time

أبدت الصحافة المغربية تخوفها الشديد من احتمال تحول الهجوم العسكري المغربي بمنطقة الكركرات على الصحراويين والذي أنهى بموجبه اتفاق وقف إطلاق النار الموقع برعاية أممية بين المغرب والبوليساريو في 1991.

وخشية توسيع الحرب في الصحراء الغربية زعمت مجلة “الأسبوع الصحفي” المغربية استنادًا إلى مصدر ديبلوماسي “أن ألمانيا تستبعد أي احتمال لتوسيع الحرب في الصحراء، وأن العمليات الجارية “ليست عسكرية بالكامل” من طرفي النزاع، حفاظا على وضع لا يزال ساخنا، ولكن مسيطرا عليه.

ومن جهتها، تمكنت المملكة المغربية من تحسين قدرتها في الاستطلاع الجوي، مما جعل جيشها أكثر قدرة على التعامل الميداني، ويقود عمليات جراحية لإجهاض كل ردود الفعل المحتملة لجبهة البوليساريو.

ويؤكد مصدر “الأسبوع” على إمكانية استخدام أربعة أنواع من الأسلحة الرادعة في الهجومات الموجهة إلى منطقة المحبس، وفي نقطتين إضافيتين”.

ما يوحي بأن المغرب متخوف بشكل جدي من احتمال توسيع الحرب و خاصة من مشاركة الجيش الجزائري فيها، حيث يتمنى المغاربة إطالة مدة مكوث رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بألمانيا، أين يتلقى العلاج منذ 28 أكتوبر الماضي و عدم عودته-على الأقل-بعد نهاية أزمة الكركرات ، إدراكًا منهم بأن عودة الرئيس تبون إلى أرض الوطن تعني توقيعه على المرسوم التنفيذي لتعديل الدستور ونشره في الجريدة الرسمية و بالتالي يصبح دستور 1 نوفمبر ساري المفعول و مكمن التخوف المغربي من عودة الرئيس تبون إلى الجزائر هو وجود بند في الدستور المعدّل يسمح للجيش الجزائري بالتدخل خارج حدوده و هو ما يخشاه المغاربة.

كما أن موقع “اليوم 24” المغربي وفي مقال بعنوان “نزاع الصحراء ما بعد أزمة الكركرات.. تحولات وسيناريوهات” نشره اليوم ،لمح إلى المخاوف المغربية من احتمال اندلاع حرب حقيقية بالمنطقة و وقوع تصادم و اشتباك بين القوات العسكرية الجزائرية والمغربية ، حيث جاء فيه “سيناريو الحرب وإن كان مستبعدا، لكنه يظل خيارا قائما خاصة في ظل صمت القوى الكبرى وما يرتبط به من فوضى عالمية غير معلنة تشكل مخاض بروز نظام عالمي جديد، حيث إذا ما أصرت قيادة الجيش الجزائري على الدفع بمليشيات البوليساريو إلى التصعيد واستعمال أسلحة ثقيلة وفتح جبهات عدائية على طول الجدار الدفاعي، فالمغرب قد يكون مضطرا لاعتماد تكتيكات ميدانية برية وجوية متقدمة تتجاوز الجدار، مما قد يؤدي إلى وقوع تصادم واشتباك مع القوات الجزائرية. هذا السيناريو برغم تكلفته الإنسانية والاقتصادية من شأنه أن يعطل مسار التنمية في المنطقة المغاربية ويدخل المنطقة إلى المجهول”.

وبتاريخ 6 نوفمبر الجاري نشر موقع “هيسبريس” المغربي مقالًا بعنوان “دسترة” تدخلات جيش الجزائر تزكي العداء للمغرب ودعم الانفصال” عبر فيه عن مدى التوجس المغربي من دسترة السماح للجيش الجزائري بالتدخل خارج الحدود،حيث جاء فيه “بمحاولة التحرك خارجيا، تواصل عقيدة العسكر بالجار الشرقي البحث عن موطئ قدم لها في الجيوبوليتيك الدولي، هذه المرة من بوابة دسترة التدخلات العسكرية في الخارج، وهو ما يوفر غطاء سميكا للبوليساريو لسلك سبل التصعيد.

وتنص المادة 91 من الدستور الجديد في فقرتها الثانية على إقرار (رئيس الجمهورية) إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن بعد مصادقة البرلمان بأغلبية ثلثي الأعضاء، لتفتح بذلك باب مساندة الجبهة من بوابة الدستور.

وبكثير من الريبة، مرّ القانون المثير للجدل، خصوصا أمام احتفاظ الجيران بعقيدة العداء ودعم الخصوم دون الحاجة إلى سنها، لكن التسطير على دخول القوات العسكرية تحول جديد في فكرة التمدد على المستوى الدولي”.

وأضاف المصدر ذاته “محمد شقير، الخبير المتتبع للشؤون العسكرية، قال إن “هذا التعديل الدستوري موجه بالأساس نحو المغرب، وذلك باستحضار العقيدة العدائية لجنرالات الجزائر تجاه المملكة، واعتبارها على الدوام العدو رقم واحد لقصر المرادية”.

وأشار شقير، في تصريح لجريدة هسبريس، إلى العديد من التحديات التي تواجه الجزائر، خصوصا في الحدود مع مالي والطوارق، “لكن هذا التعديل ينظر إلى أبعد من ذلك، ويمضي نحو استهداف المغرب من خلال صراعاته مع جبهة البوليساريو الأخيرة”.

وأوضح الخبير المغربي أن “الجزائر سبق وشيدت محطات عسكرية على الحدود المغربية، والسياق الحالي في الكركرات مشتعل، وبالتالي لا يمكن قراءة الأمر خارج هذا المعطى، خصوصا وأن بوادر حرب مباشرة وبالوكالة واضحة للعيان”.

وتابع المتحدث بأن “كل بلد يحاول فرض نفسه في الساحة الدولية، ولكن الحرب لا بد لها من غطاء دستوري وقانوني”، معتبرا أن “المغرب رغم غياب نية الصدام لديه، عليه الاستعداد جيدا، وذلك من خلال الترسانة والأسطول والأقمار الاصطناعية”.

عمّــــار قـــردود

728x90 Ar

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

الناطق الرسمي باسم الصيادلة:الجزائر تشهد ندرة في 300 دواء

بلـماضي : مع بلعمري يمكننا الذهـاب إلى الحرب

تأجيل قضية الوزيرين الأسبقين جمال ولد عباس والسعيد بركات

يــوسـف بوزيـــدي : تدريب شبيبة القبائـل هو حلم كل مـدرب