حاليًا، طلب وزير الداخلية من محافظي المناطق الاحتفاظ بجميع هؤلاء في مراكز الاحتجاز.

وأقرت وزارة الداخلية الفرنسية أنه “توجد صعوبة متزايدة” لإجراء الترحيلات “أولا بسبب كوفيد-19 وغلق الحدود. كما يجب على البلدان الأصلية قبول ترحيلهم، ويتطلب ذلك وقتًا. ويمكن أيضا لهؤلاء الأشخاص أن يقدموا طعونا إدارية. يمنع القانون الدولي ترحيلهم إلى دول تشهد حروبًا على غرار سوريا وليبيا”.

وبحسب المصادر ذاتها فإن قرار السماح لجزائريين “حراقة” متهمون بالإرهاب إلى الجزائر هو بيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون المتواجد في رحلة علاجية بألمانيا منذ 28 أكتوبر الماضي وإلى رأي السلطات القضائية والأمنية وأنه لن يكون من السهل القيام بذلك،فضلًا على الوضع الصحي الذي فرضه وباء كورونا وغلق جميع الحدود البرية والبحرية والجوية الجزائرية منذ مارس المنصرم،ما يعني أن عملية الترحيل التي تريدها باريس في أقرب فرصة وقبل نهاية 2020 لن تكون كذلك .

وانطلقت جولة وزير الداخلية الفرنسي صباح أمس الجمعة من روما حيث صرح أن المعركة “ضد الإرهاب هي معركة نخوضها ضد ايديولوجيا”، ودعا إلى “معركة ثقافية ضدّ هذه الايديولوجيا وتمويلها ومكان تواجدها ومَن يدعمها في الخارج”.

وتوجه دارمانان في اليوم نفسه إلى تونس التي نقل إليها رغبة بلاده في ترحيل نحو 20 مواطنًا تونسيًا يُشتبه في أنهم متطرّفون.وقال وزير الداخلية التونسي توفيق شرف الدين إثر لقائه الوزير الفرنسي، “تحدثنا في خطورة ظاهرة الإرهاب، وهو تحدّ يواجه العالم بأسره… يجب أن يكون هناك تعاون دولي”.

وفيما يتعلّق بعمليّات ترحيل محتملة لتونسيّين من فرنسا، أوضح شرف الدين أن “كل من يثبت أنه تونسي مرحب به في بلده، والمسألة تخضع إلى نصّ قانوني، والفصل 25 من الدستور يمنع أصلاً رفض قبول عودة التونسي إلى بلده”.

وشهدت فرنسا في أقل من شهر واحد ذ هجومات إرهابية الأول تم أمام المقرات القديمة لمجلة “شارلي إيبدو”الأسبوعية الساخرة، والثاني في كونفلان سانت أونورين والثالث في كنيسة السيدة العذراء في مدينة نيس.

عمّــــار الجزائري

728x90 Ar

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

فوزي غولام أفضل لاعب في مباراة نابولي و ريجيكا

يوسف عطال أفضل لاعب في مباراة نيس و سلافيا براغا

بالفيديو : كرة عطال تصطدم بالقائم و أمين غويري يسجل الهدف

إشاعات تطلقها مواقع التواصل عن صحة الرئيس تبون تحركها أيادي خارجية حاقدة على الجزائر