time

يعمل المغرب كل ما بوسعه من أجل جرّ الجزائر إلى مواجهة عسكرية معه،رغم علمه أن موازين القوى العسكرية ليست في صالحه وأن أي تدخل عسكري جزائري سيكون بمثابة الضربة القاضية على هذا البلد الجار الغربي للجزائر.

وحتى الآن لا تزال القيادتين السياسية والعسكرية تلتزمان الصمت والصبر وعدم الانجرار وراء الاستفزازات المغربية المثيرة حفاظًا على حقوق الجوار والتاريخ المشترك،كما أن الجيش الجزائري هو جيش سلام لا جيش حرب وله عقيدة عسكرية دفاعية وليست هجومية ومن حسن حظ المغرب أن الجيش الجزائري ليس هجوميًا وعدائيًا وإلا لتم إزالة هذا البلد من الخارطة الجغرافية نهائيًا.

المغاربة يتوهمون بأن جيشهم الاستعماري باستطاعته تكرار سيناريو حرب الرمال سنة 1963 وإلحاق هزيمة بالجيش الجزائري

و لا يزال المغاربة يتوهمون بأن جيشهم الاستعماري باستطاعته تكرار سيناريو حرب الرمال سنة 1963 وإلحاق هزيمة بالجيش الجزائري مثلما تُروج لذلك الأبواق الإعلامية المخزنية وفاتهم بأنه -أي الجيش الجزائري-يحتل المركز الثاني إفريقيًا وأحد أقوى 20 جيشًا في العالم وقواته البحرية هي أكبر قوة عسكرية بحرية في منطقة البحر الأبيض المتوسط وكان حريًا بالمغاربة التزام الصمت وعدم التهور أكثر مما هم متهورين.

إن المغاربة يهتمون بكل كبيرة وصغيرة في الجزائر وخاصة صفقات تسليح الجيش الجزائري التي كثيرًا ما كانت تُثير الرعب في نفوس المغاربة وتُزلزل البلاط المغربي فقد كتبت الصحافة المغربية أمس الخميس عن ذلك تقول “في عزّ أزمة جائحة “كورونا” واشتغال الرّأي العام الدّاخلي بهموم “الدّستور” الجديد وصلاحيات السّلطة، يتّجه الجيش الجزائريّ إلى اقتناء الدّفعة الأولى من طائرات ميغ 29 آم/آم 2 روسية الصنع؛ وهي صفقة أبرمتها القوّات المسلّحة الجزائرية في سرّية “تامّة”.

وأضافت تقول “ووفقاً لما نقلته صحيفة”ميناديفانس” المقرّبة من الأجهزة الأمنية الجزائرية، فإنّ الجيش الوطنيّ تسلّم، منذ أسابيع، الدّفعة الأولى من طائرات ميغ ـ 29 الرّوسية؛ وهي طائرات جيء بها إلى الجزائر غير مركبة في سرية تامة قبل ظهورها في منطقة وهران بشمال غرب الجزائر منذ أيام قليلة.

وتتمثّل الغاية من اقتناء هذا السّرب من الطائرات الرّوسية، وفقاً لما نقله المصدر المقرّب من العسكر الجزائري، إحلاله “كقوة تدخل سريع” محل نظيره من طائرات ميغ 29 إيزديلي 9.13.

وتستمرّ العقيدة العسكرية الجزائرية في سباقها نحو التّسلح خاصة من السّوق الرّوسية والصّينية، حيث سبق للجزائر أن أرسلت وفدا يرأسه قائد القوات الجوية الجزائرية إلى المعرض الروسي للطيران في العاصمة موسكو بداية شتنبر الماضي، حسب “ميناديفونس”، جرى خلاله توقيع عقدين مع شركة “روسابورون إكسبورت” الروسية.

ويتعلق العقد الأول باقتناء سرب من طائرات ميغ 29 آم/آم 2، فيما يتعلق الثاني بشراء سرب جديد من الطائرات المقاتلة سو 30 وتحديث مجموعة من طائرات الأسطول الجوي الجزائري بتعزيزها بأنظمة إلكترونية روسية.

وفي نهاية شهر شتنبر الماضي، استقبل سعيد شنقريحة، قائد هيئة الأركان الجزائري، دميتري شوغاييف، مدير دائرة التعاون العسكري/ التقني في الفيدرالية الروسية، وألكسندر ميخييف، رئيس شركة “روسابورون إكسبورت”، في العاصمة الجزائرية.

وأفادت صحيفة The National Interest الأمريكية أن مقاتلة “ميغ–29” قامت بأول تحليق لها عام 1977. وبدأ سلاح الجو السوفيتي ينشر نهاية الحرب الباردة مقاتلات “ميغ–29″ باعتبارها طائرة منافسة لـ”إف– 16” الأمريكية.

ونقلت وكالة الأنباء الرّوسية “TASS” أنّ “ميغ–29” تعدّ من أكثر المقاتلات شعبية في العالم، حيث بلغ عددها في مختلف البلدان 820 طائرة، ما يناسب نسبة 6 في المائة من إجمالي أسطول الطائرات المقاتلة في العالم. بينما لم يعد الجيش الرّوسي يشتغل بهذه الطّائرات.

وتمّ تجهيز مقاتلات MiG-29M / M2 بأحدث IRST متعدد القنوات مع نظام تعيين الهدف للصواريخ المضادة للرادار ذات الرأس الحربي السلبي. كما أنّ هناك إمكانية لتركيب حاضنات معدات رؤية الأشعة تحت الحمراء والليزر على الطائرات لإضاءة الأهداف الأرضية.

ويشمل نظام الأسلحة صواريخ “A-A” و “A-S” وقنابل جوية موجهة وصواريخ وقنابل جوية ومدفعا جويا مدمجا عيار 30 ملم بناءً على طلب المستهلك، ويمكن استخدام أنواع جديدة من الأسلحة. تسمح أسلحة مقاتلات MiG-29M / M2 بتدمير الأهداف الجوية وكذلك الأهداف الأرضية / السطحية المنقولة والثابتة”.

حلال على المغرب…حرام على الجزائر

الصحافة المغربية فاتها بأن المغرب من بين أكبر الدول العربية والإفريقية اقتناءً للأسلحة بالرغم من أنه دولة غير بترولية وفقيرة عكس الدول النفطية كالجزائر مثلًا، و قد كشفت وسائل الإعلام المغربية نفسها بأن المغرب “يُعتبر من أكثر البلدان الإفريقية اقتناء للأسلحة الأمريكية في السنوات الأخيرة، وقد بلغت قيمة صفقات الأسلحة التي أبرمها المغرب مع الولايات المتحدة الأمريكية، وفق البوابة الإلكترونية الأمريكية الخاصة بالصادرات الخارجية Export.gov، (بلغت) 48 مليار دولار خلال عقد من الزمن ما بين 2005 و 2015، كأبرز مثال عن الإقبال الكبير للمغرب على الأسلحة الأمريكية.

وأشار ذات المصدر، إن نفقات المغرب السنوية على ترسانته العسكرية، من المتوقع أن ترتفع إلى 4 ملايير دولار في أفق 2022، مشيرًا إلى أن صفقات أخرى للأسلحة بين المغرب والولايات المتحدة قادمة في الطريق.

ووفق المصدر الأمريكي المذكور، فإنه بالنظر للموقع الجغرافي للمغرب، كمعبر بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، فإنه يبقى معرضا لتهديدات عابرة، مثل الهجرة السرية وتهريب المخدرات وتهريب البشر، وبالتالي فهو مطالب بتحديث وتعزيز ترسانته العسكرية لمواجهة كافة التهديدات والمخاطر التي قد تمس بأمنه العام.

منذ 2018 إلى غاية منتصف 2019، توجه المغرب نحو التسلح الجوي بشكل كبير، حيث أبرم اتفاقيات تسلح مع الولايات المتحدة الأمريكية أنفق من خلالها حوالي 7 ملايير دولار لتعزيز ترسانته العسكرية الجوية، وفق البوابة الأمريكية للصادرات.

وحسب ذات المصدر، فإن أول صفقة للسلاح الجوي أبرمها المغرب مع أمريكا في الفترة المذكورة، هي صفقة اقتناء 25 طائرة حربية من مقاتلات F16 المدمرة، وقد بلغت القيمة المالية لهذه الصفقة 4.8 مليار دولار، وقد تلتها صفقة أخرى في 2019 متعلقة بصيانة هذه المقاتلات من الناحية التقنية والتدريب على استعمالها، بقمية مالية بلغت 250 مليون دولار.

ثاني أكبر صفقة متعلقة بالتسلح الجوي للمغرب مع الولايات المتحدة، هي التي جرى توقيعها هذه السنة، وتتعلق باقتناء 24 مروحية أباتشي المقاتلة بقيمة مالية بلغت 1.5 مليار دولار. وقد أشارت البوابة الأمريكية للصادرات، بأن المغرب لأول مرة يقتني مروحيات عسكرية، حيث كان يعتمد فقط على طائرات أخرى مثل نوع A109s و CH-47 Chinoks.

المغرب حصل هذه السنة أيضا على طائرتين عسكريتين عملاقتين من الولايات المتحدة الأمريكية من نوع “Lockheed C-130 Hercules”، وهما من الطائرات التي يتم الاعتماد عليها في نقل المعدات العسكرية الكبرى ونقل الجنود والمساعدات المدنية، وقد حصل عليهما المغرب بموجب البرنامج الأمركي “Excess Defense Articles Program” الخاص بمنح أمريكا فائضها من الأسلحة للدول الحلفاء.

التوجه المغربي الملحوظ نحو التسلح الجوي في السنتين الأخيرتين، لم يقف في وجه دعم المغرب لترسانته العسكرية البرية، حيث عقد صفقة في 2018 مع الولايات المتحدة للحصول على 222 دبابة حربية من نوع M1 Abrams، وتلتها في 2019 عقد صفقة للدعم التقني لهذه الدبابات الحربية، وفق Export.gov دائما.

كما أشار ذات المصدر إلى أن المغرب عقد صفقة أخرى مع الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 75 مليار دولار لاقتناء 162 دبابة حربية من نوع A1M1، إضافة إلى 300 قاذفة للصواريخ و1800 صاروخ، بقيمة 180 مليون دولار.

ويستعد المغرب بهذه الترسانة العسكرية البرية المشاركة في أضخم مناورة عسكرية حربية في جنوب المغرب، في 2020، تحت ما يسمي بمناورة “الأسد الإفريقي” بمشاركة الجيش الأمريكي وعدد من الفرق العسكرية من إيطاليا وتونس وبلدان أخرى.

أمريكا.. وجهة المغرب الأولى للتسلح

تكشف قيمة الصفقات التي أبرمها المغرب مؤخرا مع الولايات المتحدة الأمريكية في مجال التسلح وعددها، أن أمريكا هي الوجهة الأولى للمغرب في هذا المجال، بأزيد من 40 في المائة من ترسانته العسكرية وفق إحصائيات السنوات الأربع الأخيرة.

وحسب Export.gov، فإن المغرب اقتنى حوالي 46 بالمائة من ترسانته العسكرية ما بين 2014 و2018، لتكون الولايات المتحدة في المرتبة الأولى، تليها فرنسا التي اقتنى منها المغرب في الفترة المذكورة 32 بالمائة من ترسانته العسكرية.

وكشف المؤشر العالمي لترتيب أقوى الجيوش في العالم Global Fire Power بخصوص سنة 2019 بالاعتماد على عدد الجيش وترسانته العسكرية، أن ترتيب الجيش المغربي على المستوى العالمي هو 60، وهو السابع إفريقياً والسادس عربيا، وتحتل أمريكا المرتبة الأولى عالميا، ومصر في المرتبة الأولى عربيًا وإفريقياً”.

عمّــــار الجزائري

 

728x90 Ar

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

وفاة النائب البرلماني عن ولاية المسيلة لخضر دهيمي إثر تعرضه لسكتة قلبية

الصحراء الغربية:أحزاب سياسية تجدد دعمها المطلق للشعب الصحراوي

رئيس مجلس الأمة بالنيابة يعزي في استشهاد الرقيب الأول “سيف الدين للماية”

النص الكامل لإجتماع مجلس الوزراء