time

شن “الذباب الإلكتروني المغربي”، وفق مصادر “دزاير توب”، هجمات منظمة على الجزائر شعبًا و حكومةً، و خاصة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون و القيادة العسكرية، والترويج-كذبًا و بهتانًا-لإخبار زائفة تتمحور حول الوضع الصحي للرئيس تبون و محاولة تأليب الرأي العام الجزائري ضد السلطة لإلهاء الجزائريين و تحويل أنظارهم عمّا يحدث بالكركرات، بل أن الحرب الإلكترونية المغربية ضد الجزائر ذهبت إلى أخطر من ذلك عندما روجت بعض وسائل الإعلام المغربية وبالتنسيق مع الإعلام الفرنسي لخبر وقوع انقلاب عسكري بالجزائر أطاح بالرئيس تبون والتهديد باعتراف الرباط بدولة القبائل المزعومة برئاسة الخائن المتصهين فرحات مهني.

وتجاوزت الهجمات والشائعات الصحراويين وجبهة البوليساريو، لتصل إلى الجزائر، باتهام الجزائر بتحريض جبهة البوليساريو ضد المغرب ودعمها للجيش الصحراوي بالعتاد والأسلحة وذلك بعد أن تكبّد الجيش المغربي خسائر فادحة في الأرواح والعتاد وأوقع نفسه في مشكلة عويصة بإيعاز من بعض الدول كفرنسا وإسرائيل والإمارات.

وأثارت تلك الهجمات، بما تحمله من شائعات و أخبار كاذبة من نسج خيال المغاربة المرضى نفسيًا، سخطًا شديدًا لدى الجزائريين،الذين نبهوا المغاربة بأن حربهم التي هم من أعطوا إشارة انطلاقها يوم 13 نوفمبر الجاري بالهجوم العسكري على منطقة الكركرات واختراقهم الواضح لوقف إطلاق النار الموقع عليه في 1991 هي مع الصحراويين و ليست مع الجزائريين و أن الجزائريين إذا اقتنعوا بأنهم في حرب مع المغرب فلن يبقوا مكتوفي الأيدي و سيهرولون نحو الدفاع عن حياض وطنهم و إبادة كل من تسوّل له نفسه التعرّض للجزائر و إضمار الشر لها.

هذه الهجمات الإلكترونية المغربية ضد الجزائر جاءت في ظل أنباء عن توتر حاد وغير معلن في العلاقات بين الجزائر والرباط بسبب الهجوم المغربي العسكري في الصحراء الغربية واستهداف الجزائر من طرف المسؤولين والصحافة في المغرب بشكل مفضوح وكأن الجزائر هي التي أعلنت الحرب عن المغرب.

ودفع هذا الأمر الكثير من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي إلى اعتبار ما يجري “حملة مغربية منظمة” ضد الجزائر، وهو الأمر الذي تؤكده العديد من المؤشرات، على رأسها المضمون الموحد تقريبا لكل تلك التغريدات والمنشورات وحتى الأخبار، ما يعني حسب من تولوا الرد على الحملة أن مصدرها هو “الذباب الإلكتروني المغربي”.

وبالتدقيق في الحسابات التي تنشر تلك التغريدات، توصل موقع “دزاير توب” إلى عدة قواسم مشتركة تجمع بينها، وتجعل من إمكانية تعرض الجزائر لحملة عبر ما يصطلح عليه “الذباب الإلكتروني” الفرضية الأقرب للصواب، إذ يتضح أنها جميعها كانت موجودة منذ مدة وتم تفعيلها فقط وإنشاء حسابات جديدة لمواجهة الجزائريين البارعين في القرصنة الإلكترونية وشل جميع الحسابات والمواقع المغربية في رمشه عين.

قائد المخابرات المغربية يجتمع بالذباب الإلكتروني

كشفت مصادر “دزاير توب” أن قائد المخابرات المغربية التقى خلال الأيام القليلة الماضية بمدراء المواقع الإلكترونية للتنسيق وتجنيد الصفحات الكبيرة وأكثر من 5000 ذبابة إلكترونية مخزنية من أجل احباط معنويات الشعب الجزائري وشن حرب من الأخبار الزائفة والإشاعات خاصة عن الوضع الصحي للرئيس تبون و الصراع بين القيادات العسكرية.

نظام المخزن المغربي يُجند 5000 ذبابة إلكترونية ضد الجزائر…!

ومحاولة منه للتأثير على الرأي العام الجزائري، يسعى المغرب لتحييد موقف الجزائريين وعدم تأثرهم بالحرب الظالمة على الصحراويين العُزل بتجنيد ما يربو عن 5000 شخص من الذباب الإلكتروني بغية زرع الشك في نفوس الجزائريين والتأثير على الرأي العام الجزائري أولًا والصحراوي صاحب القضية التحررية ثانيًا، وهو من شأنه إفساد تعليقات الجزائريين على أغلب الصفحات في طرحها الداعم للقضية الصحراوية العادلة والرامية إلى استقلال البلاد.

ومن المتعارف عليه ، عند دخول أي طرف في الحرب يستعمل شتى الطرق والوسائل لكسب المعارك لصالحه، بتأثيره على الطرف الآخر وزرع البلبلة وزعزعة الثقة في النفس، لكن المغرب بدخوله هذا المستنقع لن يخرج منه سالمًا، كيف لا وهو منذ بداية هجومه على الأبرياء لقي ردا عنيفا من طرف أصحاب الأرض والراغبين في أخذ حقهم من مستعمر مسلوب حقه في الضفة الشمالية من بلاده.

ورغم كل هذا، فالشعب الجزائري لا ولن يتوانى ولو لثانية واحدة عن دعمه للقضية الصحراوية، لأنه ببساطة شعب مؤمن بحرية الغير في العيش بسلام فوق أرضه، حتى ولو استعمل نظام المخزن أكثر من 5 ملايين من الذباب الإلكتروني ، لأن مصير الذباب دوما الموت حتما فهو لا يعمر طويلًا.

المغرب يشن حاليًا حربًا الكترونية على كل ما هو جزائري أو صحراوي

أكد أحمد عظيمي, أستاذ بكلية الإعلام والاتصال أن نظام المخزن المغربي “يشن حاليا حربا إعلامية والكترونية مستمرة على كل ما هو جزائري أو صحراوي بنشر أفكار مغلطة لتعكير الجو”.

وقال عظيمي في تصريح لواج أنه “معروف عن المغرب ومنذ سنين طويلة انه يشكو علته من الجزائر ويشن حاليا حرب إعلامية والكترونية مستمرة على كل ما هو جزائري أو صحراوي بنشر أخبار مغلوطة لتعكير الجو خاصة مع تطور تكنولوجيا الإعلام ظنا منه أن هنالك خطر يحدق به من هذا الجانب”.

ونبه المتحدث أنه مع تطور تكنولوجيا الاعلام “ظهرت عبر العالم حرب المعلومات والتي يمكن ان تحدث اضرارا بليغة وعن بعد، وهذا ما يحاول المخزن الوصول اليه”, مرجحا انه “يلقى دعما ومساندة من طرف فرنسا والكيان الصهيوني”.

وأضاف الجامعي الجزائري أن خطر هذه الحرب الاعلامية التي يشنها المخزن يكمن “في كونها تنشر أفكار واخبارا مغلوطة لا نعرف حتى مصدرها، تستهدف الجزائر، خاصة أنها تمكنت من تعزيز قوتها وفرض وجودها، وتستهدف الصحراء الغربية حيث أنه أصبح هناك نشاط كبير للصحراويين لا سيما بعد غلق ممر الكركرات مما يمس من نشاطها المتعلق بالمتاجرة بالمخدرات”.

ولمواجهة هذه الحرب الالكترونية, أكد السيد عظيمي على ضرورة انشاء “فيالق” من المدونين لتكون “بمثابة قوات خاصة” تقوم بدورها في حرب المعلومات مثل غيرها من الدول وذلك “بالرد” او “المطالبة بغلق هذه المواقع”.

كما أضاف أن “تأخر الجزائر في انشاء هذه الفيالق ترك المجال مفتوحا أمام المغرب”، مما “يسمح بتزوير الحقائق للمساس بسمعة الدولة”.

حملة جزائرية مضادة

الجزائريون لم يبقوا مكتوفي الأيدي وبادروا بشن حملة مضادة ونجحوا في غلق أزيد من 1266 حساب على موقع “فايسبوك” و533 حساب على موقع “تويتر” و250 قناة على “يوتيوب” في ظرف أسبوع واحد فقط وفقًا لمصادر “دزاير توب “،فضلًا عن قرصنة عدة مواقع مغربية رسمية وإعلامية.

واستطاعت الحملة المضادة التي يقودها نشطاء جزائريين التصدي بصرامة لحملة “الذباب الإلكتروني”، ليس فقط من خلال المنشورات والتغريدات المشيدة بحكمة المسؤولين الجزائريين وعدم انجرارهم وراء التحامل المغربي الرسمي والإعلامي ضد بلادنا، بل أيضا باستنادها إلى تقارير وصور وفيديوهات وتقارير وبلاغات حكومية تدحض جميع افتراءات وأكاذيب الذباب الإلكتروني المغربي، وذلك في مواجهة المنشورات والتغريدات المعاكسة التي اكتفى أصحابها بإرفاقها بصور الرئيس تبون أو الفريق شنقريحة.

الصحافة المغربية: “الجيش الجزائري نشر رادارات تشويش وإقامة جدار عازل الكتروني على الحدود مع المغرب في 2017”

كشفت الصحافة المغربية في أكتوبر 2017، عن شروع الجيش الجزائري في نشر رادارات تشويش وإقامة جدار عازل الكتروني يتوفر على تقنيات متطورة وعالية في مجال الحماية.

وزعمت جريدة “الصباح” المغربية، أن الجزائر سارعت إلى إقامة هذا الجدار كخطوة استباقية لموعد بدء العمل بأول قمر اصطناعي عسكري مغربي، الذي من المقرر أن يتم إطلاقه في الثامن من نوفمبر من ذات العام، وعملت على تشكيل لجنة رفيعة المستوى تضم كبار الضباط والمسؤولين السامين في وزارة الداخلية والأشغال العامة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات السلكية واللاسلكية، للإشراف على تشييد شبكة مراقبة تكنولوجية دقيقة مزودة بكاميرات ورادارات تشويش روسية في الحدود مع المغرب.

وبررت الجزائر، بحسب الصحيفة ذاتها، استنفار الحدود مع المغرب بـ “التهديدات الأمنية التي تواجهها البلاد على مستوى التجسس والتهريب والاتجار بالمخدرات، مبرزين أن السلطات الجزائرية تعتبر تشييد هذا الجدار العازل إجراء وقائيا لمواكبة تطور التسلح بالمنطقة، وذلك في إشارة ضمنية إلى القمر الاصطناعي العسكري المغربي.

وأطلق المغرب قمره الاصطناعي العسكري “موروكن سات وان”، في الساعة الثانية و42 دقيقة من يوم الأربعاء 8 نوفمبر 2017، وذلك في إطار مشروع فضائي بتكلفة بلغت 500 مليون أورو، يتضمن قمرين صناعيين، الأول يطلق في الموعد المذكور، والثاني منتصف 2018.

ويبلغ وزن القمر “موروكن سات وان” 970 كلغ، وبإمكانه التحليق على ارتفاع 695 كيلومتر من الأرض، وقادر على الرصد والاستطلاع بدقة عالية في شريط يمتد على 800 كيلومتر، ويمكنه التقاط 500 صورة دقيقة يوميا للجيوش والعتاد وكل التحركات التي تقوم بها عصابات التهريب والجماعات المتطرفة، وإرسالها إلى محطة التحكم الأرضية على رأس كل 6 ساعات.

عمّــــار قــــردود

 

728x90 Ar

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

البرلماني إلياس سعدي يدعو النواب إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر بعثة الاتحاد الأوروبي الثلاثاء المقبل

الشرطة الفرنسية تعتدي بالضرب على المتظاهرين ضد قانون الأمن الشامل الذي ينتهك الحريات: هل سيُصدر البرلمان الأوروبي بيان تنديد لانتهاك حقوق الإنسان في فرنسا…؟

تحميل النسخة الورقية لجريدة دزاير سبور ليوم 29 نوفمبر 2020

غوارديولا : محرز تحسن كثيرا في الأيام القليلة الماضية