time

كشفت مصادر لــ”دزاير توب” أن حركة “الماك” الإنفصالية لصاحبها الخائن فرحات مهني هي من كانت وراء حرائق الغابات التي وقعت عبر عدة ولايات عبر الوطن منذ أيام في توقيت متزامن و أدت إلى إندلاع 41 حريقًا.

و لم تستبعد مصادرنا تورط أيدي أجنبية في حرائق الخريف و أشارت بأصابع الإتهام إلى كل من فرنسا و المغرب و إسرائيل و هي الدول التي تعمل ما في وسعها من أجل نشر الفوضى بالبلاد.

وتعد حركة “الماك” تنظيمًا سياسيًا يرفع مطالب انفصالية عن الجزائر منذ سنوات، ويملك التنظيم أنصارًا له في عدد من المدن، وكثيرًا ما تعبر هذه المنظمة عن موقفها المناهض للسلطة المركزية التي تعتبرها استعمارًا سياسيًا وثقافيًا وتسجل حضورها في مختلف الاحتجاجات السياسية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة من حين لآخر.

تأسست حركة “الماك” عام 2002 على يد فرحات مهني الذي كان فنانًا يؤدي الأغنية الأمازيغية، وعمل في الجزائر لصالح القضية الأمازيغية وانخرط في صفوف الحركة الثقافية البربرية، اعتُقل بسبب مواقفه السياسية ثم انخرط في حزب “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” بعد عام 1988.

و سبق لرئيس الحركة من أجل استقلال منطقة القبائل عن الجزائر (ماك) فرحات مهني أن دعا إلى حمل السلاح وتشكيل ميليشيات مسلحة ، حيث قال في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة البريطانية لندن،في جوان 2018، موجهًا كلامه لمؤيدي فكرة استقلال منطقة القبائل عن الجزائر: “حتى يصبح الاستقلال حقيقة، أنادي منطقة القبائل والشعب القبائلي لقبول تكوين جهاز حماية خاص بمنطقة القبائل”.

وأكد رئيس منظمة “ماك” أن هذه المنظمة المسلحة المزمع إنشاؤها يجب أن تحل محل المصالح الأمنية الحاليّة، إذ إنه يعتبر أن وجود السلطة الجزائرية في منطقة القبائل بمثابة استعمار يجب على سكان منطقة القبائل مقاومته بمختلف الطرق.

ويعرف مهني بمواقفه الغريبة والمعادية لهوية الجزائريين، حيث زار عام 2012 الكيان الصهيوني، والتقى مسؤولين في دولة الاحتلال وأعلن موقفه الداعم لـ”إسرائيل” وطالب بدعم من وصفهم بـ”الشرفاء في الكنيست”، وأدلى بتصريح جاء فيه “نحن في بيئة معادية، كلا البلدين (يقصد دولة الاحتلال ودولته المزعومة) يشتركان في الطريق نفسها، ولكن “إسرائيل” موجودة بالفعل وهذا هو الفارق الوحيد”، وتعهد بفتح سفارة إسرائيلية في دولته حين إقامتها، وحاول بعدها الحصول على دعم من المغرب قبل أن يعلن الأخير رفضه التعامل معه مجددًا بسبب الخوف من انتقال فكرة الانفصال إلى أمازيغ المغرب.

وانتقلت أطروحة “الماك” من المطالبة بالأمازيغية إلى المطالبة بحكم ذاتي لمنطقة القبائل، ثم استقلال المنطقة وإعلان حكومة ووضع علم خاص بالحركة لا علاقة له بالعلم الأمازيغي الشهير الذي يُرفع في كل البلاد المغاربية والذي هو علم ثقافي مغاربي يشير إلى البُعد الأمازيغي، على عكس علم حركة الماك الذي هو علم سياسي وفقًا لعدد من المحللين.

وتابع مهني الذي يتخذ من باريس مقرًا لمنظمته الانفصالية قائلًا: “لماذا أطلب منكم ذلك؟ لأنه من دون قوة لن نكون إلا شعراء نتغنى بآمالنا، نحن الآن كذلك، أنا الآن كذلك، لن نتحكم في واقعنا، لن نتمكن من حماية أبنائنا من الأمن الجزائري الذي يعتدي عليهم بالقوة كلما أرادوا الاحتجاج”.

وتعارض الأحزاب السياسية الكبرى التي تمثل المنطقة – خصوصًا حزب “جبهة القوى الاشتراكية” الذي تأسس عام 1963 وحزب “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” – نشاط الحركة التي تحاول التمركز في جامعات منطقة القبائل، وتعتبر أنها نوع من التطرف.

مهني في إسرائيل

في 2012 زار فرحات مهني، بصفته “رئيس الحكومة القبائلية المؤقتة”، إسرائيل واستقبله نائب رئيس الكنيست، ودامت زيارته أربعة أيام، طلب خلالها “دعم الشرفاء في الكنيست للشعب القبائلي”.وخلفت الزيارة غضبا في بعض الأوساط بالجزائر، بالنظر لعدم وجود علاقات بين البلدين، لكن السلطات لم تصدر أي رد بل تجاهلت الحدث.

​​ووصف مراقبون زيارة مهني بأنها “بحث عن دعم وضغط” لإقامة منطقة حكم ذاتي في الجزائر، غير أن مهني فشل في الحصول على طلبه ولم تتحقق مطالبه على الأرض إلى اليوم، كما يقول مراقبون إن مهني زاد من نسبة العداء له ولحركته في الجزائر من خلال هذه الزيارة.

مصالح الأمن تحبط مخططا تخريبيا تقف وراءه الحركة الانفصالية “الماك” في 2019

و في 2019 أحبطت مصالح الأمن مخططًا تخريبيًا آنذاك تقف وراءه حركة “الماك” الانفصالية، حسبم مصادر أمنية.و ذكرت المصادر ، أن المخطط الذي تقف وراءه كذلك حركة “انافاد” (حكومة القبائل المؤقتة التابعة لحركة الماك ANAVAD) ، يهدف للسيطرة على الحراك الشعبي بواسطة عناصر متطرفة و القيام بحركة عصيان و مظاهرات ليلية لدفع قوات الأمن لاستعمال القوة، وفق ذات المصدر.

و أضاف ذات المصدر ، قد ألقت قوات الأمن بساحة الشهداء بالعاصمة على الطالب العضو في حركة ” الماك ” و مناضل في حزب مقاطع للانتخابات الرئاسية ، كان بصدد تصوير طريقة انتشار قوات الأمن ،.

و كشف الموقوف عن مخطط تخريبي جاهز للتنفيذ عشية الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 ديسمبر، و عن تفاصيله في مرحلتيه الأولى و الثانية من خلال إدلائه بتصريحات خطيرة لمصالح الأمن بخصوص هذا المخطط، ختم المصدر الأمني.

وفاة شخصين في حرائق متزامنة “مشبوهة” في غابات بعدة ولايات

و اندلعت  منذ أيام حرائق متزامنة  في عدد من ولايات الوطن تسببت في خسائر بشرية ومادية مع اقتراب بعضها من المناطق العمرانية، مما أثار الكثير من المخاوف والشبهات والتساؤلات حولها وحول تزامنها، وما إذا كانت مفتعلة ومقصودة في هذه الفترة بالذات. وقد اشتعلت مواقع التواصل بدورها، منذ أمس، بالتعليقات حول هذه الحرائق، وما بدا إجماع فيها على أنها “مريبة”.

وحاصرت ألسنة النيران قرى بأكمها وعزلت بيوتاً، فيما وجد السائقون صعوبة في التنقل بين المسالك الجبلية نتيجة النيران والضباب الذي خلفته.

وأفادت الحماية المدنية بأنه تم تسجيل حالتي وفاة جراء الحرائق بمدينة تيبازة، في حين تم إخماد عدة حرائق أخرى في ولاية وهران وولاية شلف لتمتد الحرائق إلأى عدة ولايات و بلغ عددها 41 حريقًا بشكل متزامن.

ووفق أرقام رسمية نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية، استنادًا لبيان للمديرية العامة للحماية المدنية  خلال 48 ساعة، جرى إخماد 21 حريقًا غابيًا على المستوى الوطني، على مستوى كل من محافظات وهران، سيدي بلعباس، الشلف، تيبازة، بومرداس، تيزي وزو وبجاية، خلال الفترة المذكورة.

ولم يتم الإعلان عن الأسباب الحقيقية لاندلاع الحرائق التي تسببت في حالة من القلق، خاصة وأنها في مناطق مختلفة من البلاد.

وفي جويلية الماضي، شهدت الجزائر حرائق بعدة غابات بالتزامن مع موجة حر ضربت البلاد، حيث أعلنت السلطات فتح تحقيقات بشأنها، لكن نتائجها لم تعلن بعد.وفي تصريحات صحفية لمح الوزير الأول عبد العزيز جراد آنذاك إلى وجود “أطراف” وراءها دون ذكر هويتها. وقد أثارت تلك الاتهامات الكثير من الجدل والتعليقات، الذي استمر بعدها بظهور نفس الخطاب الاتهامي “التآمري” الحكومي بعد انقطاع الكهرباء والماء خاصة بالتزامن مع عيد الأضحى، وكذلك بسبب شح السيولة في مراكز البريد، وطلب الرئيس عبد المجيد تبون فتح تحقيقات في هذه الأمور، والتي لم تعلن نتائجها لحد الساعة.

وقال جراد إن الدولة لن تتسامح “مع أعداء الحياة والمتربصين بالوطن”، في حال أثبتت التحقيقات التي شهدتها الجزائر خلال الأربع والعشرين الساعة الماضية في عدة محافظات، أن الحرائق مدبرة ومقصودة.

وجاء في تدوينة على صفحته بفايسبوك: “سنواجه الحرائق الطبيعية بالتشجير، وكل شجرة ضاعت سنعوضها، أما ما أثبتت التحقيقات أنه مدبر ومقصود فلن نتسامح مع أعداء الحياة والمتربصين بالوطن”. وتوجه بالشكر في تدوينته لرجال الحماية المدنية وحراس الغابات على شجاعتهم وإخلاصهم وتجنّدهم لصالح الوطن والمواطن.

وتم اعتقال عدد من مضرمي النيران عمدا في أوت بعد حرائق هائلة دمرت عدة آلاف هكتارات من الغابات في الجزائر في الأشهر الأخيرة، بمتوسط 20 حادثة مسجلة يوميًا، بحسب السلطات.

ولم تشهد الجزائر في تاريخها حدوث حرائق في غاباتها بأكثر من ولاية وفي توقيت واحد بهذا الشكل، خاصة وأن اندلاعها جاء في فصل الخريف، وهو ما أثار استغراب الجزائريين وطرح تساؤلات عن أسبابها، وإن كانت مرتبطة بسرعة الرياح أم لجهات مجهولة تقف ورائها.

توقيف 19 شخصًا تورطوا في حرائق غابات قوراية بتيبازة

تمكنت مصالح الضبطية القضائية بولاية تيبازة من توقيف 19 شخصًا تورطوا في قضية إضرام النيران بغابات قوراية ليلة 6 إلى 7 نوفمبر الماضي، بغرض “زعزعة استقرار الوطن”.

و أعلن وكيل الجمهورية الرئيسي لدى محكمة شرشال، كمال شنوفي، في ندوة صحفية نشطها الاثنين، بمقر محكمة شرشال، توضيحا لوقائع القضية، بأن مصالح الدرك و الأمن الوطني  بتيبازة باشرت إثر افتتاح تحقيق قضائي، عملية تحريات و تحقيقات واسعة عقب  اندلاع حرائق في نفس التوقيت عبر عدد من مناطق الولاية أدت إلى وفاة شخصين و حدوث خسائر معتبرة في أملاك المواطنين من منازل و ثروة حيوانية و فلاحية وغابية، لتحديد أسبابها.

وأوضح وكيل الجمهورية أن التحريات سمحت بتوقيف عصابة أشرار يشتبه في ضلوع أفرادها في تلك الحرائق المشبوهة، و البالغ عددهم 19 شخصا يجري حاليا التحقيق معهم من طرف قاضي التحقيق لدى نفس المحكمة.

و أضاف أنه التمس إيداعهم الحبس المؤقت فيما التمس أيضا إصدار أمر بالقبض الدولي في حق 4 آخرين موجودين خارج التراب الوطني و 2 داخل التراب الوطني.

و تنقسم عصابة الأشرار التي ألقي القبض عليها من أربعة مجموعات، الأولى تضم ثلاثة أشخاص قاموا بتنظيم عملية إضرام النيران بطريقة “منظمة و عمدية” بهدف زعزعة استقرار الوطن و خلق الفوضى وزعزعة السكينة بتواطئ أطراف مناوئة من داخل  و خارج الوطن مقابل أموال بالعملة الصعبة.

و أضاف أن التحقيقات و معاينة الهواتف المحجوزة، أثبتت أن الأموال قد تم تحويلها عن طريق “وسترن يونيون” مع تحديد رسائل قصيرة و صور فوتوغرافية أثناء إشعال النيران.

ووجهت للمجموعة الأولى عدة تهم تتمثل في جنايات “الأعمال التخريبية و المساس بأمن الدولة وإضرام النار بطريقة أدت إلى مقتل شخصين” و كذا  “الإضرار بأملاك عمومية و خاصة” و جنايتي “التخابر و التآمر على أمن الدولة”. كما صدر أمر بالقبض الدولي على أطراف تعاملت مع المجموعة الأولى من خارج التراب الوطني وعددهم أربعة.

أما المجموعة الثانية، فتضم 8 أشخاص قاموا بتحريض من المجموعة الأولى بإشعال النار عمدا أدت إلى وفاة شخصين و إضرار بأملاك عمومية و خاصة، و قد وجهت لهم نيابة محكمة شرشال تهم جناية “إضرام النار بشكل أدى إلى وفاة شخصين و تحطيم أملاك عمومية و خاصة”.

و أكد وكيل الجمهورية الرئيسي بمحكمة شرشال أن الضبطية القضائية أكدت من خلال التحقيقات أو المعاينات التقنية  ثبوت تواطئ المجموعتين مع بعضهما البعض.

وتتكون المجموعة الثالثة من 5 أشخاص متورطين في القيام “عمدا” بإبرام النار في منازلهم الخاصة بغرض الحصول على إعانات من طرف الدولة، حسب نفس المتحدث  الذي أكد أن النيابة وجهت لهم تهم جناية “القيام بأعمال تخريبية وإبرام  النار عمدا”.

وانشغلت المجموعة الرابعة التي تتكون من 3 أشخاص، كما أضاف وكيل الجمهورية، بتحريض المواطنين على التجمهر من خلال الترويج لأخبار كاذبة و مزيفة على شبكات التواصل الاجتماعي بهدف “الإخلال بالنظام العام و زعزعة السكينة”، و قد وجهت لأفراد هذه المجموعة تهمة جنحة “التحريض على التجمهر و دعوة المواطنين أمام الإدارات العمومية لخلق الفوضى”.

وأشار شنوفي أن كتيبتي الدرك الوطني بكل من قوراية و شرشال قد شاركت في التحقيقات إلى جانب المصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن ولاية تيبازة والفرقة المتنقلة للشرطة القضائية بقوراية فيما تبقى التحقيقات القضائية متواصلة و تحاط بسرية كبيرة عملا بمبدأ “سرية التحقيق”.

من جهتها أوقفت مصالح الدرك الوطني في قضيتين منفصلين 3 أشخاص يشتبه في ضلوعهم في إضرام النيران بكل من مناصر و سيدي اعمر ليلة التاسع إلى العاشر نوفمبر الماضي قبل تقديمهم أمام نيابة محكمة شرشال أين تم إيداع احدهم الحبس المؤقت و وضع اثنين آخرين تحت نظام الرقابة القضائية.

للتذكير، فقد سجلت ولاية تيبازة على غرار 10 ولايات أخرى، نشوب حرائق ليلة السادس إلى السابع نوفمبر الماضي ما تسبب في وفاة شخصين بقوراية “حرقا” وتشريد 45 عائلة بعدما تضررت منازلهم فضلا عن الخسائر في قطاع الفلاحة و إتلاف نحو 500 من غابات الصنوبر الحلبي.

وفي زيارة للوزير الأول لمدينة قوراية قصد تقديم التعازي لعائلتي الضحيتين و الاطلاع عن قرب عن حجم الخسائر، أكد عبد العزيز جراد أن “فرضية الفعل الإجرامي لتلك الحرائق غير مستبعدة ” معلنا عن فتح تحقيقات دقيقة و عميقة و مشددا على ضرورة تطبيق القانون بصرامة في حق الفاعلين في حال ثبوت التهمة.

عمّـــــــار قــــردود

728x90 Ar

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

أهم ماورد في إجتماع حكومة جراد من توصيات

بلجود يستمع لشكاوى مواطني سكيكدة ويعد بإيصالها إلى المسؤولين المعنيين

جراد يشيد بجهود القضاء على العنف ضد المرأة

الوزيرة بن دودة تعزي في وفاة المجاهد السعيد بوحجة