time

تجرأ المغرب على إطلاق عملية عسكرية في الصحراء الغربية في منطقة الكركرات المعزولة قرب موريتانيا خلال الساعات الماضية في أول خرق لاتفاقية إطلاق النار منذ سنة 1991 لم يأت من فراغ بل أن نظام المخزن المغربي يكون قد تلقى الضوء الأخضر من حلفاءه ومن ضمنهم قوى غربية عظمى كفرنسا وأمريكا المدفوعة من طرف إسرائيل وبتواطؤ خليجي والدليل أن معظم دويلات الخليج العربي كالسعودية،الإمارات،البحرين،قطر والكويت أعلنت تأييدها للعدوان المغربي على الصحراويين في الكركرات.

فقد أعلن وزير الخارجية الصحراوي الجمعة أن قوات جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) المدعومة من الجزائر، ترد على الجيش المغربي الذي أعلن إطلاق عملية عسكرية في الصحراء الغربية في منطقة الكركرات العازلة قرب موريتانيا.

وقال محمد سالم ولد السالك في اتصال هاتفي من العاصمة الجزائرية مع وكالة فرانس برس “الحرب بدأت. المغرب ألغى وقف إطلاق النار” الموقع في 1991. وأضاف “إنه عدوان”، مؤكدا أن “القوات الصحراوية تجد نفسها في حالة دفاع عن النفس وترد على القوات المغربية”.

من جهتها، استنكرت الجزائر “بشدّة” “الانتهاكات الخطيرة” لوقف إطلاق النار القائم منذ عقود في الصحراء الغربية، ودعت إلى “الوقف الفوري” للعمليات العسكرية.

وجاء في بيان للخارجية “تدعو الجزائر الطرفين، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، إلى التحلي بالمسؤولية وضبط النفس”.

أما موريتانيا فدعت جميع الأطراف إلى “الحفاظ على وقف إطلاق النار” في الصحراء الغربية.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية أن نواكشوط “تدعو جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس” و”تهيب بكل الاطراف الفاعلة السعي إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار”

المغرب كان يُخطط لشن حربًا على الصحراويين منذ أشهر بدعم إسرائيلي-أمريكي-فرنسي-خليجي

في فيفري الماضي،نشرت القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية تقريراً ، قالت فيه إن إسرائيل عرضت خلال العام الفائت على الإدارة الأميركية، أكثر من مرة، أن تسوِّق لاتفاق ثلاثي الأطراف، يضم الولايات المتحدة وإسرائيل والمغرب.

وبحسب ما ورد في التقرير، يمكن اختزال الاتفاق الثلاثي كالتالي: تحصل المملكة المغربية على اعتراف أميركي بسيادة الرباط على الصحراء الغربية لقاء إجراءات، ملموسة، تقوم بها الحكومة المغربية بهدف تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

“أقرب من أي وقت مضى”

يذكِّر تقرير القناة العبرية بكلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التي ألقاها على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2018، حيث قال “الاتفاق بين إسرائيل وعدّة دول عربية أقرب من أي وقت مضى”.

كذلك يشير إلى أن التحالفات السرية بين إسرائيل وبعض الحكومات السنية العربية “ازدادت متانة” في عهد نتنياهو، ولكنها حافظت على طابع سري، خالفه الإعلان حول نقاشات التطبيع مع السودان مؤخراً.

قناة سريّة من دون علم الموساد

يقول التقرير إن نتنياهو التقى سراً بوزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، في نيويورك في 2018 بعد الكلمة عن “الصداقة مع العرب”، وأن اللقاء رتبه أشخاص عدّة يذكر منهم مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات، ورجل الأعمال المغربي اليهودي، ياريف الباز.

ويعتبر الباز أحد أقوى رجال الأعمال اليهود في سوق المواد الغذائية بداخل المغرب، وهو، على ذمة القناة الثالثة عشرة، مقرب جداً من جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي وصهره، وأحد عرابي خطة ترامب للسلام أو ما سميِّ بـ “صفقة القرن”.

وفي ماي 2019 التقى الباز بكوشنر في المغرب، وزارا معاً المقبرة اليهودية القديمة في الدار البيضاء.

ويضيف التقرير أن يوسي كوهين، مدير الموساد (جهاز الاستخبارات الإسرائيلي)، الذي كان مسؤولاً عن العلاقات الدبلوماسية الإسرائيلية السرية مع الدول العربية، لم يكن على اطلاع بما يجري، ما أثار سخطه.

جون بولتون “عارض بشدة”

عرض نتنياهو على الإدارة الأميركية تسويق الاتفاقية الثلاثية غير مرة العام الفائت، وكانت أوّل مرة في أبريل، غير أن الفكرة حيّدت بعد شهر تقريباً، تحديداً بعدما اكتشفت الصحافة العربية زيارة مئير بن شبات إلى المغرب.

وحاول نتنياهو مرة ثانية قبيل انتخابات سبتمبر 2019 ولكن مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون “عارض الفكرة بشدة”.

وبعدما استغنى الرئيس الأميركي عن خدمات المستشار بولتون، يقول التقرير إن نتنياهو طرح المسألة مجدداً مع وزير الخارجية مايك بومبيو في تشرين الثاني/نوفمبر، ولكن البيت الأبيض سجل معارضته أيضاً. وذهب بومبيو إلى الرباط وعاد منها ولم يصدر أي جديد عن الموضوع.

45 عاماً من دون تقدم

وكانت الصحراء الغربية خاضعة للسلطة الإسبانية حتى العام 1975 وبعد خروج سلطات مدريد منها ضمّتها المملكة المغربية. منذ 45 عاماً تقريباً شهدت الصحراء الغربية جولات من أعمال العنف. وترفض الرباط استقلال الصحراء الغربية عنها.

الخليجيون يتكالبون على الصحراويين

السعودية تؤيد التحرك العسكري المغربي بالصحراء

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن تأييد حكومة المملكة للإجراءات التي اتخذتها المملكة المغربية لإرساء حرية التنقل المدني والتجاري في المنطقة العازلة بالكركرات في الصحراء المغربية.

كما أعربت الوزارة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس)، عن استنكارها “أي ممارسات تهدد حركة المرور في هذا المعبر الحيوي الرابط بين المغرب وموريتانيا”، داعية إلى ضبط النفس وعدم التصعيد امتثالاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

سلطنة عمان تدعم المملكة بشأن “عملية الكركرات”

أعربت سلطنة عمان عن تأييدها للمملكة المغربية فيما اتخذته من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها على أراضيها، وضمانا لاستمرار حرية التنقل المدني والتجاري في المنطقة العازلة بالكركرات.

كما جددت السلطنة، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، “دعمها الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لإرساء السلام والاستقرار في تلك المنطقة”.

الكويت تعرب عن تأييدها للمغرب وتدعو لضبط النفس

أعربت الكويت، اليوم السبت، عن تأييدها للإجراءات التي اتخذتها المملكة المغربية لضمان انسياب حركة البضائع والأفراد بشكل طبيعي ودون عوائق في منطقة الكركرات العازلة بين المغرب وموريتانيا.

وجددت وزارة الخارجية الكويتية في بيان “موقف الكويت الثابت والمبدئي في دعم سيادة المغرب ووحدة ترابه”، معربة عن رفضها لأي أعمال أو ممارسات من شأنها التأثير على حركة المرور في هذه المنطقة.

ودعت الخارجية الكويتية “إلى ضبط النفس والالتزام بالحوار والحلول السلمية وفقا لما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”.

الأردن تناصر الخطوات الملكية في “تدخل الكركرات‎”

أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، في بيان لها، وقوف المملكة الكامل مع المملكة المغربية في كل ما تتخذه من خطوات لحماية مصالحها الوطنية ووحدة أراضيها وأمنها، وتأييدها للخطوات التي أمر بها الملك محمد السادس لإعادة الأمن بالكركرات.

وأدان الناطق الرسمي باسم الوزارة، ضيف الله علي الفايز، التوغل اللاشرعي داخل الكركرات، “والذي يشكل خرقا للاتفاقيات الموقعة، ويدفع باتجاه تهديد الأمن والاستقرار”.

كما شدد الفايز على موقف الأردن “الواضح والثابت” في دعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على أراضيها كافة، ودعم جهود التوصل إلى حل سياسي لمشكلة الصحراء الغربية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة الحكم الذاتي التي أطلقتها المملكة.

عمّــــار الجزائري

728x90 Ar

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

البرلماني إلياس سعدي يدعو النواب إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر بعثة الاتحاد الأوروبي الثلاثاء المقبل

الشرطة الفرنسية تعتدي بالضرب على المتظاهرين ضد قانون الأمن الشامل الذي ينتهك الحريات: هل سيُصدر البرلمان الأوروبي بيان تنديد لانتهاك حقوق الإنسان في فرنسا…؟

تحميل النسخة الورقية لجريدة دزاير سبور ليوم 29 نوفمبر 2020

غوارديولا : محرز تحسن كثيرا في الأيام القليلة الماضية