time

سخر الإعلامي الصهيوني، إيدي كوهين، بأسلوب تهكمي خبيث من حديث الجزائر عن تحرير فلسطين، معتبرًا أن “نصف الشعب الجزائري يحلم بالسفر إلى فرنسا”.

وكتب كوهين، وهو مستشار في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تغريدة ساخرة على حسابه في موقع تويتر: “عاجل: فيلق من الجزائر بطريقه إلى فلسطين ليحررها والجيش الاسرائيلي يسلم سلاحه خوفا من القتال. أرجو ألا تكونوا قد صدقتم الخبر!”.

تغريدة كوهين جاءت بعد أيام من اختيار مؤسسة “سيدة الأرض” الفلسطينية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، شخصية العام 2020 السياسية “نظرًا لموقفه الداعم للقضية الفلسطينية ورفضه موجة التطبيع في المنطقة العربية”.

ورد على تغريدة كوهين التهكمية على الجزائر الباحث الإسرائيلي روني شالوم حيث كتب يقول: “نصف الشعب الجزائري لا تصله إنترنت. نصف الشعب الجزائري لا تصله كهرباء. نصف الشعب الجزائري لا تصله ماء. نصف الشعب الجزائري لا يملك حق الطبابة. نصف الشعب الجزائري عاطل عن العمل. نصف الشعب الجزائري غير متعلم. نصف الشعب الجزائري إخوان ومتشددين. نصف الشعب الجزائري يفكر بالهجرة”.و فاته أن كل الشعب الجزائري وبغض النظر عمّا يعانيه مثله مثل الشعوب العربية الأخرى فإنه مستعد للزحف نحو إسرائيل لمسح خارطتها من الوجود.

وعلق كوهين على تدوينة شالوم بقوله: “ونصف الشعب الجزائري موجود الآن في البحر بطريقه إلى ماما فرنسا. وهدول عايزين يحرروا فلسطين!”،ليأتيه القصف من أحد المدونين قائلًا “نصف الشعب مرتاح البال بدون انترنت. نصف الشعب يحب الحياة البسيطة والعيش على الشمع. نصف الشعب يحب المياه الجوفية. نصف الشعب يعتمد على الطب النبوي، والشعب المغاربي كله معروف بعزة النفس، التي لا تملكها أنت وغيرك من المتصهينين العرب”.

كوهين يُغازل المغرب بتأكيده على “مغربية الصحراء الغربية” نكاية في الجزائر

وفي تغريدة أخرى كتب كوهين “الصحراء مغربية وبس” باللغتين العربية والعبرية “الصحراء مغربية דגל מרוקו وبس” وهو ما يؤكد مدى الدعم الكبير الذي يلقاه المغرب من طرف الإسرائيليين الذين يريدون الاعتراف بمغربية الصحراء الغربية مقابل التطبيع من المغرب ليس حبًا في عيون المغاربة وإنما ليكون لهم موطئ قدم في المنطقة وحبك مؤامراتهم ضد الجزائر بإريحية.

من هو إيدي كوهين؟

إيدي كوهين (بالعبرية: אדי כהן‏) هو اختصار يهودي لاسم إدوارد حاييم كوهين حلاله وهذا اسمه منذ الولادة من مواليد عام 1972، هو مستشار في مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلي وإعلامي إسرائيلي ودكتور أكاديمي وباحث أول في مركز بيغين السادات للدراسات والابحاث الاستراتيجية. حقّق إيدي شهرة كبيرة وعلى نطاق واسع في الوطن العربي وذلك لعدّة أسباب بما في ذلك استقباله في الكثير من المرات على أشهر القنوات الإعلامية العربية وعلى رأسها الجزيرة والعربية. ظهرَ كذلك على شاشات وسائل الإعلام الدولية التي تهتمّ بأخبار العالم العربي مثل بي بي سي عربية وفرانس 24 ثم دويتشه فيله وغيرها. زادت شهرة كوهين بفضل منشوراته “المثيرة للجدل” على مواقع التواصل الاجتماعي والتي يستهدفُ من خلالها العالم العربي.

حسب بعض وسائل الإعلام العربية فكوهين هو باحث إسرائيلي من جذور عربية لبنانية وهذا ربما ما يُفسر تكلمه اللغة العربية بطلاقة. نشأ وترعرع في بيروت ثم في فلسطين المحتلة ويُقيم اليوم في تل أبيب. يُعرف عن كوهين كثرة أسفاره حيث يعمل كمحاضر في جامعة دولية كما يُعتبر أحد أبرز وأشهر الإسرائيليين في العالم العربي جنبًا إلى جنب مع أفيخاي أدرعي. يُؤيد إيدي حقّ إسرائيل في الوجود ويعتبره العرب “صهيوني متطرف” بامتياز وذلك بسبب تطرفه نحو الفلسطينيين الذين يعتبرهم محتلي “دولة” إسرائيل.

ينتمي كوهين للأقلية اليهودية في المجتمع اللبناني؛ كانَ والده يعمل كمحاسب. عاشّ إيدي في منطقة وادي أبو جميل في بيروت. تلقّى تعليمه في مدرسة مسيحية رفقة زملاؤه من المسيحيين لكنّ الأمور تغيرت عقبَ مجيء حزب الله للحياة السياسية في العام 1980. حسب حديث كوهين لبعض وسائل الإعلام؛ فقد عانى الأمرّين حينما كان في لبنان حيث باتَ يُشار إليه باليهودي كما تعرضت نوافذ بيت أسرته للضرب بالحجارة هذا فضلا عن الكثير من الرسومات على جدران المنزل مثل “الموت لليهود” و”إسرائيل هي الشيطان الأصغر وأميركا هي الشيطان الأكبر”.

بحلول عام 1985، اعتقلت قوات حزب الله 11 لبنانياً يهودياً وحاولت مبادلتهم بأسرى لدى إسرائيل، لكن حين رُفِض هذا قاموا بقتلهم وكان من بينهم والد كوهين السيّد حاييم كوهين حلاله الذي كان يبلغ من العمر 39 عاماً. حينها قرّرت أسرة إيدي مغادرة الدولة اللبنانية وهذا ما حصل حيث رافقهم كوهين كذلك.

إيدي هوَ خرّيج جامعة بار إيلان وقد حصلَ على درجة الدكتوراه منها ثم شغلَ في وقت لاحق منصب باحث ومستشار حكومي ومحلل إعلامي في الشأن العربي. يتخصّصُ في الوقت الحالي في العلاقات العربية المشتركة وفي الصراع العربي الإسرائيلي والإرهاب والمجتمعات اليهودية في العالم العربي. يُعدّ اليوم أحد أبرز الكتاب الإسرائيليين المختصين بالشؤون العربية وهو مؤلف كتاب الهولوكوست في نظر محمود عباس.

بدأ كوهين نشاطه على تويتر منذ أكتوبر في العام 2012 وكان يكتفي آنذاك بتغريدات قليلة يستخدم فيها العبرية أو الإنجليزية ويسوق من خلالها لبعض روابط الأخبار التابعة لرئاسة الوزراء الإسرائيلية. تطوّر حسابه شيئًا فشيئًا وزادت شهرته عندما ظهر على الكثير من القنوات العربية. حينها تحوّل للتغريد باللغة العربية وحاولَ التركيز على كل ما يهمّ المواطن العربي هذا فضلًا عن مواضيع إسرائيل

عمّــــار قــــردود

728x90 Ar

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

توقيت مباراة الميلان و ليل + القنوات الناقلة

شنقريحة يشرف على تحويل الفندق التابع لمركز تحضير الفرق الرياضية العسكرية إلى هيكل صحي مؤقتا

زغماتي لوزراء العرب:لابد من الوقوف أمام التحديات المستقبلية التي سيخلفها وباء كورونا

قوجيل: هناك أطراف خارجية يستغلون مرض الرئيس للترويج لمعلومات مغلوطة