time

شتان بين الذي يُدافع على حياض وطنه بالغالي والنفيس ويطلب الشهادة فداء أرضه وأرض أجداده ودفاعًا عن الحرية والانعتاق وبين الذي يُضحي بروحه من أجل إعلاء التاج ودفاعًا عن باطلًا أُريد به حقًا.

ويبدو أن الشباب المغاربة أدرك بأن الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار وأنها أرضًا صحراوية وليس لها صلة بالوحدة الترابية المغربية مثلما يُروج نظام المخزن وأبواقه الإعلامية و الدليل عدم تحمس المغاربة أو شريحة كبيرة منهم للعدوان العسكري الذي شنه الجيش المغربي على الصحراويين العُزل و رفض كثير من الشباب المغاربة تلبية “نداء الوطن” و هو قبول التجنيد في صفوف جيشهم المحتل أو التطوع من أجل حربًا يعرفون أنها ليست منصفة،عكس الشباب الصحراوي الذين تطوعوا منذ أمس السبت بالآلاف استعدادًا للالتحاق بالجيش الصحراوي و الدفاع عن حياض وطنهم الصحراء الغربية و لو كلفهم الأمر سقاء أرضهم الغالية بدمائهم الطاهرة و أرواحهم.

شتان بين من يُدافع عن وطنه وبين من يحتل أراضي غيره بالقوة،فالنصر لكل من ذاد عن حياض بلاده بكل ما أوتي من شجاعة وشرف والويل والهزيمة لكل معتدّي جبار.

فقد أكد قيادي في جبهة البوليساريو، أن آلاف المتطوعين يتم تجنيدهم للالتحاق بالقوات المسلحة الصحراوية للرد على العملية العسكرية التي نفذها المغرب في معبر حدودي مع موريتانيا.

وقال وزير خارجية الجمهورية العربية الصحراوية التي اعلنت بوليساريو قيامها في الجزائر منذ 1976، محمد سالم ولد السالك لوكالة فرانس برس “آلاف المتطوعين الذين أنهوا تدريبهم يستعدون للالتحاق بالمناطق العسكرية”. وأضاف ولد السالك “هناك المئات ايضا يوجدون في المدارس العسكرية”.

وتحدث المسؤول الصحراوي عن “استمرار المعارك بشكل متصاعد” في أقصى جنوب الإقليم، بدون تقديم تفاصيل، كما لم يكن بالإمكان التحقق من هذه المعلومات من مصدر مستقل.

والجمعة بدأ الجيش المغربي عملية عسكرية “لإقامة حزام أمني” لإعادة فتح المعبر الحدودي مع موريتانيا في منطقة الكركرات العازلة، بعد ثلاثة أسابيع من الغلق. وأعيد فتح بعض الثغرات بالمنطقة أمس السبت.

واعتبرت جبهة بوليساريو ان العملية العسكرية المغربية بمثابة “إعلان حرب” ينهي اتفاق وقف إطلاق النار الموقع قبل 30 عامًا، برعاية الأمم المتحدة. وتبعًا لذلك أعلنت القوات الصحراوية شن هجمات على طول الجدار الذي يقسم الصحراء الغربية من الشمال إلى الجنوب على نحو 2700 كيلومتر.

الشباب المغاربة يرفضون التجنيد في صفوف جيشهم…!

وأفادت تقارير إعلامية أن جيش الاحتلال المغربي، طلب الاستغاثة من المتقاعدين في صفوفه، عن طريق مراسلات عاجلة وجهت لهم تدعوهم إلى الالتحاق بصفوف جيش الاحتلال في حربه ضد الجيش الصحراوي.

المصدر ذاتـه، شدد على أن جل المتقاعدين رفضوا تلبية نداء سلطات بلادهم، مبررين ذلك بالمعاملات الدنيئة والإهمال الذي طال قدماء المحاربين المغاربة والمتقاعدين العسكريين، من قبل سلطات بلادهم.

جدير بالذكر أن قدماء الحرب المغاربة والمتقاعدين، نددوا أكثر من مرة، بحالة التهميش والإقصاء واللامبالاة، بتنظيم تظاهرات واحتجاجات أخرها أقيمت بالرباط منذ سنة، قُبلت بالتدخل الأمني واعتقال بعض المشاركين.

والصحراء الغربية منطقة صحراوية تمتد على مساحة 266 ألف كيلومتر مربع على الساحل الأطلسي شمال موريتانيا، وهي مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على ثمانين بالمئة منها، ويقترح منحها حكمًا ذاتيًا تحت سيادته، في حين تطالب جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر، باستقلالها.

وضمّ المغرب الصحراء الغربية في 1975، واندلع على الأثر نزاع مسلح بين الطرفين استمر حتى وقف إطلاق النّار في 1991.وترفض جبهة بوليساريو استخدام نقطة الكركرات للعبور الى المغرب، في حين يعتبرها الجانب المغربي حيوية للتبادل التجاري مع إفريقيا جنوب الصحراء.

عمّــــار الجزائري

 

728x90 Ar

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

البرلماني إلياس سعدي يدعو النواب إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر بعثة الاتحاد الأوروبي الثلاثاء المقبل

الشرطة الفرنسية تعتدي بالضرب على المتظاهرين ضد قانون الأمن الشامل الذي ينتهك الحريات: هل سيُصدر البرلمان الأوروبي بيان تنديد لانتهاك حقوق الإنسان في فرنسا…؟

تحميل النسخة الورقية لجريدة دزاير سبور ليوم 29 نوفمبر 2020

غوارديولا : محرز تحسن كثيرا في الأيام القليلة الماضية