time

لأنها لم تجد أي وسيلة للضغط على الجزائر، راحت وسائل الإعلام المغربية تلعب على وتر العرقية الحساس في البلاد من خلال الترويج لأطروحة حركة “الماك” الانفصالية التي لا يؤمن بها إلا صاحبها المعتوه الذي هو مستعد للتحالف حتى مع شياطين الأرض في صورة إسرائيل والمغرب من أجل تحقيق حلمه المزعوم بإنفصال منطقة القبائل وإنشاء دولة مستقلة وهو أمل إبليس في دخول الجنة…!.

فقد أعلن العميل الخائن المتصهين فرحات مهني، رئيس “الحركة من أجل تقرير المصير في القبائل” أو “الماك” الانفصالية، عن رغبته في فتح تمثيلية دبلوماسية لـ”دولة القبائل الوهمية والمزعومة” في الرباط والعيون في حال ما اعترف المغرب بجواز السفر الذي تعتزم “حكومة المنفى” إصداره.

وتزامنا مع التدخل العسكري المغربي في الكركرات الذي كبّد المغرب خسائر بشرية ومادية فادحة لم تكن الرباط تتوقع ذلك، وفي ظل لهجة التصعيد المغربي ضد كل ما هو جزائري، كشف فرحات مهني الذي يرأس حكومة القبائل المؤقتة المزعومة الموجود مقرها في العاصمة الفرنسية باريس، عن استعداده للاعتراف بمغربية الصحراء وفتح تمثيلية دبلوماسية هناك.

وقال مهني، في حوار نشرته مجلة “لوبسيرفاتور” المغربية الناطقة باللغة الفرنسية، إن “الماك” الانفصالية تعمل على كسب المصادقة الدولية على جواز السفر الذي ستصدره، كخطوة موالية لعملية بناء مؤسسات “الدولة القبائلية الوهمية” وذلك بعد أن جرى تأسيس برلمان قبائلي مزعوم، موردًا أنه يأمل في أن يكون المغرب من بين الدول التي ستعترف بهذا الجواز، وأضاف “نكرر طلبنا للمغرب بفتح تمثيلية دبلوماسية للقبائل في الرباط والعيون”.

وزعم المتصهين مهني بأن الجزائر هي المحرك الحقيقي لجبهة “البوليساريو”، قائلًا إن الهدف من ذلك هو حاجتها لخلق “عدو خارجي لإضفاء الشرعية على قمع الحريات والممارسة الديمقراطية داخليا وخنق الأصوات المعارضة”، وأضاف “إن الجزائر بحاجة إلى الحرب من أجل فرض سطوتها على شمال إفريقيا وتأكيد موقعها كقوة إقليمية على المستوى الدولي”.

وسبق وأن قامت الرباط بدعم حق “القبائل في تقرير مصيرهم” داخل أروقة الأمم المتحدة قبل 5 سنوات من الآن. ففي نوفمبر 2015 دعا عمر ربيع، عضو اللجنة الدائمة الممثلة للمغرب في الأمم المتحدة، إلى مساعدة منطقة القبائل للحصول على حكم ذاتي أو الاستقلال، إذ أورد “يجب أن يُسمع للشعب القبائلي وأن تُحقق مطالبه، وعلى المجتمع الدولي أن تساعده في ذلك وترافقه في مشروعه السياسي الذي يجب أن يؤدي إلى الحكم الذاتي أو الاستقلال، لا بد من إسماع أصوات 8 ملايين شخص عاشوا في الصمت والخفاء طيلة سنوات”.

وأورد الدبلوماسي المغربي عمر ربيع حينها أن “سكان منطقة القبائل يعانون من الحصار ويتعرضون للعقاب الجماعي (من طرف السلطات الجزائرية)، كما أن زعماء المنطقة أجبروا على العيش في المنفى أما عائلاتهم فتتعرض للمداهمة”.

و قد تفاعلت الصحافة المغربية بشكل كبير بتصريحات المتصهين فرحات مهني و إبتهجت له و تناقلته على نطاق واسع و كأن الأمر يتعلق بدولة مستقلة رغم أنه لا يعدو مجرد كلام معسول يخدم الأطروحة المغربية في قضية الصحراء الغربية و يبقى مجرد كلام لا يُسمن و لا يُغني من جوع.

عمّــــار قـــردود

رابط حوار المتصهين فرحات مهني لمجلة “لوبسيرفاتور” المغربية:https://lobservateur.info/ferhat-mehenni-la-kabylie-refuse-de-continuer-a-vivre-sous-domination-coloniale-algerienne/

728x90 Ar

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

وزير الموارد المائية يشارك في أشغال الدورة الثانية عشر لاجتماع المجلس العربي للمياه للجامعة العربية

أهم ماورد في إجتماع حكومة جراد من توصيات

بلجود يستمع لشكاوى مواطني سكيكدة ويعد بإيصالها إلى المسؤولين المعنيين

جراد يشيد بجهود القضاء على العنف ضد المرأة